الإثنين 20 ذو الحجة / 10 أغسطس 2020
02:11 ص بتوقيت الدوحة

الاحتفاظ بالعمالة الماهرة

الاحتفاظ بالعمالة الماهرة
الاحتفاظ بالعمالة الماهرة
ضوء أخضر

تعد مبادرة الاستفادة من العمالة التي تم تسريحها، من المبادرات القيمة التي تستحق الدعم، خصوصاً بعد أن أجبرت ظروف انتشار فيروس كورونا، العديد من الشركات على الاستغناء عن عدد من العمالة الماهرة، التي لديها دراية وخبرة بالسوق المحلي القطري، ومنها من قضى بالدولة عشرات السنين ولديه معرفة جيدة بالسوق.
فبدلاً من أن يتم الاستغناء عنهم وترحيلهم إلى بلدانهم من الأفضل الاستفادة منهم، لذا تعتبر المنصة الإلكترونية لتدوير العمالة الماهرة، التي أطلقتها غرفة قطر بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل خطوة هامة ستخدم جميع الأطراف، لأنه بموجبها لن تضطر الشركات الموجودة في الدولة إلى استقدام عمالة جديدة من الخارج، وبالتالي لن تتكبد جهات العمل تكاليف إضافية، وإجراءات إدارية وصحية جديدة، فالكوادر متوافرة بالفعل ولديها الخبرة المطلوبة والكفاءة كما أنها على علم والتزام بعادات وتقاليد الدولة وقوانينها.  
وما من شك أن العمالة الماهرة مطلوبة في كل مكان، وتسعى العديد من الدول إلى جذبها اليها، فهذه المبادرة القيمة تخدم صاحب العمل الحالي، وكذلك صاحب العمل الجديد الذي يبحث عن عمالة مدربة ماهرة ويرغب في توسعة أعماله ومشاريعه، أيضاً الموظف الذي يبحث عن عمل سيستفيد من هذه المبادرة، لذا تعتبر هذه المنصة الجديدة في صالح الجميع، خصوصاً أنها تتضمن معلومات كاملة عن الكوادر المطلوبة وبيانات وافية عن الشركتين سواء الجديدة التي سينتقل اليها الشخص أو الأساسية التي كان يعمل فيها إلى جانب بيانات الموظف أو العامل، الأمر الذي يمثل دعما كبيرا للقطاع الخاص، ويمتص جزء من العمالة التي تم الاستغناء عنها خلال الشهور الأخيرة بسبب الظروف الاستثنائية التي مر بها السوق.  
ونجد أن مبادرة تدوير العمالة توفر الكثير من الجهد والمال والوقت بما يشكل طوق نجاة للقطاع الخاص المحلي لضمان عدم توقف تنفيذ المشاريع، خصوصاً أننا مقبلون على استضافة مونديال 2022، فالشركات التي تمتلك العمالة الزائدة، أو تلك التي تعاني من نقص في العمالة، سوف تستفيد من المبادرة التي سيكون لها دور تكاملي في إيجاد الحلول للشركات، بما يتناسب مع ظروفها في ظل جائحة كورونا، فالمنصة إحدى الأدوات المهمة التي لابد من الاستمرار فيها لدعم استقرار السوق المحلي فيما يخص العمالة الوافدة.
وفي اعتقادي أن الاستفادة من منصة تدوير العمالة التي أطلقتها الغرفة لا يقتصر على الأزمة الحالية وإنما للمستقبل بما يضمن الاحتفاظ بالعمالة الماهرة في السوق المحلي والاستفادة منها، باعتبار أن بعض العمالة ونتيجة لانتهاء بعض المشاريع تغادر البلاد على الرغم من أنها عمالة ماهرة ويمكن الاستفادة منها في العديد من القطاعات الأخرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا