الجمعة 14 صفر / 02 أكتوبر 2020
01:25 ص بتوقيت الدوحة

الذوادي: مونديال قطر 2022 سيوحد العالم بعد أزمة "كورونا"

الدوحة قنا

الثلاثاء، 16 يونيو 2020
. - حسن الذوادي أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية
. - حسن الذوادي أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية
أكد سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن الإعلان عن اكتمال جاهزية استاد المدينة التعليمية، ثالث استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/ يبعث برسالة أمل إلى العالم في ظل تفشي فيروس كورونا /كوفيد - 19/، معتبرا أن المونديال سيكون الوسيلة التي ستوحد العالم وتجمع الناس معا بعد انتهاء الأزمة.

وقال الذوادي، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/: "نشعر ببالغ الفخر بعد اكتمال أحدث استاداتنا، فخططنا تسير وفق الجدول المحدد لها رغم الأزمة التي يشهدها العالم. أصبح استاد المدينة التعليمية ثالث استادات البطولة التي نعلن عن جاهزيتها بعد استاد خليفة الدولي، واستاد الجنوب، ونخطط للإعلان عن جاهزية استادين آخرين بحلول نهاية هذا العام".

وأضاف أن الأزمة الراهنة أكسبت مونديال قطر 2022 أهمية مضاعفة. فالرياضة ولاسيما كرة القدم، ستكون الوسيلة التي تجمع الناس معا في عالم ما بعد أزمة كورونا، مشيرا إلى أن دولة قطر بما أنها المستضيف للنسخة المقبلة من المونديال، فإن الإعلان عن جاهزية استاد جديد بها من استادات البطولة سيساعد في رفع الروح المعنوية، وسيضع أمامنا جميعا هدفا نتطلع إلى تحقيقه.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استاد المدينة التعليمية من الاستادات الرائعة إلى أبعد حد، ولا شك أنه سيحظى بإعجاب المشجعين واللاعبين، فهو استاد مثالي لرياضة كرة القدم، إذ سيخلق أجواء مذهلة بفضل مقاعده التي تكاد تلامس أرضية الاستاد، مبديا تطلعه بشغف إلى رؤية الاستاد وهو يستضيف مباراة يحضرها 40 ألف مشجع.

واعتبر أن البطولات الرياضية الكبرى، وخاصة مونديال قطر ستلعب دورا كبيرا في التقريب بين الناس بعد انتهاء أزمة /كورونا/، مبينا أن الوضع الحالي يشير إلى أن تجمع الناس خلال المونديال سيكون واحدا من بين أكبر التجمعات العالمية في عصر ما بعد /كورونا/، وهو الأمر الذي ستصاحبه تحديات بلا شك، ولكنه سيتيح لقطر في الوقت نفسه فرصة مذهلة لتوحيد العالم من خلال الحماس المشترك وشغف الجميع بكرة القدم.

وأشار إلى أن بطولة قطر 2022 تمتاز بأنها النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي، والثانية في قارة آسيا، لافتا إلى أن أهمية البطولة تزداد في ظل الأزمة الراهنة، إذ ستمثل فرصة جديدة لإسعاد ملايين الناس بلحظات تظل خالدة في ذكرياتهم.

وشدد الذوادي على أنه يدرك جيدا أن تأثير الرياضة لا مثيل له في توحيد الناس من أنحاء العالم، وهذا أحد الأسباب التي سعت الدوحة من أجلها لتنظيم كأس العالم في دولة قطر، مشيرا إلى أن قطر تريد أن تبرز عشقها لكرة القدم أمام العالم، وأن تمنح الناس فرصة لاستكشاف ثقافة جديدة، كما تأمل أن تسهم البطولة في تصحيح التصورات الخاطئة عن قطر والمنطقة.

ورأى سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن أهم ما يميز استاد المدينة التعليمية ثالث استادات مونديال قطر والملقب بـ"جوهرة الصحراء"، هو طابعه الجمالي الفريد، فواجهته الخارجية تزينها زخارف تشبه الماسات في أشكالها، ويتغير لونها تبعا لزاوية انعكاس أشعة الشمس عليه، ومن هنا جاء لقب الاستاد.

وتوقع أن يأسر الاستاد قلوب مشجعي كرة القدم، فهو يمتاز بموقعه الفريد في محيطه، إذ يقع على يمين نادي الجولف بالمدينة التعليمية، ويزين أفق المنطقة، ولا شك أنه سيخلق أجواء خاصة عندما تمتلئ مقاعده بالجماهير، وتمتزج أصوات تشجيعهم مع الشغف خلال مباريات المونديال.

وأوضح أن موقع الاستاد له دلالة مهمة، فهو يقع داخل المدينة التعليمية التي تضم العديد من المدارس والجامعات ومؤسسات البحث والتطوير وغيرها، والمدينة التعليمية تحتضن المقر الرئيسي لمؤسسة قطر التي تؤدي دورا كبيرا في مساعدة دولة قطر على تحقيق رؤيتها الوطنية، وتحديدا في بناء اقتصاد المعرفة في سبيل تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ويمثل هذا الاستاد الفصل التالي من قصة المدينة التعليمية، حيث يوفر لها مرافق سيستفيد منها مجتمعها الكبير قبل بطولة كأس العالم /قطر 2022/ وبعدها.

وأكد أن مؤسسة قطر أحد الشركاء الرئيسيين في مشروع استاد المدينة التعليمية، مشيرا إلى أنها تحظى بتقدير كبير لدورها المحوري بوصفها شريكا رئيسيا في مساعدتنا لتنظيم البطولة، وضمان أن يترك المونديال إرثا يدوم لسنوات طويلة، فعقب انتهاء البطولة، ستنتقل حيازة استاد المدينة التعليمية إلى مؤسسة قطر ليستفيد منه الآلاف من أعضاء مجتمعها.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة قطر عملا سويا عن كثب طوال فترة المشروع، وسيتواصل التعاون خلال الفترة التي تسبق المونديال وبعدها، معربا عن فخره بأن أحد استادات بطولة كأس العالم يقع في قلب المدينة التعليمية.

وأضاف الذوادي "يتذكر كل من تابع رحلة ملف قطر لاستضافة مونديال 2022 العرض التقديمي النهائي، الذي تضمن كلمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وجهت خلالها تساؤلا مباشرا للمصوتين على اختيار البلد الفائز بشرف تنظيم البطولة قائلة: متى يحين الوقت في نظركم لتستضيف منطقة الشرق الأوسط بطولة كأس العالم؟ لتجيب سموها: أن الوقت قد حان الآن.. لقد شكلت كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لحظة فارقة ومميزة في ملفنا لاستضافة البطولة. ومن الرائع حقا أن نعلن بعد عشر سنوات من إلقاء هذه الكلمة عن جاهزية استاد يقع ضمن مؤسسة قطر التي أصبحت وجهة عالمية للتعليم تحت القيادة الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر".

وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن استاد المدينة التعليمية يعد أول استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/ الذي ينال شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة /جي ساس/ فئة الخمس نجوم والممنوحة من المنظمة الخليجية للبحث والتطوير /جورد/ والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/.

وأوضح أن من أهم المزايا التي أهلت الاستاد للحصول على هذا الاعتماد أن 85% من مواد البناء يعود منشؤها لبلدان المنطقة، و29% منها من مواد معاد تدويرها، علاوة على ذلك يمكن تفكيك 35.5% من عناصر البناء وإعادة استخدامها، ومن بينها الطبقة العلوية من مقاعد الاستاد التي سيجري تفكيكها والتبرع بها بعد انتهاء البطولة إلى إحدى الدول التي تفتقر إلى البنية التحتية الرياضية، معربا عن فخره بهذا الأمر المبتكر، والذي سيتم تكراره في عدد من استادات البطولة بما يضمن عدم تحول أي استاد إلى منشأة لا طائل من ورائها عقب البطولة، وتعظيم إرث البطولة لأبعد حد ممكن.

ولفت الذوادي، إلى أنه بعد إسدال الستار على منافسات البطولة، سيصبح استاد المدينة التعليمية أحد المنشآت الرياضية التي سيستفيد منها مجتمع المدينة التعليمية من طلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المتواجدة هناك، فضلا عن أن بعض أجزاء الاستاد ستتحول إلى قاعات للمحاضرات والفعاليات تستفيد منها مدارس مؤسسة قطر وجامعاتها.

وأكد سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن تنفيذ كافة البنى التحتية المتعلقة بمشاريع كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، يسير بوتيرة تسبق الموعد المحدد لها رغم التطورات المتصلة بجائحة فيروس كورونا، مشيرا إلى الانتهاء بالفعل من 85% من الإنشاءات في المشاريع، والعمل بخطوات ثابتة نحو تنفيذ كافة مشروعات المونديال قبل انطلاق منافساته بوقت كاف.

واعتبر أن أزمة فيروس كورونا استدعت التكيف مع تطورات انتشار الوباء خلال الأشهر الأخيرة، حيث قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتطبيق معايير صارمة للتباعد الاجتماعي في كافة مواقع العمل التابعة لها، ومن بينها مواقع الإنشاءات ومقر اللجنة العليا بالدوحة.

ولفت إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لتقييم كافة مواقع الإنشاءات، وضمان إعفاء جميع الأفراد الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس من التواجد في مواقع العمل، واستمرار صرف رواتبهم بصورة اعتيادية، إلى حين اتخاذ تدابير الصحة والسلامة للوقاية من الفيروس، كما أن هناك عددا كبيرا من الموظفين يواصلون العمل من منازلهم منذ منتصف مارس الماضي، انطلاقا من إيمان دولة قطر بأن سلامة وصحة جميع العاملين ينبغي أن تأتي دائما على رأس الأولويات.

وأعرب الذوادي عن فخره بقدرة طواقم اللجنة على التكيف مع الوضع الجديد بسبب أزمة كورونا خلال الأشهر الماضية، مضيفا أن الأمر كان بمثابة اختبار للجميع في قوة التعاون والتواصل المتميز، لكنهم أوجدوا حلولا لمواصلة الاستعدادات لاستضافة نسخة استثنائية من المونديال.

واعتبر أن برامج الإرث كانت خير برهان على ذلك، حيث قام الجيل المبهر، المعني بأنشطة كرة القدم من أجل التنمية، بتنظيم جلسات نقاشية مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت اللجنة على التواصل مع شريحة كبيرة من أفراد المجتمع وتشجيعهم على ممارسة التمارين لتعزيز الصحة واللياقة من المنزل، كما بادر معهد /جسور/ بتقديم كافة برامجه للدبلوم المهني عن بعد، ما أتاح لمنتسبيه مواصلة رحلة التعلم من منازلهم.

وأوضح أن اللجنة العليا عملت عن كثب مع سفرائها مثل الإسباني تشافي هيرنانديز، والبرازيلي ماركوس دي مورياس ليما /كافو/، والكاميروني صامويل إيتو، والأسترالي تيم كاهيل، وتشاركوا مع الجماهير رسائل هامة حول أهمية التباعد الجسدي والمحافظة على النشاط الذهني والبدني خلال تلك الفترة الصعبة.

ولفت إلى "قضاء الكثير من الوقت في دعم أصدقائنا في عالم الرياضة للتعاطي مع التحديات التي تواجههم خلال جهودهم لتنظيم أحداث رياضية كبرى، أو في سعيهم نحو استئناف نشاط دوريات كرة لقدم، كما نبذل قصارى جهدنا لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وتبادل المعرفة حول البروتوكولات الجديدة الخاصة بالصحة والسلامة مع استئناف أنشطة كرة القدم والرياضة بوجه عام، في سبيل الاستعداد التام لاستضافة العالم في 2022".

وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن قطر واجهت بلا شك تحديات على مختلف المستويات منذ اليوم الأول لفوزها بشرف استضافة المونديال، إلا أنها نجحت في الارتقاء إلى مستوى الحدث، وتجاوزت كل الصعوبات، معتبرا أن "الابتكار يظل عنصرا أساسيا في كل ما نقوم به، سواء تعلق ذلك بتقنيات التبريد، أو الاستادات القابلة للتفكيك، أو استزراع العشب الملائم لاستاداتنا وملاعب التدريب، حيث كان العمل الجاد والابتكار منهجنا خلال الأشهر الماضية، وسنواصل العمل بتلك الروح والالتزام ذاته في رحلتنا نحو استضافة بطولة 2022 وبعدها".


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.