الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
01:35 م بتوقيت الدوحة

تلويحة وداع وإلى لقاء آخر..

تلويحة وداع وإلى لقاء آخر..
تلويحة وداع وإلى لقاء آخر..
ها أنا اليوم أكتب لكم المقال 99 بعد المائة، في زاويتي الأسبوعية "إطلالة"، إذ جاء اليوم الذي أقول لكم فيه "إلى لقاء"  بعد أن "ودعتنا" صحيفة العرب على أمل أن تعود مرة أخرى.

 لكن ماذا يمكن لكاتب مثلي أن يخطّ  في مقاله الأخير؟ وماذا يمكن أن يقول لصحيفة عريقة قدّمت الكثير للساحة القطرية والعربية على أكثر من صعيد سواء بتنوع منتوجها الإعلامي أو بترسيخها للرأي والرأي الآخر بتعدديته الفكرية والثقافية والصحفية! 

لست هنا بصدد قول كلمات "مدح" أو "رثاء"، إذ لا كلمات أو جُمل أو تعبيرات تستطيع الإحاطة بتفصيل وشرح التوقف عن الكتابة في صحيفة كانت بالنسبة لي المقربة للقلب، الصديقة الوفية والمؤنسة والرفيقة التي ترسّبت في قاع أيامي على مدار أربع سنين!

كان اختياري للكتابة في العرب منذ 21 سبتمبر 2016؛ من بين صحف أخرى، مهما بسبب تميز جمهورها، وخطّها التحريري المُريح والممتع وكانت "إطلالتي" مع قرّاءها الذين أرسل لهم من هنا المودة الصادقة أينما كانوا. هذا ولا يساورني ندم حيال المواقف والآراء التي ذهبت إليها، وما يثلج صدري أنه لم يتم رفض أو منع أي مقال ولا حتى حذف أي عبارة أو عنوان!

 لقد مارست من خلال زاويتي الأسبوعية أجـمل مهنة في العالم..وصدر لي بسبب إرشيف مقالاتي الممتدة عبر سنوات أربعة كتابين، هما: (فواصل) و( ونوستالجيا وللحكاية بقية). 

من هنا تلويحة وداع للسطور التي كتبناها وقرأناها واستودعنا فيها مواقفنا وأفكارنا ومشاعرنا.
هنا أيضا فرصة لشكر كل زميل وموظف وعامل في الصحيفة، ولا أستطيع أن أسرد جميع الأسماء، فالشكر  موصول لكم أيها الرائعين مع تمنياتي للقائمين على هذا المؤسسة السداد والتوفيق والألق!

وأخيرا؛ ليس من السهل بعد سنوات مغادرة "منزل يألفه الفتى" كصحيفة العرب التي ستبقى  الأقرب إلى الوجدان والذاكرة والقلب. وسيبقى المقال نبضا يرافقني إلى فضاءات أخرى، ومثلي لن يهجر الكتابة، كيف لا وهي العشق الذي يرفض التقاعد!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا