الجمعة 07 صفر / 25 سبتمبر 2020
04:02 ص بتوقيت الدوحة

بنك قطر الوطني: الاقتصاد العالمي يشهد استقرارا مع مؤشرات على استمرار التعافي

الدوحة قنا

السبت، 13 يونيو 2020
. - بنك قطر الوطني (QNB)
. - بنك قطر الوطني (QNB)
قال بنك قطر الوطني (QNB) في تحليله الأسبوعي، إنه على الرغم من أن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) قد أدى إلى تغيرات في السلوك وفرض تدابير لاحتواء الوباء، ونتج عن ذلك توقف كامل لمختلف الأنشطة حول العالم، وأدت الصدمات التي أعقبت ذلك في كل من العرض والطلب إلى واحدة من أسرع وأعمق فترات الركود الاقتصادي في العصر الحديث، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن نمو الاقتصاد العالمي قد وصل إلى أدنى مستوى من التراجع، وأن النشاط الاقتصادي سيشهد انتعاشا كبيرا خلال الأشهر القادمة.

وتعمق التحليل الصادر عن البنك اليوم، في مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي لتقييم أوضاع الانتعاش الاقتصادي المرتقب، موضحا أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي هو مؤشر يعتمد على الاستطلاعات التي تقيس التحسن والتدهور في العديد من مكونات النشاط الاقتصادي بالمقارنة مع الشهر السابق، ولذلك يعتبر هذا المؤشر المعلن مقياسا متزامنا ومهما لتقييم النشاط الاقتصادي والطلب حول العالم، وتقليديا، تفصل عتبة الـ 50 نقطة في المؤشر بين منطقتي الانحسار (أقل من 50) والتوسع (فوق 50) في ظروف الأعمال.

ووفقا للتحليل فقد تدهور المؤشر الكلي لمديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي على مدى ثلاثة أشهر متتالية من 50.3 نقطة في يناير إلى 39.6 نقطة في أبريل 2020، مقوضا بفارق ضئيل الانحسار الذي حدث خلال الأزمة المالية العالمية لعامي 2008 و2009، ومع ذلك، تشير أحدث البيانات لشهر مايو إلى أن وتيرة تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية تتباطأ حاليا، مع عودة المؤشر الكلي لمديري مشتريات قطاع التصنيع إلى 42.4 نقطة.

وأشار التحليل إلى أنه في حين أن المستويات الكلية للمؤشر لا تزال داخل منطقة الانحسار، إلا أن التغير يتحرك بشكل كبير نحو الاتجاه الصحيح، مما يشير إلى نقطة تحول محتملة، ولفت الانتباه إلى حدوث تطورات إيجابية في جميع الاقتصادات الرئيسية تقريبا، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو، حيث كانت اليابان هي الدولة الرئيسية الوحيدة المتأخرة.

وأفاد التحليل بأنه بالنظر إلى التفاصيل، فإن المكونات الفرعية لمؤشر مديري المشتريات تشير أيضا إلى نقطة تحول إيجابية.

وسلط تحليل بنك قطر الوطني (QNB) الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية، أولها أن المكونات الفرعية المستقبلية لمؤشر مديري المشتريات تشير إلى تحسن إضافي في الشهرين المقبلين، حيث تشير نسبة الطلبات الجديدة إلى المخزونات إلى أن الاستثمار في رأس المال العامل من المتوقع أن يزداد، وعندما يتم سحب المخزونات وتزداد الطلبات الجديدة يتوجب على المصنعين أن يزيدوا نشاطهم، وتسبق نسبة الطلبات الجديدة إلى المخزونات المؤشر الكلي لمديري مشتريات قطاع التصنيع بشهرين، أي أن مؤشر مديري المشتريات عادة يستجيب إلى التغيرات في نسبة الطلبات الجديدة إلى المخزونات، ويتبع اتجاهها ووتيرتها.

وثانيا، تحسن الإنتاج إلى 39.2 نقطة في مايو مقارنة بـ 32.5 نقطة في أبريل، وعلى الرغم من المستوى الكلي المنخفض، إلا أن الزيادة الحادة تشير إلى حدوث استقرار سريع، ومع إعادة افتتاح الاقتصادات الكبرى، فإن الطلب المتراكم سيتدفق عبر الاقتصاد، ومن المرجح أن يتم تعزيز ذلك من خلال الدعم القوي من السلطات المالية والنقدية على حد سواء، والذي يمكن أن يدفع الإنتاج بشكل مفاجئ إلى المنطقة التوسعية.

وثالثا، تحسنت معدلات العمالة قليلا إلى 43.2 نقطة في مايو من 41.5 نقطة في أبريل، وبالمثل، يشير هذا الأمر إلى أن عمليات تسريح العمالة قد وصلت إلى ذروتها وينبغي أن نشهد تحسنا في أسواق العمل المختلفة، وبالنسبة لهذا المكون بالذات، تحتل الولايات المتحدة موقع الصدارة، بالنظر إلى مرونة سوق العمل فيها، فبعد التدهور الحاد في المكون الفرعي للتوظيف في الولايات المتحدة من 46.9 نقطة في فبراير إلى 27.5 نقطة في أبريل، بدأت وتيرة التراجع في التحسن، حيث بلغت قراءة التوظيف 32.1 نقطة في مايو.

وتجدر الإشارة إلى أن الوظائف الأمريكية غير الزراعية شهدت أول تحسن لها خلال أشهر، مع مكاسب قوية بلغت 2.5 مليون وظيفة في مايو مقابل توقعات إجماعية بفقدان 8 ملايين وظيفة.

واختتم بنك قطر الوطني تحليله بالإشارة إلى أنه بشكل عام، يمكن القول إن نشاط التصنيع العالمي لا يزال يعاني من الصدمة الناتجة عن (كوفيد-19)، لكن جميع المكونات الفرعية البارزة لاستطلاعات مؤشر مدراء المشتريات تشير إلى حدوث استقرار اقتصادي، وإذا استمر هذا الاتجاه، من المرجح أن ينتقل قطاع التصنيع العالمي من التدهور البطيء إلى التحسن التدريجي خلال الأشهر القادمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.