الأحد 14 ذو القعدة / 05 يوليو 2020
05:08 م بتوقيت الدوحة

اليوم العالمي للبيئة 2020.. دعوة متجدّدة للعناية بالكون والإنسان

قطر تولي اهتماماً بالغاً بتنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات البيئية

قنا

الجمعة، 05 يونيو 2020
قطر تولي اهتماماً بالغاً بتنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات البيئية
قطر تولي اهتماماً بالغاً بتنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات البيئية
تحت شعار «التنوع البيولوجي»، تحتفل دول العالم اليوم الجمعة، الموافق للخامس من يونيو، باليوم العالمي للبيئة، الذي يعد شاغلاً وجودياً ملحاً، بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة سواء أكانت حرائق الغابات بالبرازيل والولايات المتحدة وأستراليا، أو كانت أسراب الجراد بشرق إفريقيا، أو الأوبئة المرضية التي عصفت بالعالم مؤخراً، الترابط والاعتماد المتبادل بين الإنسان وشبكات الحياة المحيطة به.
يدشن الاحتفال بهذه المناسبة حملة عالمية بعنوان «حان وقت الطبيعة» لتدقّ جرس الإنذار وتبعث برسالة للجميع حول التحديات والمخاطر التي تواجهها الطبيعة من حولنا، خاصة أن الأغذية التي نتناولها، والهواء الذي نتنفسه، والمياه التي نشربها، والمناخ الذي يجعل كوكبنا صالحاً للعيش فيه، كلها عناصر جوهرية تأتي من الطبيعة. وقد بدأ الاحتفال بهذه المناسبة عام 1974، وتشكّل بعدها برنامج الأمم المتحدة للبيئة مما ساعد على زيادة الوعي وتوليد زخم سياسي حول المخاوف البيئية المتنامية، مثل استنفاد طبقة الأوزون وارتفاع انبعاثات الكربون بنسبة 90 %، والمواد الكيميائية السامة وازدياد التصحر وارتفاع حرارة الأرض، كما تطور اليوم العالمي للبيئة ليصبح منصة عالمية للتواصل البيئي العام ويحتفل به الملايين من الناس في أكثر من 100 دولة، بهدف اتخاذ الإجراءات الضرورية الخاصة بالقضايا البيئية العاجلة.
وفي الخامس من يونيو من كل عام تستضيف إحدى مدن العالم الفعاليات الرسمية لهذا اليوم، وستستضيف كولومبيا احتفالات هذا العام بالشراكة مع ألمانيا. وتحتل كولومبيا المرتبة الأولى بالعالم من حيث أنواع الطيور والتنوع البيولوجي للكوكب، والثانية في النباتات والفراشات وأسماك المياه العذبة والبرمائيات، كما تضم عدة مناطق ذات تنوع بيولوجي بمنطقة الأنديز، وجزء من غابات الأمازون المطيرة.
وتشارك دولة قطر ممثلة بوزارة البلدية والبيئة دول العالم الاحتفال بهذا اليوم، حيث تولي الدولة اهتماماً بالغاً بتنفيذ البرامج والمشاريع والمبادرات البيئية وبخاصة في مجال التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى الحملات والبرامج التوعوية لمؤسسات وأفراد المجتمع بالمشاركة في حماية البيئة والتنوع الحيوي من الحيوانات والنباتات، حفاظاً على هذه الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة.
وتنفذ وزارة البلدية والبيئة العديد من البرامج والمشاريع في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.

حسن المهندي: حماية التنوّع البيولوجي
في الدولة كونه أحد ثرواتنا الوطنية
أكد السيد حسن جمعة المهندي وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البلدية والبيئة، أن يوم البيئة العالمي يُعد أحد أبرز الفعاليات البيئية على المستوى العالمي، الدالة على أهمية تضافر الجهود وتكاتف الجميع لحماية البيئة سواء على الصعيدين العالمي أو الوطني. وقال: في ظل التحديات التي تواجه التنوع الحيوي على الصعيد العالمي، أتى شعار هذا العام تحت عنوان «التنوع البيولوجي» ليشد على أيدينا ويشجعنا على ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير طموحة في هذا المجال.
وأوضح أن وزارة البلدية والبيئة تحتفي بهذه المناسبة شأنها شأن جميع الفئات الفاعلة في المجال البيئي على المستوى الدولي. منوهاً بتبني وزارة البلدية والبيئة العديد من البرامج والمشاريع التي من شأنها الحفاظ على التنوع البيولوجي في دولة قطر، فعلى سبيل المثال، تولي وزارة البلدية والبيئة أهمية كبيرة لقضايا التنوع البيولوجي كالمحافظة على الغطاء النباتي والعمل على إعادة تأهيل الروض واستزراع البر القطري بالشكل الذي يساهم في إعادة تأهيل وحماية الأنواع المهددة بالانقراض على مستوى دولة قطر.
وفي ختام كلمته، وجه السيد حسن المهندي الدعوة إلى الجميع لدعم الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي في دولة قطر، كونه أحد ثرواتنا الوطنية الواجب علينا جميعاً المحافظة عليها وتنميتها.

الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء
يتم رصد جودة الهواء في الدولة من خلال برنامج متكامل لمراقبة ورصد جودة الهواء، وتعد الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء من أهم المشاريع التي تم تنفيذها تماشياً مع التطور التنموي المتسارع الذي تشهده الدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، وتحقيقاً لاستراتيجية التنمية الوطنية.
حيث تقوم الوزارة برصد جودة الهواء في الدولة وبشكل مستمر خلال أيام الأسبوع (7/24) من خلال شبكة من محطات الرصد منتشرة في الدولة، بعضها تابع للوزارة وبعضها تابع لجهات خارجية موزعة داخل وخارج الدوحة، ويتم توسعتها وزيادة عدد المحطات بشكل دائم وهي مرتبطة بالشبكة الوطنية وتعمل بشكل مستمر للتأكد من أن نسب الملوثات في الهواء ضمن المعايير الوطنية لبيئة الهواء الطبيعية للدولة.

البصمة الوراثية للمها العربي
قامت وزارة البلدية والبيئة (إدارة المحميات الطبيعية) بالتعاون مع إدارة البحوث الزراعية (قسم التقنية الحيوية)، وكلية الطب وايل كورنيل - مؤسسة قطر للتربية و العلوم و تنمية المجتمع، بإعداد مشروع دراسة البصمة الوراثية للمها العربي لمحميات قطر، والذي يهدف إلى رسم الخريطة الوراثية للمها العربي الذي يعتبر إرثاً من كنوز الحياة الفطرية للبيئة القطرية، حيث يهدف هذا المشروع إلى إدارة قطعان المها بطريقة علمية متطورة لإنتاج أفضل السلالات النقية بمورثات جينية عالية من حيث المواصفات الجمالية ومقاومة الأمراض.

مشروع دراسة القرش الحوت
بدأ المشروع عام 2010م بعد توقيع اتفاقية مع السيد ديفيد روبنسون الذي كان يُعدّ دراسة دكتوراه عن القرش الحوت في الخليج، حيث تم التركيز على حقل الشاهين شمال شرق قطر والذي يوجد فيه تجمع كبير لهذه الأسماك.
ومن خلال تلك الدراسة تم وضع أجهزة تتبع بالأقمار الصناعية على أكثر من ثلاثين قرشاً، لتتبع مساراتها ودراسة حركتها في الخليج وخارجه.
وفي عام 2011م تم توقيع اتفاقية مع شركة ميرسك للبترول والمشرفة على حقول التنقيب في حقل الشاهين كشراكة مع وزارة البيئة آنذاك، واستمر الفريق في جمع العينات لتحليل الحمض الجيني والتصوير لتوثيق البصمة لكل قرش، ومن خلال تتبعها بالأقمار الصناعية اتضح أن القروش التي تم تثبيت أجهزة عليها لا تغادر الخليج العربي والأعداد التي تم توثيقها خلال هذه السنه تقارب أربعمائة قرش حوت.

حماية الغاف القطري المهدّد بالانقراض
تم تسوير وإغلاق روضة غافات مكين عام2017م، بدعم من شركات القطاع الخاص، بسبب تواجد عدد (11) من أمهات أشجار الغاف القطري المهدّد بالانقراض بالروض، وإعلانها مركزاً لإكثار نبات الغاف القطري، وتم عمل رحلات ميدانية للروضة لجمع البذور واستنباتها، كما تمت إزالة عدد (1036) من أشجار الغويف الغازية الضارة من الروضة، وتم عمل حملات استزراع بالروضة بإجمالي ما يقدر بحوالي (1000) شتلة برية معظمها من أشجار الغاف القطري ومعها بعض أشجار السمر والسدر والعوسج.
وتم الإعلان عن انطلاق المرحلة الثانية من المشروع في فعالية أقيمت في روضة غافات مكين، بمشاركة مديرية البيئة بوزارة الدفاع، وحديقة القرآن النباتية، وشركات القطاع الخاص الداعمة للمشروع.

وزير البلدية: اهتمام قطري بالتكاتف الدولي للحفاظ على التنوّع البيولوجي
أكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، أن مشاركة الوزارة في مناسبة يوم البيئة العالمي، تأتي في إطار اهتمام دولة قطر بضرورة التكاتف الدولي في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، من خلال خطط وبرامج واضحة على الأصعدة الدولية والوطنية.
وقال إن هذا اليوم المميز على الصعيد البيئي، تتجلى فيه أهمية تعزيز الوعي العالمي والعمل من أجل حماية البيئة واستدامتها، كوننا جميعاً نحمل على عاتقنا مسؤولية مواجهة التحديات البيئية التي تواجه منظومة التنوع البيولوجي، بدءاً من المستوى الدولي، ووصولاً إلى الأفراد في كل مجتمع.
وأشار سعادته إلى أن شعار هذا العام حول «التنوع البيولوجي» يأتي ضمن سياق الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات طموحة، لوضع إطار عالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، بالشكل الذي يساهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030 خلال العقد المقبل.
وأكد سعادة الوزير أنه على الصعيد الوطني، فإن دولة قطر دأبت على إدماج البعد البيئي وما يتضمنه من حرص على أهمية المحافظة على التنوع البيولوجي، في استراتيجياتها التنموية، بالشكل الذي يوازن بين الحفاظ على البيئة ومتطلبات التنمية.
وفي سياق ذلك، فإن وزارة البلدية والبيئة مسترشدة برؤية قطر الوطنية 2030، وما انبثق عنها من خطط واستراتيجيات تنموية، وفي ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تسعى دائماً للحفاظ على التنوع البيولوجي كما تشجع جميع فئات المجتمع والقطاعات، على تبني المبادرات والبرامج التي من شأنها حماية التنوع البيولوجي في دولة قطر.
ودعا سعادة وزير البلدية والبيئة الجميع، إلى التكاتف والتآزر في سبيل المحافظة على التنوع البيولوجي في بيئتنا القطرية، كونه جزءاً من تراثنا الطبيعي وإرثنا للأجيال القادمة.

البنك الوراثي للبذور.. تجميع وحفظ 70%
من أنواع النباتات المحلية
تسعى وزارة البلدية والبيئة ممثلة بقسم الموارد الوراثية التابع لإدارة البحوث الزراعية، من خلال البنك الوراثي للبذور، إلى تجميع أكبر عدد من العينات البذرية وخاصة البذور ذات الكفاءة العالية، لاستخدامها في برامج التربية للمحاصيل الزراعية والعلفية، وكذلك في برامج التشجير أو لإنتاج النباتات ذات الاستخدامات الطبية والعطرية.
وتقول السيدة عائشة دسمال الكواري، رئيس قسم الموارد الوراثية بإدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، إن الموارد الوراثية النباتية تُعد إحدى الثروات الوطنية ذات القيمة الاستراتيجية والاقتصادية التي تمتلكها الدول، وكذلك الأساس البيولوجي للأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة؛ حيث إنها تدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة سُبل معيشة الإنسان، من خلال ما توفره من أغذية وأدوية وأعلاف وألياف وملابس وسكن وطاقة وعدة منتجات وخدمات أخرى للكائنات الحية، حيث تؤدي الموارد الوراثية وأقاربها البرية دوراً رئيسياً في الاستراتيجية الوطنية، وتساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن والأمان الغذائي للدولة. وأوضحت أن البذور هي المورد الأساسي لصون النباتات وإعادة استخدامها وتقييمها، ولذلك تم إنشاء البنك الوراثي بقسم الموارد الوراثية بإدارة البحوث الزراعية عام 2012، على أن تكون إدارة البحوث الزراعية هي الجهة المسؤولة عن حفظ الموارد الوراثية والسلالات.
وذكرت السيدة عائشة الكواري أنه تم تجميع وحفظ ما يقارب 70 % من أنواع النباتات المحلية في صورة بذور ونباتات معشبية وعينات من الحمض النووي DNA في البنك الوراثي التابع لوزارة البلدية والبيئة منذ بداية عام 2012، ضمن مشروع «حصر وتجميع وتوصيف وحفظ النباتات البرية بدولة قطر 2012-2019»، الذي قام بالإشراف عليه فريق العمل في قسم الموارد الوراثية بإدارة البحوث الزراعية. وللحفاظ على البيئة المحلية تم تنظيم آلية عمل للباحثين في شتى مجالات قطاع الدولة التي تحتاج إلى تجميع عينات من النباتات المحلية، عن طريق إنشاء خدمة بالوزارة لتقنين عمليات تجميع الموارد الوراثية من خلال إعطاء تصاريح للتجميع.

حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار المهدّدة بالانقراض
يعتبر مشروع حماية السلاحف البحرية صقرية المنقار المهدّدة بالانقراض من المشاريع الرائدة في حماية الأنواع البحرية المهددة بالانقراض في الدولة، ويقام تحت إشراف وزارة البلدية والبيئة وبتمويل من قطر للبترول وتنفيذ جامعة قطر، بمشاركة فريق من الوزارة ممثلة في إدارة الحماية والحياة الفطرية. ويقام المشروع في شاطئ فويرط، حيث يتم إغلاق الشاطئ كاملاً كل عام استناداً إلى القرار الوزاري رقم (37) لسنة 2010 بشأن الحفاظ على السلاحف والطيور البحرية من الانقراض، وتتم رصد عمليات تعشيش السلاحف البحرية صقرية المنقار المهددة بالانقراض في الشواطئ (راس لفان، وحويلة، والجساسية، والمرونة، وفويرط، والغارية، المفير)، وجزر أم تيس وراس ركن وحالول وشراعوه. وحقّق المشروع نجاحاً كبيراً، حيث نجح فريق العمل في موسم 2019م في إطلاق عدد (5706) من صغار السلاحف إلى البحر، وتم خلال الموسم أخذ عينات وراثية من السلاحف، وكذلك وضع أجهزة تتبع ومعالجة العديد من السلاحف المصابة وإعادتها إلى البحر.

رصد جودة مياه البحر
يعتمد برنامج رصد حالة البيئة البحرية لدولة قطر على المسح الميداني للبيئة البحرية لدولة قطر، حيث يتم إجراء القياسات الحقلية وجمع العينات البيئية، لتحليلها بالمختبر البيئي بواسطة خبراء وباحثين بيئيين ومتخصصين تابعين لإدارة الرصد والمختبر البيئي، وباستخدام المعدات والأجهزة الحديثة، وباستخدام قوارب إدارة الحماية والحياة الفطرية والجهات الأخرى بالدولة مثل: «قطر للبترول» -مدينة رأس لفان الصناعية ومدينة دخان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية- وشركة موانئ. يتضمن هذا البرنامج نطاقين هما المياه الساحلية وتتضمن 14 موقعاً للمياه الساحلية البحرية، ونطاق الشواطئ «منطقة المد والجزر» وتتضمن 14 موقعاً للشواطئ، وكل هذه المواقع موزعة لتغطي كافة مناطق البيئة البحرية للدولة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.