الخميس 18 ذو القعدة / 09 يوليو 2020
04:44 ص بتوقيت الدوحة

بالتعاون مع وزارة الصحة العامة

«وايل كورنيل» تنتهي من دراسة بحثية حول الأبعاد الوبائية لفيروس «كورونا»

قنا

الأربعاء، 03 يونيو 2020
«وايل كورنيل» تنتهي من دراسة بحثية حول الأبعاد الوبائية لفيروس «كورونا»
«وايل كورنيل» تنتهي من دراسة بحثية حول الأبعاد الوبائية لفيروس «كورونا»
انتهت «وايل كورنيل للطب - قطر» -إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- من إعداد دراسة بحثية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، حول الحقائق المعروفة عن الأبعاد الوبائية لفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، واستجابة كل بلد على حدة للفيروس وتفشّيه والتقدّم المحرز فيه، إلى جانب العلاجات المتاحة واللقاحات المحتملة.
وقام الباحثون المشاركون في إعداد الورقة البحثية من كلا الطرفين بإعداد قائمة بإجراءات من شأنها أن تساهم في منع اندلاع جوائح في المستقبل أو التخفيف من تبعاتها في حال حدوثها واقترحوا مجموعة من الدروس المستخلصة للإنسانية عامة من أزمة الجائحة الراهنة.
ووثّق فريق الباحثين فترة احتضان الفيروس وأعراضه ومعدلات انتقاله، وكيف كانت تدابير التباعد الاجتماعي الصارمة المفروضة في بلدان مثل الصين وفيتنام وكوريا الجنوبية فعّالة في الحدّ من انتشار الفيروس؛ خلافاً للتدابير البطيئة والأقل صرامة في بلدان غربية، خصوصاً المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وخلصت الدراسة إلى مجموعة من الدروس المستفادة من الجائحة الراهنة، إذا ما أردنا بالفعل السيطرة على جوائح قد تندلع في العالم مستقبلاً؛ ومنها: «إنشاء نظام تبليغ سريع يرصد حالات تفشّي الأمراض المعدية غير الاعتيادية، وإخطار منظمة الصحة العالمية بالأمر كأولوية عالية، وعزل المصاب/ المصابين دون إبطاء، وتحديد الأفراد المخالطين وحجرهم صحياً، وإجراء الفحوص اللازمة، والنظر في إمكانية تطبيق الإغلاق على الفور، وفرض قيود على حركة السفر وتقييد التجمعات العامة، والتحديد المبكر لجينوم مسبّب المرض لتطوير أفضل الخيارات العلاجية، وتسريع عملية تطوير اللقاح من خلال متابعة التقدّم المحرز والتجارب الإكلينيكية الخاصة بلقاحات طوّرت في السابق، وتعزيز برامج تطوير العقاقير الدوائية، وإنشاء شبكة عالمية تكفل تزويد بلدان العالم بكمية كافية من معدّات الوقاية الشخصية ومستلزمات المستشفيات عند حدوث جائحة ما».
وفي هذا الصدد؛ قال الدكتور علي سلطان، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في «وايل كورنيل للطب» ورئيس الفريق البحثي: «إذا ما أردنا حقاً محاربة فيروس (كورونا) المستجد، يجب علينا أن نفهم ونلمّ بجوانبه كافة، ويشمل ذلك فهم معدّل انتقال الفيروس، وفيما إذا كان تطبيق تدابير كارتداء كمامة الوجه يقلّص انتشار الفيروس، والفوائد المتأتية إن وجدت من العقاقير الدوائية المتاحة حالياً، وفاعلية تدابير التباعد اجتماعياً التي طُبّقت في أرجاء العالم».
وأضاف أن الكلية سعت، من خلال هذه الورقة البحثية، إلى جمع المعلومات ذات الصلة لتكون متاحة في مكان واحد، من خلال التعاون العلمي المشترك والمتواصل مع وزارة الصحة العامة.
من جانبه؛ أوضح الدكتور كريس تريغل، أستاذ علم الأدوية في «وايل كورنيل للطب - قطر» وعضو فريق الباحثين، أن من التحديات التي واجهتهم أثناء تأليف هذه الورقة البحثية كانت السرعة المذهلة لتغيّر أخبار الجائحة يوماً بعد آخر، والحاجة إلى فصل البيانات ذات المرجعية العلمية عن معلومات ربما تكون مضلّلة تتناقلها وسائل الإعلام في خضم سعيها إلى إعداد ونشر التقارير بالسرعة الممكنة.
وأضاف أن الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» كانت متفاوتة في أنحاء العالم، ما تسبّب في تفاوت لافت في أعداد المصابين ومعدلات الوفيات؛ حيث واجهت بلدان آسيا الفيروس بفاعلية تفوق الغرب بكثير، ولكن ما كان ذلك ليتحقق لولا تطبيق تدابير اجتماعية صارمة، وهو ما قد يفسّر كتقييد للحريات الأساسية. ولكن في المحصلة تسبّبت الجائحة بوفيات أقل بكثير في البلدان الآسيوية؛ لذا يتعيّن على الشعوب أن تقبل بذلك، وأن تعرف التدابير التي حققت المراد منها، والتي أخفقت وأسباب إخفاقها، وأن تكون هناك استجابة عالمية موحّدة في مواجهة أي أوبئة أو جوائح محتملة في المستقبل.
يُذكر أن الدراسة البحثية نُشرت كمراجعة مصغّرة في دورية الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة «ASM»، ضمن موقع المصادر المفتوحة «mSphere».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.