الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
02:06 م بتوقيت الدوحة

بقاء أُسر مقاتلي «تنظيم الدولة» دون رعايةيخلق جيلاً من المتشددين

ترجمة - العرب

الأحد، 21 يونيو 2020
بقاء أُسر مقاتلي «تنظيم الدولة» دون رعايةيخلق جيلاً من المتشددين
بقاء أُسر مقاتلي «تنظيم الدولة» دون رعايةيخلق جيلاً من المتشددين
طالبت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، الدول الغربية بإعادة أُسر مقاتلي تنظيم الدولة إلى أوطانهم، محذرة من أن تركهم يزيد من مخاطر خلق جيل جديد من المتشددين.
قالت المجلة إن حوالي 70 ألف امرأة وطفل كانوا مرتبطين بتنظيم الدولة في شمال سوريا محتجزين في مخيمات ومعسكرات اعتقال في الحول وروج محفوفة بالمخاطر وتعاني الاكتظاظ الشديد ومعدلات وفيات عالية، مشيرة إلى أن الأطفال شكلوا ما يقرب من ثلاثة أرباع الوفيات في المخيمات العام الماضي.
وأشارت المجلة إلى أن أطفالاً ظهروا في مقاطع فيديو تم تصويرها في المخيم وهم يرددون شعارات تنظيم الدولة ويمدحون علم الجماعة، مشيرة إلى أن تلقين الأطفال التعاليم المتشددة مستمر إلى حد كبير، مما يثير المخاوف بشأن رعاية الأطفال والمخاطر الأمنية المستقبلية التي يفرضها تركهم في المخيمات.
ولفتت المجلة إلى أن هناك تهديدات خارجية أخرى شديدة للغاية لسلامة المخيمات، مشيرة إلى أن أي هجوم من قبل قوات النظام، أو قوات المعارضة المدعومة من تركيا، أو الخلايا النائمة لتنظيم الدولة على مواقع قوات سوريا الديمقراطية، يمكن أن يؤدي إلى إعادة انتشار حراس المعسكر في جبهات القتال، تاركين المخيمات بدون حراسة.
وقالت المجلة إن الوقت قد حان لتحرك من قبل الحكومات الأجنبية لمواجهة المخاطر الداخلية والخارجية التي لا تعد ولا تحصى في هذه المخيمات، مشيرة إلى أنه ليس هناك ما يضمن أنه في غضون شهر من الآن، سيظل هؤلاء الأطفال محتجزين بأمان في هذه المخيمات، أو أن الحكومات ستظل قادرة على الوصول إلى المخيمات أو أي سيطرة على ما يحدث لمواطنيهم.
وأضافت: «يجب إعادة الأطفال وخاصة الأيتام الصغار إلى أوطانهم»، لافتة إلى أن قلة من الدول الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة والسويد وفرنسا وأستراليا، أعادت عدداً صغيراً جداً من الأطفال اليتامى، مشددة على أنه لا يوجد مفهوم للأخلاق يسمح بترك الأيتام للموت.
وحذرت المجلة من أن إبقاء المقاتلين وعائلاتهم في المخيمات يزيد من احتمالية هروب بعض هؤلاء الأفراد، أو ربما العديد منهم أو إطلاق سراحهم، مؤكدة أنه من غير المحتمل أن تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من الحفاظ على المخيمات مع تصاعد الضغوط الخارجية.
وأضافت: «بمجرد هروبهم لن يكونوا أقل تطرفاً وسيظلون يشكلون تهديداً حقيقياً في المنطقة، وقد يتمكن الكثير منهم من إيجاد طريق عودتهم إلى أوروبا في مرحلة ما. إن ترك الوضع كما هو يترك مرض التشدد يتفاقم وينمو في جيل جديد وسوف يعاني الغرب من عواقبه مرة أخرى في مرحلة ما في المستقبل».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.