الثلاثاء 16 ذو القعدة / 07 يوليو 2020
09:09 ص بتوقيت الدوحة

لا الشواطئ ولا الشاليهات؟!!

لا الشواطئ ولا الشاليهات؟!!
لا الشواطئ ولا الشاليهات؟!!
حين يؤتى لحلّ الإشكال وتوفير المتنفسات الترويحية المطلوب معالجة إمكانية الحصول على الاثنين معاً الشواطئ المفتوحة والشاليهات، وليس الشواطئ وحدها فقط، فالشاليهات اليوم -مع أسعارها المبالغ فيها- صارت خارجة عن إمكان العائلات المتوسطة!
كنت قد كتبت مع بداية ظهور أزمة وباء «كورونا» العالمية -قبل وصولها إلينا- أتحدث عن أسعار الشاليهات الباهظة، وعن كيفية قضاء الناس إجازاتهم الصيفية في ظل ظروف عدم السفر!
وها نحن اليوم وقد دخل الوباء وانتشر، ثم أشرف على الانحسار والخروج، نعود إلى نقطة البداية وإلى التساؤل من جديد عن كيفية قضاء الناس عطلاتهم في ظل هذه الظروف، وفي ظل غلاء الأسعار غير المبرّر للمنتجعات والشاليهات!!
هذا، وقد رأينا بأمّ أعيننا ما أفضت إليه قلة مساحات السواحل البحرية المتاحة للنزهات، ورغبة الناس في الخروج بعد تخفيف قيود الحجر المنزلي، من تكدّسات هائلة غير صحية على المساحات القليلة المفتوحة كشواطئ!!
لا يخفى على أحد الظروف الاقتصادية المتأزمة للأفراد والعائلات، تبعاً لتضرّر مداخيلهم وانخفاضها، نتيجة لتوقّف أو تعثّر مشاريعهم التجارية الصغيرة والمتوسطة، والتي غالباً أنفقوا عليها ميزانيات كبيرة، كما لانخفاض عائداتهم المالية أياً كان مصدرها إيجارات أو أرباح تجارية أو مساهمات أو أعمال أو غيره.
مُني الجميع بالخسائر على تفاوت أحجامها وأنواعها، والغالبية منهم سيمضون الأشهر المقبلة في الوطن دون سفر، ولا يعقل أنهم بعد أشهر الحجر المنزلي الأربعة لا يرغبون في الخروج والترويح عن النفس قليلاً، في بلد تحيط به السواحل من ثلاث جهات.
ومن غير المعقول إجبارهم على دفع ما لا يقل عن الأربعة آلاف ريال -في الحد الأدنى- لليلة الواحدة في منتجع أو شاليه، وإلا فلا ترويح ولا تغيير!!
أين هيئة السياحة من إدارة الوضع للفترة الحالية، إدارة تتناسب والأزمة القائمة واحتياجات الناس!
إدارة يُراعى فيها جانبان رئيسيان: أولاً الأسعار لتصبح مناسبة، ثم الحجز ليصبح متاحاً للجميع، بمعنى التوفّر وتمكّن من يرغب في الحصول على الحجز.
نحن بحاجة الآن للجنة إدارة أزمات على مستوى السياحة، لأنه ما لم ينظم الوضع الحالي سنرى في قابل الأيام تكدّسات مرفوضة وغير صحية على الشواطئ القليلة المفتوحة في الدولة، وقد بدأت طلائعها بالفعل في الظهور مع بداية الانفراجة نهاية الأسبوع المنصرم.
وما العدد الذي أرتنا إياه الصور المتناقلة للتجمعات سوى النزر اليسير، وأما بقية الأعداد فما زالت لم تخرج ولم تتوجه لشاطئ أو مول بعد.
لذا من الحصافة الاستعداد لخروج هذا السيل، واستباق الأمر بتنظيم مصارف وقنوات ليسير فيها ويتدفق بتلقائية، بلا غوغاء وبلا تكدّس وازدحام من ناحية، والعمل على حصول -المواطنين على الأقل- وهم قلة على تخفيضات للشاليهات من ناحية أخرى، ما لم تخفض أسعارها عامة التخفيض الصحي الطبيعي المناسب المفروض.
بانتظار تعديل أسعار الشاليهات، وتنظيم أمور الشاطئ للفترة المقبلة، وقد قدم الصيف ودخلت الإجازة وقَرُب التخفيف والرفع التدريجي للحظر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.