الأربعاء 17 ذو القعدة / 08 يوليو 2020
07:46 ص بتوقيت الدوحة

ندعو العقلاء لإنهائه.. علي عسكر رئيس الجالية الصومالية لـ «»:

الحصار على قطر من دون فائدة.. والصومال رفضت بيع قرارها السيادي بمقاطعة الدوحة

الدوحة - العرب

الجمعة، 05 يونيو 2020
الحصار على قطر من دون فائدة.. والصومال رفضت بيع قرارها السيادي بمقاطعة الدوحة
الحصار على قطر من دون فائدة.. والصومال رفضت بيع قرارها السيادي بمقاطعة الدوحة
أكد السيد علي محمد عسكر، رئيس الجالية الصومالية بالدولة، أن العلاقات الصومالية - القطرية تاريخية وممتدة وقائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؛ ولهذا رفضت الصومال إملاءات دول الحصار الجائر بمقاطعة دولة قطر وبيع قرارها السيادي لهم. وأضاف، خلال حوار خاص لـ «»، تزامناً مع مرور 3 سنوات على الحصار الغاشم، أن «دعم دولة قطر للصومال معلن أمام الجميع ومذكور في جميع وسائل الإعلام، وهو بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات الحكومية الصومالية»، مشيراً إلى أن الدوحة تدعم كل القطاعات بالصومال من أجل بناء الجيش الصومالي ودفع عجلة التنمية والاستقرار بالدولة والنهوض بها.
وأشار عسكر إلى أن الإمارات تدعم الجماعات الإرهابية بالصومال لتقويض حركة التنمية هناك، ولعدم تحقيق الاستقرار، وهذا باعتراف من الأمم المتحدة، داعياً العقلاء إلى إنهاء الحصار عن طريق القنوات الدبلوماسية المعروفة وغير المشروطة.. فيما يلي نص الحوار:

بمناسبة مرور 3 سنوات على الحصار الجائر المفروض على دولة قطر، حدّثنا عن موقف قطر الداعم للصومال والتنمية الشاملة هناك.
¶ رغم مرور 3 سنوات على الحصار المفروض على الدوحة، فإنها لم تتخلَّ عن شقيقتها الصومال، بل دعمتها أيضاً لمكافحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» الذي انتشر في أرجاء الأرض كافة، ودور قطر في الصومال واضح بين الأشقاء، ويستند إلى الاحترام المتبادل والأخوة الصادقة بين البلدين وغير المشروطة، ويتمثّل الدور القطري في التنمية ومساندة الصومال على 3 محاور؛ الأول عن طريق صندق قطر للتنمية، وهو دور يتم فيه الدعم المالي المباشر لإعادة بناء مؤسسات الحكومة كالوزارات والهيئات والبنية التحتية كالطرق والموانئ لدفع عجلة الاقتصاد ودعم ميزانية الحكومة لإعادة دفع المرتبات وبناء الجيش الصومالي وغيره من مشاريع التنمية المتعددة. والمحور الثاني يتمثّل في المؤسسات غير الربحية كموسسة «صلتك» التي تجمع مشاريع الشباب الصومالي الصغيرة وتمكين المرأة في إعالة أسرتها، وكذلك دعم مبادرة «التعليم فوق الجميع» التابعة لمؤسسة قطر من أجل توفير الدعم للمؤسسات التعليمية. أما المحور الثالث فيتمثل في الشعب القطري والجمعيات الخيرية التي تقدّم لإغاثة الشعب الصومالي، خاصة في الكوارث الطبيعية كالجفاف والفيضانات وما إلى ذلك، وكل هذا الدعم يتم بالتنسيق والتوثيق مع الجهات المعنية في الصومال، وهو دعم يعتمد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشأن الداخلي للصومال، ونشكر دولة قطر على هذه الجهود الخيرية.

كيف تنظر دولة الصومال الشقيقة للحصار المفروض على دولة قطر؟
¶ الصومال -حكومة وشعباً- تنظر إلى هذا الحصار المفروض على الدوحة على أنه مضعية للوقت والجهد وقطيعة بين الأشقاء، لا يجوز أن تستمر أكثر من ذلك، خاصة أنها طالت عامها الثالث، فهو في الأساس حصار خطأ ومن الطبيعي عند حدوث أي خلاف بين الدول أن يُحلّ عن طريق الحوار والقنوات الدبلوماسية المعروفة، دون إملاءات وشروط مسبقة. ومن هذا المنطلق، رفضت الصومال أن يتم اختطاف قرارها السيادي من قِبل دول الحصار حتى يجعلوا الصومال تابعة لهم ضد الدوحة، لكن الحكومة الصومالية رفضت أن تقوم بهذا الدور الذي يخالف مبادئها وأخلاقها وسيادتها الوطنية، ومن ثَمّ نعلم جميعاً ما قامت به دول الحصار، سواء بالضغط الشديد على الصومال من حيث فرض نوع من الحصار الدبلوماسي غير المباشر عليها من خلال رشى مالية أو من خلال التهديد بقطع بعض المعونات التي كانت تقدّمها للحكومة الصومالية، كما قامت هذه الدول بمحاولات عديدة لشقّ الصف بين الحكومة الصومالية والشعب عن طريق المال الملوّث بالمؤامرات والمكائد، وكذلك استغلال الظروف الصعبة التي تمرّ بها الصومال.

ماذا فعلت دول الحصار تجاه الصومال لتغيير موقفها المؤيد لقطر؟
¶ دول الحصار استغلت الظروف الصعبة التي تمرّ بها الصومال؛ فقد قامت بالتآمر ضد الأمن والاستقرار عن طريق التمويل المباشر وغير المباشر للجماعات الإرهابية بالصومال التي تحارب الحكومة والشعب معاً، من خلال تمويلها بشراء الفحم الصومالي الذي يُستخرج من خلال قطع الأشجار وتخريب البيئة الصومالية، وذلك باعتراف الأمم المتحدة بأن الإمارات كانت تستورد هذا الفحم من جنوب الصومال عن طريق الجماعات الإرهابية التي تقوم بقتل وتفجير الشعب الصومالي، وذلك لتقويض جهود الدولة لعدم إعادة الدولة الصومالية الحديثة والقوية، ولكن في نهاية الأمر رفضت الصومال إملاءات دول الحصار ولم تقاطع دولة قطر التي تربطهما علاقات أخوية وصادقة قائمة على الاحترام المتبادل، كما نأسف أن يستمر هذا الحصار أكثر من ذلك وندعو العقلاء إلى حل هذه الأزمة بالطرق الصحيحة.

حدّثنا عن الراوبط والعلاقات القطرية - الصومالية خاصة بعد عدم انحياز الصومال إلى حلف الحصار.
¶ قطر والصومال تربطهما علاقات أخوية وتاريخية وممتدة منذ سنوات طويلة، وتقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والصومال في العقود الثلاثة الأخيرة يعاني من عدم استقرار داخلي، وذلك عن طريق نهب ثرواته والتدخل في شؤونه. وبعد رفض الصومال إملاءات دول الحصار لقطع العلاقات مع قطر وعدم بيع قراره السيادي، اتخذت العلاقات القطرية - الصومالية منعطفاً كبيراً وأصبحت أكبر وأقوى، ونأمل زيادة الاستثمارات القطرية والتبادل التجاري بين البلدين والتنقل بحرية بين الشعبين، كما نأمل إنهاء الحصار الذي ليس له فائدة على الإطلاق.

كيف تقيّم الدور القطري في دعم الاستقرار في الصومال؟
¶ الدور القطري في الصومال أخوي وصادق، وواضح ولا يعمل في الخفاء، ومذكور في وسائل الإعلام كافة، ويعمل مباشرة مع الحكومة والمؤسسات الصومالية، ويساعد على الاستقرار ودعم الحكومة بالسيطرة الكاملة على البلاد من خلال المساهمة بالدعم المالي وإعادة بناء الجيش الصومالي، خصوصاً القوات البحرية.

حدّثنا عن المواقف الإنسانية التي تقوم بها قطر من بينها معالجة المصابين بالصومال ونقلهم للدوحة؟
¶ إن الدوحة تسعى دائماً إلى مدّ يد العون والوقوف إلى جانب شعوب كل الدول العربية والإسلامية، خاصة وقت الأزمات والكوارث الطبيعية، أو الأحداث الإرهابية كالتي وقعت في مقديشو في وقت سابق، وبناءً عليه طلبت الحكومة الصومالية الدعم من الأشقاء في قطر، وجاءت الاستجابة سريعة بتوجيه من القيادة الحكيمة في قطر بإرسال طائرة إغاثية محمّلة بأجهزة طبية وأطباء ومختصين، وقوات بحث وإنقاذ، لتقديم يد العون إلى المصابين ونقلهم فيما بعد لاستكمال العلاج في الدوحة، كما قدّمت دولة قطر يد الدعم إلى المستشفيات بالصومال من لوازم طبية وغيرها لمجابهة فيروس «كورونا».

حدّثنا عن طبيعة الجالية الصومالية لدى الدولة وأبرز المبادرات التي تقوم بها خاصة في ظل جائحة «كورونا».
¶ الجالية الصومالية من أقدم الجاليات بقطر، منذ أكثر من 50 سنة ولديها أفراد متواجدون في قطر يعيشون بحرية وكرامة، رغم أن عدد الصومالين ليس بكثير، ولكن أبناء الجالية بشكل عام لا يشعرون بأنهم غرباء في بلدههم قطر، ويعيشون مع إخوانهم القطريين والمقيمين بحبّ وتعاون، ويفتخرون بأنهم يعيشون باحترام وحرية وإنسانية ويشاركون القطريين بناء ونهضة بلدهم. ونحن من هذا المنطلق نقوم دوماً بمساندة ومؤازرة دولة قطر وتنفيذ توجيهات الحكومة القطرية، ونحظى برعاية كريمة من قِبل الحكومة، وندعم كل المبادرات التي تقوم بها الدولة، ونقوم بالتواصل دائماً مع أبناء الجالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم النصائح والإرشادات لهم بأن يتبعوا جميع التعليمات وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية كافة لمحاربة فيروس «كورونا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.