الجمعة 24 ذو الحجة / 14 أغسطس 2020
07:14 ص بتوقيت الدوحة

وزارة التعليم تستكمل العام الدراسي بنجاح رغم جائحة كورنا

الدوحة قنا

الإثنين، 08 يونيو 2020
. - وزارة التعليم والتعليم العالي
. - وزارة التعليم والتعليم العالي
نجحت وزارة التعليم والتعليم العالي بامتياز في استكمال العام الدراسي 2019 / 2020 على الرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد " كوفيد -19 " على مستوى العالم ، والذي على إثرة توقفت الدراسة أو تم إلغاء العام الأكاديمي في معظم الدول.

وبالرغم من الخشية من توقف الدراسة لفترة طويلة وعدم استكمال تدريس المواد والعام الدراسي ككل، وخوف أولياء الأمور والمجتمع على صحة وسلامة الأبناء الطلبة في مثل هذه الظروف الاستثنائية ، اختارت الوزارة التعليم " التعليم الإلكتروني عن بعد " لاستكمال العام الدراسي، وباشر تبعا لذلك الطلاب والطالبات دراستهم عن طريق هذا النظام ، في الثالث والعشرين من مارس الماضي ، وألغت الوزارة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني للصفوف من الأول وحتى الحادي عشر ، واستعاضت عنها بإجراء عملية تقييم لهؤلاء الطلاب، على أن يؤدي طلاب الشهادة الثانوية العامة والتخصصية ، اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني كالمعتاد، علماً أن هذه الاختبارات قد بدأت في الأول من شهر يونيو الجاري وتستمر لمدة أسبوعين لتنتهي في الثالث عشر من الشهر ذاته.

وحول عملية التقييم والمعايير المتخذة للصفوف من الأول وحتى الحادي عشر ، قال سعادة الدكتور ابراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي في حديث خاص لوكالة لأنباء القطرية "قنا" مؤخرا ، إن التخطيط لعملية التقييم تم بشكل مواز لعملية التعليم من خلال التخطيط للتقييمات اليومية والأسبوعية، مضيفاً أنها تقييمات مستمرة تغطي جميع أهداف التعلم، وتؤكد على المسؤولية المشتركة من قبل الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والإدارات المدرسية وقطاع شؤون التعليم، لافتا إلى أن الوزارة تلقت مؤشرات إيجابية في هذا الشأن، وهناك محاسبة على أي تقصير لجميع الأطراف المعنية بعملية التقييم في الوزارة.

وأضاف أن خيار وزارة التعليم والتعليم العالي للتعليم عن بعد لاستكمال العام الأكاديمي 2019/ 2020 ، جاء - بلا شك - عطفا على البنية التحتية الناجحة التي حققتها في مجال التعليم الإلكتروني ، بعد أن قطعت شوطا كبيرا في تأسيس هذا النوع من التعليم طيلة الأعوام السابقة، تنفيذا لقرارات القيادة الرشيدة التي أكدت دوما على أهمية التعليم الإلكتروني الذي يتوافق مع النمو المعرفي الهائل في عالم اليوم المعاصر، من خلال نظام "LMS" المعتمد في جميع مدارس الدولة.

وأشار إلى أن وزارة التعليم والتعليم العالي قد أعدت المحتوى التعليمي للدراسة عن بعد لكل من المستويات الدراسية ، وذلك بتصوير وإنتاج فيديوهات الدروس اليومية ، مع التركيز فيها على إكساب الطالب مفاهيم وقيم هذه الدروس، على روابط إلكترونية عبر المنصات الرقمية التي وفرتها .

كما لم تغفل الوزارة دور أولياء الأمور ، وأكدت أهمية الشراكة بين ولي الأمر والمدرسة في هذا الخصوص، وقدمت لهم في إطار الحرص على سلامة الطلاب عددا من النصائح المفيدة حول ممارسة التعلم عن بعد ، فضلا عن إعداد ملفات وفيديوهات توضيحية وبشكل مفصل حول كيفية تسجيل الدخول والخروج على منصات التعلم عن بعد بالنسبة للطلبة وأولياء أمورهم ، وهو ما نال رضاهم واستحسانهم .

وفيما يخص التعلم عن بعد لذوي الاحتياجات الخاصة ، قال وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي إن الوزارة وفرت المواد التعليمية التي تلبي احتياجات هذه الفئة من الطلبة بحسب مستوى الإعاقة ونوعها، في حين قامت من ناحية أخرى بتوجيه المدارس التخصصية لاختيار أفضل معلمي المواد التخصصية في كل مدرسه وتكليفهم بتقديم دروس مصوره للمواد النظرية والورش العملية ورفعها على نظام إدارة التعلم في موقع المدرسة، وإرسال رسائل نصيه لأولياء الأمور تشعرهم ببدء بث الدروس .

وعلى صعيد المدارس الخاصة ، فقد سارت عملية التقييم عن بعد بشكل جيد ، كما أكد على ذلك سعادة الدكتور ابراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي في حديثه لـ"قنا"، حيث وصلت نسبة التطبيق فيها إلى 100 بالمائة، مشيرا إلى تعدد الأنظمة المستخدمة في المدارس الخاصة نتيجةً للخبرات المختلفة في نظام التعليم الالكتروني ،واختلاف السياسات المتبعة وفق الأنظمة والمناهج الخاصة في كل مدرسة .


وقد أكد الخبراء التربويون وإدارات المدارس والمعلمون والمختصون أن برامج التعلم عن بعد ساعدت الطلاب على الوصول إلى المحتوى وحل الواجبات عبر الإنترنت، وبالتالي قللت من جهود المعلمين في عملية التقييم اليومية والأسبوعية، ومكنت المعلم من ناحية أخرى من مشاركة الدروس التفاعلية من خلال استخدام السبورة البيضاء، والنصوص والصوت والفيديو، ومن تسجيل الدروس المصورة وحصص المشاهدة، وهو ما مكن بدوره الطلاب من الوصول إليها في كل وقت.

وبالنسبة لطلاب الشهادة الثانوية العامة والتخصصية، فقد أولت وزارة التعليم والتعليم العالي أهمية فائقة لطلبة الثانوية العامة لاستكمال عامهم الأكاديمي 2019 / 2020 حيث تم تقديم الدروس الشاملة لجميع المواد والتأكد من تغطية أهداف التعلم بصورة كافية عبر المنصات المتعددة للتعلم، والتواصل المستمر بين المعلمين والطلبة.

ويؤدي حاليا نحو 11500 طالب وطالبة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني لطلبة المدارس (النهارية وتعليم الكبار) - الشهادة الثانوية العامة - للعام الدراسي 2019 / 2020 بصورة طيبة حسب الجدول المعد لذلك من الوزارة، موزعين على 149 مقرا، مع تخصيص حوالي 6.100 موظف للعمل كملاحظين وفي لجان السير.

وعملت الوزارة في هذا السياق بالتنسيق مع كل من وزارة الصحة وجهات أخرى بالدولة لضمان إجراء اختبارات الشهادة العامة في ظروف آمنة، مع مراعاة أن تكون الاختبارات ملائمة من حيث المحتوى، في حين قامت إدارة تقييم الطلبة بعدد من الإجراءات لتنفيذ الاختبارات في ظل هذه الظروف تتمثل بتوزيع الطلبة بحد أقصى 8 طلاب في الفصل، و40 طالبا في الصالة الرياضية الكبيرة وعلى بعد مسافة قد تصل إلى 4 أمتار، وذلك لضمان عدم حدوث تكدس في قاعات الاختبارات.

كما تم توفير كمامات وقفازات وأدوات تعقيم في جميع مقار الاختبارات، ومقار تقدير الدرجات والكنترول، وقياس درجات الحرارة، فضلا عن إعداد دليل الصحة والسلامة لتنفيذ اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي، وكذلك إعداد خطة توعية لجميع الفئات المشاركة في تنفيذ الاختبارات، بالإضافة إلى تغيير موعد الاختبار ليبدأ من الساعة 9 صباحا، حتى يتم التأكد من تنفيذ جميع الإجراءات الاحترازية المطلوبة.

وفي هذا الخصوص نقلت الوزارة مبنيي تقدير الدرجات وكنترول الشهادة الثانوية إلى مبنيين أكبر، لضمان عدم حدوث تكدس أثناء عملية التصحيح، وتوزيع أعضاء لجان التصحيح والكنترول في قاعات تمت مراعاة جميع إجراءات السلامة والتباعد المطلوبة فيها.

وأكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، في هذا الصدد أن الوزارة اتخذت ضمن الإجراءات التي تقوم بها الدولة للحد من تفشي وباء كورونا /كوفيد - 19/، كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية التي من شأنها ضمان صحة وسلامة الأبناء الطلاب والطالبات، وجميع موظفي المدارس أثناء الاختبارات.

ونوه سعادته بأن وزارة التعليم والتعليم العالي وضعت المعايير والاشتراطات الخاصة بالسلامة من حيث المسافة الآمنة بين الطلاب، وتوفير بيئة آمنة وصحية لأداء الاختبارات، ومراعاة الظروف الحالية وتقليل زمن الاختبار وعدد الأسئلة التي يتضمنها كل اختبار.

وتجري حاليا عملية تصحيح أوراق اختبارات الشهادة الثانوية العامة والتخصصية بما فيها المعهد الديني، وفق جدول الاختبارات المعلن عنه، ليتم لاحقا أيضا بعد انتهاء عمليات التصحيح والمراجعة والتدقيق، الإعلان عن النتائج من خلال موقع الوزارة بعد اعتمادها، كما سيتم استلام الشهادات في المدارس للطلبة، وكذا إخطارهم بموعد الاستلام برسالة نصية.

ويؤكد النجاح الكبير لعملية التعليم عن بعد في استكمال العام الأكاديمي 2019/ 2020، أن جائحة /كورونا/ لم تؤثر في سير العملية التعليمية والتربوية، أو حتى بالنسبة لبدء أو انطلاقة العام الأكاديمي الجديد.
ويؤشر على ذلك القرار الوزاري الذي أصدره سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، مؤخرا بتعديل بعض أحكام التقويم السنوي للمدارس للعام الأكاديمي 2019/ 2020، والذي تكون بموجبه مواعيد اختبارات الدور الثاني لجميع الصفوف من (الأول إلى الثاني عشر ــــ نهاري وتعليم الكبار) للعام الأكاديمي 2019 / 2020 اعتباراً من 23 / 8 / 2020 وحتى 31 / 8/ 2020، على أن يبدأ دوام الموظفين في المدارس للعام الأكاديمي 2020 /2021 اعتبارا من 19/ 8/ 2020، ويبدأ دوام الطلبة للعام الأكاديمي ذاته اعتبارا من 1/ 9 /2020.

ويؤكد الخبراء والمختصون والتربويون بمختلف مستوياتهم، نجاح وزارة التعليم والتعليم العالي في كسب رهان وتحدي استكمال العام الدراسي 2019/ 2020، ونجاح نظام التعليم عن بعد من بين العديد من الفرص والخيارات التي كانت متاحة أمامها لهذه الغاية التربوية النبيلة، وضمان سير العملية التعليمية والتربوية دون أي عائق، وبالتالي استكمال العام الأكاديمي بكل النجاح والانجاز الذي تحقق.

كما يؤكد نجاح هذه التجربة التعليمية الإلكترونية تطور منظومة التعليم والتعلم في قطر، وتوفر المصادر التعليمية المتعددة، ومدى الجاهزية من حيث الخيارات والفرص لأي حالة طارئة مثل جائحة كورونا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.