الجمعة 24 ذو الحجة / 14 أغسطس 2020
08:04 ص بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب»

قطر وتركيا.. توظيف الشراكة لصالح الشعوب

قطر وتركيا.. توظيف الشراكة لصالح الشعوب
قطر وتركيا.. توظيف الشراكة لصالح الشعوب
جاء اللقاء الذي جمع أمس، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخاه فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمثابة محطة جديدة في طريق تطوير العلاقات الأخوية الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وسُبل دعمها وتعزيزها في مجالات أوسع.
واكتسب اللقاء -الذي جرى بقصر اللؤلؤة- أهمية خاصة، كونه عُقد في ظروف إقليمية ودولية بالغة الحساسية، تؤثّر على الأوضاع في الشرق الأوسط.
وعكس اللقاء أن قطر وتركيا تخطوان باستمرار في طريق علاقة قوية لخدمة مصالح الشعبين، والعمل سوياً بهدف إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، إذ تمّ بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في شتى المجالات، لا سيما ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والطاقة والدفاع، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويلفت الانتباه أن الزعيمين أكدا عزمهما على دفع العلاقات بين البلدين إلى مستويات أكثر تعاوناً وتكاملاً في جميع المجالات.
وفضلاً عن العلاقات الثنائية، ناقش سمو الأمير والرئيس التركي، أبرز تطورات الأوضاع في كل من فلسطين وليبيا وسوريا واليمن، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
لقد عبّر صاحب السمو بكلمات موجزة عن المسار الحالي والمستقبلي لعلاقات الدوحة وأنقرة، حيث نوه سموه في تغريدة على موقع «تويتر»: «بمناسبة زيارة الأخ الرئيس أردوغان»، بالشعور بالارتياح إلى عمق علاقات الشعبين القطري والتركي، مستذكراً «الجوار الجغرافي والإرث الحضاري المشترك بين العرب وتركيا، والذي أسّس لتعاون بنّاء في تنمية منطقتنا واستقرارها، وإسهام متكامل في تقدم الإنسانية جمعاء».
ويُجمع المراقبون على أن العلاقات بين البلدين تُعدّ نموذجاً يُحتذى به في العلاقات بين الدول والقادة، واللافت أنه خلال 5 سنوات، تعدّدت اللقاءات بين صاحب السمو وشقيقه الرئيس التركي على هذا المدى الزمني القصير، ووصلت إلى 27 لقاء، بما يؤكد عمق العلاقات القطرية - التركية، خاصة أن الرئيس أردوغان سبق -في بادرة حملت معاني التقدير لدولة قطر- أن اختار الدوحة أول محطة عربية يزورها، بعد انتخابه وتنصيبه رئيساً للجمهورية لأول مرة نهاية أغسطس 2014، ونذكر أيضاً في هذا الصدد، أنه في اليوم الوطني القطري 18 ديسمبر 2016، توجّه أمير البلاد المفدى إلى تركيا، وعقد مباحثات مع أخيه الرئيس أردوغان، ما يعكس خصوصية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، اللذين برزا بصفتهما لاعبين مؤثّرين وقوتين صاعدتين في الساحتين الإقليمية والدولية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.