الأربعاء 05 صفر / 23 سبتمبر 2020
10:23 م بتوقيت الدوحة

زيارة الوفد التركي لطرابلس

زيارة الوفد التركي لطرابلس
زيارة الوفد التركي لطرابلس
قام وفد تركي رفيع المستوى، أخيراً، بزيارة العاصمة الليبية طرابلس، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الليبيين، لتكثيف الجهود الهادفة إلى إعادة إعمار ليبيا، ودعم حكومة الوفاق الوطني الشرعية، المعترف بها دولياً، في بسط سيطرتها على كامل البلاد. وضم الوفد كلاً من وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو، ووزير الخزانة والمالية برات آلبيراك، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، والمتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم كالين.
هذه الزيارة التي جاءت بعد تطهير غربي ليبيا من قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، ترسل إلى المجتمع الدولي وحكومات دول العالم رسالة مفادها أن العاصمة الليبية آمنة لمن أراد أن يجري مباحثات مع الحكومة الليبية الشرعية، وأن من يرغب في تعزيز علاقاته مع ليبيا فعليه أن يأتي البيت الليبي من بابه، وهو طرابلس.
تركيا تؤكد أن دعمها لحكومة الوفاق الوطني ستستمر في المرحلة القادمة، وسيتوسع التعاون بين أنقرة وطرابلس إلى مجالات أخرى في إطار المصالح المشتركة. ومن المتوقع أن يقوم وفد ليبي مماثل بزيارة العاصمة التركية أنقرة في مستقبل قريب لاستكمال المباحثات وتوقيع اتفاقيات جديدة.
الشركات التركية سبق أن أنجزت في ليبيا مشاريع عديدة في عهد النظام السابق. وتتمتع بعض تلك الشركات بخبرة طويلة وسمعة عالمية في قطاع الإنشاءات. ويمكن الآن أن تعود تلك الشركات إلى المناطق المحررة من قوات حفتر لإنجاز مشاريع إعادة الإعمار والتطوير، ورفع مستوى المعيشة، وحل مشاكل الكهرباء والمياه، وتوفير ما يحتاج إليه الليبيون من خدمات.
وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، في تصريحاته بعد زيارة طرابلس، شدد على أن الجنرال الانقلابي لا مكان له في طاولة التفاوض. ومن المؤكد أن هذا الموقف هو موقف حكومة الوفاق الوطني التي أعطت الجنرال المتقاعد عدة فرص لوقف إطلاق النار، إلا أن الأخير ضيَّع تلك الفرص كافة، وأصر على سفك دماء الليبيين، وبالتالي فاته القطار، وهذا ما لفت إليه رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، حين قال إنه لا حوار مع «مجرم الحرب» خليفة حفتر.
المفهوم من تصريحات تشاوش أوغلو، أن حكومة الوفاق الوطني ترفض أيضاً أن يكون رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح بديلاً لحفتر. وهذا موقف يمكن تفهّمه؛ لأن صالح وقف إلى جانب حفتر، ودعمه في جرائمه، وإن اختلف معه في الأيام الأخيرة، بعد أن تأكدت هزيمته، كما أن الرجل أحرق ما تبقى من أوراقه في القاهرة، حين وقف إلى جانب السيسي وحفتر. ومن المتوقع أن تستمر جهود توحيد البلاد والمؤسسات من خلال التفاوض مع زعماء قبائل، وشخصيات سياسية واجتماعية أخرى تحظى باحترام وتقدير في المجتمع الليبي.
وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، قام الجمعة بزيارة أنقرة، وفي المؤتمر الصحافي قال تشاوش أوغلو إن تركيا ستواصل العمل مع إيطاليا للتوصل إلى سلام دائم في ليبيا.
حكومة الوفاق الوطني الليبية هي اليوم أقوى من ذي قبل، بعد هزيمة المرتزقة التي كانت تحاصر طرابلس وتقصفها بشكل عشوائي. ومن المتوقع أن تطرق أبواب طرابلس في الأيام القادمة وفود من دول أخرى، بهدف التقارب مع حكومة الوفاق الوطني وتعزيز علاقاتها مع ليبيا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.