الإثنين 20 ذو الحجة / 10 أغسطس 2020
02:00 ص بتوقيت الدوحة

الباحث الهندي د. محمد العابد يسبر القيم الإنسانيةفي القصة القصيرة القطرية

الدوحة - العرب

الأربعاء، 08 يوليو 2020
باحث ع
باحث ع
استضاف الملتقى القطري للمؤلفين، الدكتور محمد عابد من الهند، ضمن جلسة «اقرأني فإني هذا الكتاب» للحديث عن «القيم الإنسانية في القصة القصيرة القطرية»، فيما أدار أطوارها عن بعد الدكتور عبدالحق بلعابد، أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر.
وتحدث الدكتور محمد عابد -أستاذ مساعد ومشرف البحوث في قسم الماجستير والبحوث في اللغة العربية وآدابها بكلية فاروق بجامعة كاليكوت في كيرالا بالهند، والمتخصص في الأدب العربي والدراسات السردية- عن القيم الإنسانية والعناصر التي تمتلكها القصة القصيرة القطرية، من خلال إبراز ملامحها من خلال قصص الكاتبين جمال فايز وسميرة عبيد.
وأوضح أن القصة القصيرة في دولة قطر تمتاز بتنوع الأساليب والاتجاهات والموضوعات، وتعالج العناصر الإنسانية في سبيل ترسيخ هذه القيم الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه القيم تستند إلى إرث ديني وتاريخي واجتماعي، لافتاً في الآن ذاته إلى أنه اختار نماذج للكاتبين آنفي الذكر «جمال وسميرة».
واتكأ عابد على عدد من قصص جمال فايز من بينها «ليلة القرنقعوه» و«البحر لا يبرح مكانه» و«الباب الخشبي» و«أرواح البيوت» و«فحيح العاصفة».. وغير ذلك من القصص.
في حين أن القصص المختارة لسميرة عبيد فهي على سبيل المثال: «إلى روح أبي»، و«لوحة لأمي»، و«العازف الأعمى» و«ياسمين» و«وشم هارب من الطين» و«سجن بلا جدران»، و«حلم قديم» و«من أحاديث المرايا»، وغير ذلك من القصص.
وعن سبب اختياره للكاتبين جمال وسميرة، أوضح العابد أنهما من أكثر الكتّاب الذين تناولوا القيم الإنسانية في قصصهم، حيث إن فايز يسعى في أعماله القصصية إلى إحياء القيم الإنسانية والثقافية والاجتماعية، وشعر بأن هناك حاجة إلى عودة المجتمع إلى قيمه الأصيلة، لكي يستطيع الجيل الجديد العودة إلى الطريق الصحيح، وهو ما تتحدث عنه سميرة عبيد.
ومن أجل سبر أغوار القيم الإنسانية في قصص الكاتبين، انطلق من سيرتهما الذاتية وأعمالهما الفنية، حيث إن أعمالهما تعجّ بهذه القيم/الفضائل التي تحثّ على مراعاة العنصر البشري من خلال مواقفه وسلوكه، مثل: الاحترام، والتعاطف والمودة والتقدير، ومن خلالها يتحلى الفرد بعناصر: الحلم والسلام واللطف والحب والتواضع وضبط النفس، كما أن القيم الإنسانية تدعو إلى نبذ العنف والشر والحقد والظلم والكراهية، وتدفع الفرد إلى المشاركة في الأعمال التطوعية والالتزام بحسن الخلق مع البشر دون تفرقة على أساس الأصل أو الدين أو اللون أو الجنس، منوها بأن هذه المقومات تملكها قصص جمال فايز وسميرة عبيد.
ووجد ضيف الملتقى، أن جمال فايز تمثل هذه القيم، باهتمامه بالموروث القطري، وأهم ما يميزه تناوله الأحداث وهي حقائق واقعة في كل مجتمع، ونتلمس فيها حب الصغار وتوقير الكبار، وتتناول القيم في كل أبعادها، مشيراً إلى أن أعماله قيد الدرس والتمحيص لعدد من الباحثين غير العرب.
وأثناء تصديه للبحث في قصص سميرة عبيد، أوضح محمد عابد أن هناك تقارباً بينها وبين جمال فايز في القيم الإنسانية، لافتاً إلى أن هذا «الوشم الهارب من الطين»، هو تعبير عن الحكاية التي تمثل مطلباً غريزياً لدى البشر ليجددوا بها هويتهم، ولا بد من هذا الاحتياج، معتبراً أنها من أفضل القصص في هذا الباب.
وتتناول هذه المجموعة عدداً من فضائل الأخلاق: حب الوطن، بر الوالدين، فضائل الخير واحترام الكبار، وتقدير الأمومة، سواء بفصيح العبارة تارة أو برمزية تارة أخرى.
وكان قد أوضح الدكتور عبدالحق بلعابد، أن الهدف من هذه اللقاءات هو تغيير عاداتنا في القراءات النقدية، وأن نستذكر أن القراءة هي قراءتان، الأولى نحيا بها تناولاً للفهم، والثانية نحيا بها تناولاً للعلم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.