الإثنين 20 ذو الحجة / 10 أغسطس 2020
01:23 ص بتوقيت الدوحة

«أشغال» تبدأ طرح مناقصات مشاريع جديدة.. الكواري:

المحفّزات الحكومية قلّصت أعباء الشركات

الدوحة - العرب

الأربعاء، 08 يوليو 2020
المحفّزات الحكومية قلّصت أعباء الشركات
المحفّزات الحكومية قلّصت أعباء الشركات
انطلقت أمس فعاليات مؤتمر تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي تعقده غرفة قطر، بواسطة تقنية الاتصال المرئي، لتوعية قطاعات الأعمال بالقانون رقم 12 لسنة 2020 بتنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة إن المؤتمر يعقد في ظل ظروف تاريخية شهدتها دول العالم كافة دون استثناء، إثر انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، بما أثر بشكل ملحوظ على مختلف مكونات الاقتصاد العالمي والقطاعات الإنتاجية، حيث شكلت التداعيات الاقتصادية لهذه الجائحة دافعاً قوياً للعديد من الدول لاتخاذ إجراءات احترازية لاحتواء الأزمة الراهنة وحماية القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه في ضوء الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، فقد سبقت بلادنا العديد من دول المنطقة في إرساء استراتيجية متكاملة تستند إلى تضافر جهود كافة الجهات الحكومية بالدولة من أجل تقديم حزمة شاملة من الدعم للشركات القطرية، فضلاً عن تخصيص حوالي 75 مليار ريال في شكل حوافز مالية واقتصادية لمؤسسات القطاع الخاص، ومن بينها الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما أسهم في تخفيف الأعباء عليها وتشجيعها على المحافظة على استمرارية أعمالها، بما دعّم قدرة اقتصادنا الوطني على مواصلة مسيرة الازدهار والبناء نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ونوّه سعادة السيد الكواري بأن دولة قطر قد اعتمدت تجربة الشراكة بين القطاعين منذ عدة سنوات، لا سيما في مجال تنفيذ مشاريع الخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والصحة والتعليم، لذلك فإن هذا القانون يعد لبنة إضافية في صرح العلاقة التكاملية التي تربط بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يوفر إطاراً تنظيمياً لصيغ العلاقة التعاقدية بين الطرفين والمتمثلة في تخصيص أراضي عن طريق الإيجار أو الترخيص بالانتفاع لتطويرها من قبل القطـاع الخاص، واعتماد عدة أنظمة من بينها نظام البناء والتشغيل ونقـل الملكية (B.O.T)، ونظام البناء ونقل الملكية والتشغيل (B.T.O)، ونظام البناء والتملك والتشغيل ونقـل الملكية (B.O.O.T)، ونظام التشغيل والصيانة (O.M).
دفعة قوية
بدوره، قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إن صدور القانون يمثل تأكيداً من جانب القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة على أهمية القطاع الخاص ودوره المهم في التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، كما يُمثل أيضاً دفعة قوية للقطاع الخاص ليقوم بدوره كشريك حقيقي للقطاع العام في مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن غرفة قطر لعبت دوراً مهماً في بلورة فكرة قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين، وذلك عندما عقدت أول مؤتمر للشراكة بين القطاعين العام والخاص في العام 2009، والذي كان من بين توصياته الدعوة إلى وجود تشريع ينظم الشراكة بين القطاعين، كما ساهمت الغرفة في وضع اللبنات الأساسية لمشروع قانون الشراكة بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأشار سعادة الشيخ خليفة إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع الخاص لا تزال كبيرة، ولكننا نعتقد أن صدور القانون سيكون له أثر كبير في تنشيط عمل القطاع الخاص، مستفيداً من تسريع وتيرة طرح المشاريع وتنفيذها.
قائمة بالمشاريع
ومن جانبه، قال سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة «أشغال»، إن الأخيرة وفي إطار تنفيذها للشراكة بين القطاعين العام والخاص قد أعدت قائمة بالمشاريع التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها، وذلك في إطار متطلبات قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تشمل مشاريع المباني والبنية التحتية، وذلك بعد دراسة جدواها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
وأشار إلى أن «أشغال» قد بدأت بطرح مناقصات لبعض المشاريع، خاصة في مشاريع المباني ومعالجة مياه الصرف، لافتاً إلى وجود مشاريع أخرى تحت الدراسة، حيث سيتم طرحها بعد اكتمال دراسة الجدوى لها، وقال إن هيئة الأشغال العامة تعد جزءا من تنفيذ الشراكة بين القطاعين، تحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح المهندي أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعزز من دور القطاع الخاص ومساهمته في المشاريع الكبرى، ويحقق المنفعة للقطاعين. ومن جهته؛ قال السيد يوسف الجيده، رئيس مركز قطر للمال، إنه ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي؛ فإن دولة قطر من المتوقع أن تكون الدولة الوحيدة في المنطقة التي تحقق نمواً بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي ونمواً في مؤشر المستهلك بنسبة 2.4% خلال العام 2021.
توعية
قال السيد صالح بن حمد الشرقي، مدير عام غرف قطر، إن المؤتمر تناول الكثير من الأفكار المهمة والمتعلقة في سبل ومجالات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطويرها بما يدعم الاقتصاد الوطني والتنمية المنشودة، وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030. وأشاد الشرقي بالمشاركة الواسعة في المؤتمر، سواء من المتحدثين الذين أثروا النقاشات بآرائهم وتجاربهم، أو الحضور الذي حرصوا على متابعة جلسات المؤتمر والتي تناولت الفرص والتحديات التي سوف تنتج عن قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبعض التجارب الدولية في مجال الشراكة بين القطاعين، فضلاً عن بعض الدراسات البحثية حول موضوع الشراكة، وما يمكن أن يتوقعه القطاع الخاص منها. وفي ختام المؤتمر، قال سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني رئيس اللجنة التنظيمية، إن المؤتمر نجح في استعراض أهم الجوانب التنظيمية والقانونية لمنظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلقاء الضوء على الأطر الإدارية الحديثة الضرورية لإنجاح هذه المشروعات المشتركة، لافتاً إلى أن مشروعات الشراكة بين القطاعين تصب في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة قطر التي تم تحديدها وفقاً لرؤية قطر 2030.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.