الخميس 18 ذو القعدة / 09 يوليو 2020
04:14 ص بتوقيت الدوحة

حذّر من تعرّضهم لخطر نقص التغذية.. مدير البحوث في «ويش»:

توعية أسر المصابين بـ «التوحّد» تسهّل السيطرة على أعراض الحالات

الدوحة - العرب

الخميس، 04 يونيو 2020
توعية أسر المصابين بـ «التوحّد» تسهّل السيطرة على أعراض الحالات
توعية أسر المصابين بـ «التوحّد» تسهّل السيطرة على أعراض الحالات
قال الدكتور وليد قرنفلة، مدير البحوث والسياسات في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»: «إن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد معرّضون بشدّة لخطر نقص التغذية الحادّ والاختلالات الأيضية ومشاكل الجهاز الهضمي؛ بسبب مشكلات وأنماط التغذية غير المعتادة». وأضاف: «التدخل الغذائي يُعدّ أمراً بالغ الأهمية لتجنّب حدوث تلفيات المخ ومشكلات النمو والتفكير اللاحقة، وبالتالي تسهيل الوظائف الطبيعية للإنسان».
تناول الدكتور وليد قرنفلة هذا الموضوع في كتابه حديث النشر بعنوان «التدخل الغذائي الخاص وتأثيره على تحسين أعراض اضطراب طيف التوحد»، والذي شاركه في كتابته وتأليفه الدكتور محمد عيسى، أستاذ التغذية المساعد بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان.
وبدأ العمل في هذا الكتاب عبر التعاون بين مؤتمر «ويش» وجامعة السلطان قابوس في عام 2017.
وعن خططه التي ينوي تنفيذها في قطر في المستقبل القريب، قال: «أتمنّى تبسيط المادة العلمية لهذا الكتاب ووضعها في صورة كتاب باللغة العربية سهل القراءة، بحيث يمكن للعائلات التي لديها طفل مصاب بالتوحد استخدامه كدليل سريع، يسهّل عليهم إدارة الأعراض وأنماط النوم بشكل أفضل، والتعرف على أفضل التوصيات الغذائية وتطبيقها بسهولة».
وأعرب عن أمله في أن تتمكّن عائلات مصابي التوحد في قطر من التعرّف بشكل أفضل على أنجح الممارسات العلاجية لإدارة الأعراض، ولإدراك أنه على الرغم من عدم وجود علاج نهائي مثبت لطيف التوحد، فإنه من الممكن إدارة الحالات بنسبة كبيرة، بل والسيطرة على أعراض الحالات، وهو ما سيجعل المهمة أكثر سهولة ويُسراً لجميع أفراد الأسرة إلى حدّ كبير.
وأشار إلى إمكانية تحقيق ذلك عبر تطبيق منهج علاجي شامل يتضمّن اتّباع نظام تعليمي خاص، والعلاج السلوكي، وعلاجات تطوير الذات، بالإضافة إلى التدخل الغذائي إذا كان موصى به للحالة.
وأوضح أن هذا الكتاب يُعتبر الأول في مجال الطب الدقيق في قطر، وكذلك يُعدّ الأول في اختصاص الطب الحيوي - الطب السريري من قِبل أحد خبراء مؤسسة قطر، ومن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش».
وكان مؤتمر «ويش» قد أشاد بكتاب الدكتور قرنفلة باعتباره مساهمة قيّمة لحملة قطر وتوجهاتها الخاصة بتحسين قطاع الصحة العامة والريادة في مجال الطب الدقيق.
ويمثّل الكتاب استمراراً لأعمال المؤتمر الخاصة برفع مستوى الوعي العام حول الطب الدقيق والتوحد.
وتضمّن الكتاب مدخلات واسعة من برنامج قطر للريادة في العلوم، التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، و»سدرة للطب»، وجامعة حمد بن خليفة، ومؤسسة حمد الطبية، وجامعة قطر.
وقال د. قرنفلة: «تُعتبر الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والأحماض الدهنية الأساسية الموجودة في الطعام ضرورية للنمو السليم لدماغ الطفل، ويمكن أن يؤثّر أي نقص في هذه العناصر الغذائية على إنتاج الناقلات العصبية (إشارات الجهاز العصبي)، وبالتالي يؤثّر سلباً على العمليات البصرية والمعرفية الطبيعية (أي وظيفة الدماغ)، ويُعدّ التدخل الغذائي أمراً بالغ الأهمية للوقاية من تلف الدماغ والمشكلات الأخرى سالفة الذكر».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.