السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
11:23 م بتوقيت الدوحة

لحظة صدق

البداية جيدة فنياً فقيرة جماهيرياً

البداية جيدة فنياً فقيرة جماهيرياً
البداية جيدة فنياً فقيرة جماهيرياً
أسدل الستار على الأسبوع الأول من عمر دوري 2011-2012 والذي أطلقنا عليه مجازا دوري النجوم, فجاءت النتائج منطقية من خلال استثمار الفرص, وغير منطقية من خلال نسبة الاستحواذ على الكرة والتي معها أتيحت فرص للتهديف إلا أنها لم تستثمر بشكل جيد فكان الجزاء أهدافا عكسية ليصدق معها القول إذا أضعت الفرص ولم تسجل سيعاقبك الخصم بالتسجيل في مرماك. 6 مباريات انتهت 3 منها بفوز فريق على الآخر, حيث فاز الغرافة والخور على كل من قطر والجيش بثنائية, فيما فاز لخويا للتطلع للاحتفاظ بلقبه على الوكرة بهدف, فيما تعادل الأهلي والعربي من دون أهداف, وتعادل الريان وأم صلال والسد والخريطيات بهدف لكل منهما. هذه محصلة الجولة التي يضاف إليها إصابة مهاجم العربي بالرباط الصليبي لتتوقف مسيرته حتى نهاية الدوري. وبذلك تكون محصلة الأهداف ثمانية, كل هذا أمام ما لا يزيد عن ثمانية آلاف متفرج في المباريات الست, ولنا حديث آخر عن هذه الظاهرة وكيفية الخروج منها. بو مبارك ولا مسؤولية ولكن أهم محصلة للأسبوع الأول القرار الغير المنفذ من عبدالله مبارك مدرب النادي الأهلي بعدم الاستمرار مع الفريق قبل تنفيذ طلباته بالتعاقد مع لاعبين مواطنين في غضون ثلاثة أيام, وكأن هؤلاء اللاعبين معروضون في المحلات الكبيرة في المجمعات الكبرى أو معروضون في سوق واقف أو سوق الحراج, وما على النادي سوى أن «يخرخش الجيب» ويشتري. عفوا عبدالله مبارك الذي سعدنا بفوزه كأفضل مدرب في دوري نجوم قطر في الموسم الماضي بعد أن قاد فريق النادي الأهلي للبقاء في الدوري, وليس الفوز بلقبه في ظل ظروف صعبة ومنافسة من كل الفرق المتصارعة على البقاء, وبعد لقاء البقاء أمام الشمال, ولم نسمع منه أن طالب بإضافات وتعاقدات كالتي يطالب بها الآن وبشكل مفاجئ, ونحن ما زلنا في البداية وأبواب المحلات التي تمتلك طلباته مغلقة, نعم عفوا عبدالله فطلبك في هذا التوقيت صعب وتعجيزي ولا أجد له سوى تفسير واحد هو الخوف من فقدان لقبك كأفضل مدرب, ومع هذا تفكر في الهرب والتهرب من المسؤولية لتحتفظ باللقب الذي لن يضيع. دعني أسأل: لماذا الآن هذا الطلب؟ أين كنت عندما أصررت أن يكون مهاجموك من المحترفين فاستجاب النادي لطلبك, وأين كنت عندما كانت نتائج مبارياتك الودية خسائر لوجود خلل في الخلف والأبواب لا تزال مفتوحة للاتفاق مع لاعبين مواطنين ومحليين, وأين كنت عندما وجدت أن نجوم فريقك «تفلّ» الواحد تلو الآخر مهاجرا ناديه الذي تربى فيه وترعرع فلما لم يجد الحضن الدافئ فاختار الفرار لأحضان أخرى. صدقني الأهلي لن يقف عليك, ولكن عليك أن تعلم أن النادي الذي فتح لك باب الشهرة لتكون أفضل مدرب في الموسم الماضي له عليك حقوق, أولها ألا تضعه في موقف صعب, وفي هذا التوقيت, وأن تستمر لأداء المهمة ثم تنظر للنتائج لأننا ما زلنا في البداية, والأهلي لم يكن سيئا ومع الوقت سوف يكتسب هؤلاء اللاعبون الذين تتطلع إلى استبدالهم بعض الخبرة واللياقة الفنية والبدنية, ومعها سوف تلاحقهم الأندية الأخرى. فقط عليك بالصبر, ولتعلم أن الصبر مفتاح الفرج. لا تنظر للوراء يدخل منتخبنا الأولمبي بقيادة أتوري أول مهمة رسمية له بعد تسريح سيموندي, ويلتقي شقيقه السعودي في الرياض في بداية مشوار المرحلة الهامة من تصفيات آسيا المؤهلة لأولمبياد لندن, والذي سبق أن خسرنا منه هنا في الدوحة في بطولة الخليج للمنتخبات الأولمبية مرتين. إن آمالنا معقودة على اللاعبين لأن الجهاز الفني مهما كان اسمه وعبقريته فليس في يده المفتاح السحري الذي يحركه فتتوالى الأهداف ويتحقق الفوز, ولكن هذا المفتاح في يد اللاعبين إذا ما أحسنوا الأداء الدفاعي بالتغطية الدفاعية والدعم الهجومي, وهجوميا بأداء اللاعبين للمهام الدفاعية والهجومية واستغلال أي فرصة تتاح للتهديف دون تسرع. وإنني أرى مفتاح الفوز في نسيان الماضي وعدم الالتفات له والتركيز على الحاضر, فنحن يجب علينا أن نكون مؤمنين بقدرتنا على مقارعة الجميع حتى إن سبقت لنا الخسارة منهم, فتلك يجب أن ننظر إليها على أنها كبوة وليست ظاهره, ولكي تزول هذه الكبوة لا بد كما قلت من النسيان والتركيز والعمل على الخروج بأقل الأضرار التي يمكن تعويضها عندما نلتقي. وهذا هو المطلوب اليوم إذا أردنا استكمال المسيرة حتى لندن وللاستمتاع بشوارعها ومحلاتها التجارية ومتاحفها, إلى جانب اللعب في ملاعبها. والله الموفق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا