الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
03:26 م بتوقيت الدوحة

مع توفير الوجبات وامتيازات عدة لأجل راحة منتسبيها.. د. ماثيو نيلسون لـ «»:

مؤسسة قطر تتنازل عن رسوم السكن للطلاب المقيمين في الحرم الجامعي بسبب «كورونا»

حامد سليمان

الجمعة، 03 يوليو 2020
مؤسسة قطر تتنازل عن رسوم السكن للطلاب المقيمين في الحرم الجامعي بسبب «كورونا»
مؤسسة قطر تتنازل عن رسوم السكن للطلاب المقيمين في الحرم الجامعي بسبب «كورونا»
تحرص مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، على توافر كل سبل السلامة الصحية بسكن الطلاب في المدينة التعليمية، وذلك بمختلف الطرق التي تضمن تطبيق الإجراءات الاحترازية الموضوعة من قبل الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة العامة.
وفي تصريحات خاصة لـ «العرب»، كشف الدكتور ماثيو نيلسون، رئيس السكن الداخلي بمؤسسة قطر، أنه إدراكاً للضغوط النفسية والعاطفية التي يمرّ بها الطلاب في الحرم الجامعي خلال الجائحة، وخاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من دفع تكاليف السكن الصيفي، فقد تنازلت مؤسسة قطر عن رسوم السكن لجميع الطلاب المقيمين في الحرم الجامعي خلال هذه الفترة.
وقال د. نيلسون: «لقد انصبّ تركيزنا على كيفية دعم الطلاب بشكل أفضل، والتأكد من تلبية احتياجاتهم، وأنهم يشعرون بالأمان والراحة، حتى يتمكنوا من التركيز على مسارهم الأكاديمي».
وأضاف أن حوالي 85 % من الطلاب المقيمين في الحرم الجامعي هم طلاب دوليون، وكثير منهم لم يتمكنوا من العودة إلى وطنهم بسبب القيود المفروضة على حركة السفر إلى الخارج، ما دفع مؤسسة قطر إلى القيام بالترتيبات اللازمة لإقامتهم».
وأكد رئيس السكن الداخلي بمؤسسة قطر، على تعاون موظفي السكن الطلابي أيضاً مع الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، لتوفير مخزن للأغذية في كل مجمّع من مجمعات سكن الطلاب بالمدينة التعليمية، حيث يمكن لجميع السكان الحصول على الطعام والبقالة وغيرها من العناصر الأساسية مجاناً.

جيتا كريكا: لو عاد الزمن.. سأتخذ قرار البقاء في قطر
يروي طلاب المدينة التعليمية تجربتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكيف حافظوا على سلامتهم خلال هذه الفترة، حيث تقول جيتا كريكا، وهي طالبة دولية من ألبانيا تعيش في السكن الطلابي بالمدينة التعليمية: «في شهر مارس الماضي، عندما كان طلاب مؤسسة قطر يقضون إجازة الربيع، قررت قضاء أسبوع الإجازة في داخل المنزل بالمدينة التعليمية، ولم أكن أعلم أن جائحة «كوفيد - 19» سوف تتسبب في اتخاذ إجراءات إغلاق في البلاد، مما يعني أنني سأضطر إلى البقاء في السكن لعدة أشهر».
تضيف جيتا وهي طالبة في جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر: بعد انتهاء امتحانات منتصف الفصل، قرر كثير منا الاستقرار في غرفنا استعداداً للنصف الثاني من الفصل الدراسي، لكن ما لم نكن نعرفه أننا سنمكث في منازلنا لوقت طويل.
وأوضحت أنه مع إغلاق الجامعات وتعليق الرحلات الجوية، لم يجد العديد من الطلاب الدوليين أمامهم أي خيار سوى البقاء في الحرم الجامعي في المدينة التعليمية، وفي حين طلبت معظم المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم من جميع الطلاب المقيمين في الحرم الجامعي إخلاء السكن، سمحت مؤسسة قطر للطلاب بالبقاء في الحرم الجامعي إذا رغبوا في ذلك، حتى إذا كانت الرحلات الجوية إلى بلدهم الأصلي متاحة.
قررت كريكا البقاء في قطر خلال فصل الصيف، ليس بهدف تجنب الإصابة بالجائحة خلال السفر وحسب، بل أيضاً لأن بعض أفراد عائلتها في ألبانيا كجدّتها وشقيقها يعانيان من الربو.
وتابعت طالبة جامعة جورجتاون في قطر: البقاء منعزلة في غرفة واحدة خلال أربعة أشهر، كان أمراً محبطاً وصعباً، ولكن لو عاد الزمن بي إلى الوراء، كنت سأتخذ القرار نفسه بالبقاء في قطر.

باسط إقبال: تنظيم فعاليات افتراضية لإبقاء مجتمع الطلاب على اتصال
قال باسط إقبال، مشرف السكن الداخلي بمؤسسة قطر: أردنا توفير كل العناصر اللازمة داخل سكن الطلاب، حتى لا يضطروا إلى الخروج لشراء البقالة، أو ركوب سيارة أجرة أو أي شيء قد يعرّضهم للعدوى بالفيروس.
وأضاف أنه علاوة على ذلك، يتم تزويد الطلاب الذين بقوا في المدينة التعليمية حالياً بثلاث وجبات في اليوم مجاناً، وإمدادات منتظمة من الأقنعة والمعقّمات، وخدمات نقل إلى لولو هايبر ماركت الذي يقع بالقرب منهم، وكذلك إلى المطار إذا قرروا المغادرة. وحول أبرز التحديات التي واجهتهم، أردف إقبال: كان التحدي الرئيسي أمام موظفي السكن الطلابي، وموظفي شؤون الطلاب في الجامعات الشريكة، يكمن في كيفية الحفاظ على الإحساس بالانتماء للمجتمع، في ظل غياب التواصل المباشر بين الطلاب، أو التجمع في الأماكن العامة. وأوضح أن الحل في التغلب على هذا التحدي كان بتنظيم فعاليات افتراضية، لإبقاء مجتمع الطلاب على اتصال، على سبيل المثال من خلال عقد الإفطار الافتراضي خلال شهر رمضان، وجلسات اليوجا على الإنترنت وجلسات الألعاب، والتواصل الدائم وتفقد أحوال الطلاب بصورة منتظمة عبر تطبيق «واتس آب» ورسائل البريد الإلكتروني.

موم ثاهينا: نشعر بالانتماء والحرص علينا
أكدت موم ثاهينا، طالبة في جامعة نورثويسترن في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، التي تعمل كمستشارة تنمية المجتمع في سكن الطالبات، إنها لا تتذكر مناسبة واحدة طلبت خلالها طالبة مقيمة أي نوع من الدعم ولم تحصل عليه بشكل فوري، وقالت: أعتقد أن الأمر كله يتعلق برغبة مؤسسة قطر في أن يشعر السكان، أنهم في أمان، وأنهم جزء من المجتمع.
وأضافت: «مع كل رسالة بريد إلكتروني نتلقاها من السكن الطلابي في مؤسسة قطر، فإن السطر الأول أو الأخير من البريد الإلكتروني هو «اعرف أنك جزء من العائلة ونحن نهتم بك»، إن هذه العبارة تشعرنا بالانتماء وبمدى الاهتمام بنا والحرص علينا».

أميني عبيدة: نحن بحاجة للشعور بالمساندة
قالت أميني عبيدة، مقيمة بالسكن الطلابي، وطالبة في كلية لندن الجامعية قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر: البشر كائنات اجتماعية، ونحن بحاجة إلى المشاركة والشعور بالمساندة والدعم من الآخرين، وفي الأوقات التي يفترض فيها أنك معزول اجتماعياً، نحتاج إلى البقاء متحدين للمضي قدماً، إن الحصول على ذلك هو شيء يجب أن نكون ممتنين له».
وأضافت أن مستشاري تنمية المجتمع والموظفين والطلاب المسؤولين عن شؤون السكن، يحرصون على إجراء عمليات تواصل وتفقّد منتظمة على أساس فردي مع جميع المقيمين بالسكن، للتأكد من إمكانية إبلاغ موظفي الإسكان بأي تحديات تواجههم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.