الإثنين 22 ذو القعدة / 13 يوليو 2020
07:04 ص بتوقيت الدوحة

إنهاء الحصار ليس هو الحل

إنهاء الحصار  ليس هو الحل
إنهاء الحصار ليس هو الحل
تتواتر الأخبار بين الفينة والأخرى بوجود تحركات إقليمية، وجهود حثيثة لاحتواء الأزمة الخليجية بالحصار المفروض على دولة قطر، ومعلومات عن سعي دؤوب لأنهاء هذه المعضلة، بداية من المسؤول الأول عن هذا الملف وهي دولة الكويت الشقيقة، وكلنا نعرف ماهي الجهود التي كان وما زال يبذلها الشيخ صباح أمير دولة الكويت لأنهاء الأزمة، وفي يقيني أن هذه الأزمة سوف تنجلي عاجلاً أم أجلاً، إلا أن السؤال المصيري والذي يحمل في تفاصيله مستقبل المنطقة وشعوبها، ماذا بعد إنهاء الحصار؟
كشفت 3 سنوات من الحصار على دولة قطر وكل ما حصل ويحصل من تجريف لكل الثوابت والمبادئ والقيم التي قامت على أساسها منظومة مجلس التعاون الخليجي، والإمعان في هدم الأركان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية والأخلاقية في هيكل وبنية البيت الخليجي الذي بدى بصورته اليوم كالخرقة البالية، والانحراف الفكري المقصود والممنهج عن سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتخلي عن الأخلاق الإسلامية التي تضمن لنا التميز كأمة مسلمة عن باقي الأمم، وكذلك إضعاف كل ما يرتبط ويتعلق بالإسلام والمسلمين، ولم تقف جهود إبليس وأعوانه عند هذا الحد، بل امتدت إلى دول ومؤسسات إسلامية وعربية خارج الإقليم وفي قارات متعددة، أننا أمام مخطط تم الإعداد له منذ فترة بعيدة، ويحمل في طياته مراحل وخطوات متتالية، ويبدو لي أننا في مرحلة أسميها (إنكار الذات)، وهي من أهم المراحل في مخطط إبليس وأعوانه، حيث يتم استخدام من تم تربيتهم فكرياً وتدريبهم وصقلهم بعناية على تنفيذ هذه المرحلة، وللأسف أن هذه الأدوات التي يتم استخدامها لهذه المرحلة هم أناس من بني جلدتنا ويؤمنون بما نؤمن، إلا أن أماني إبليس قد أغرت عقولهم وأعمت بصيرتهم، فصاروا كالأنعام أو أضل سبيلا، فهل بعد كل هذا يؤمن جانب هؤلاء، أو يتم توقيع وتوثيق العهود معهم.
أضحك كثيراً بنيات البعض الطيبة عندما أسمع أنه يجب أن تتعهد المنظمات الدولية والدول الكبرى برعاية أي اتفاقية في المستقبل مع دول الحصار، وذلك لسبب بسيط جداً، أن من يتماهى مع هذا المخطط ويرعاه هم أنفسهم هذه الدول الكبرى بزعمهم، وهم من وضعوا ونصبوا هؤلاء الحفنة من بيننا ليسوقوهم كالأنعام، والسؤال الصعب الذي تُعد إجابته أسهل من شرب الماء، كيف نضمن عدم الخيانة مجدداً؟ الإجابة تكمن في قول الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
الطريق الصحيح في وجهة نظري ما اتخذته الحكومة الرشيدة في دولة قطر الحبيبة، بالتحالف مع من أهدافهم ومقاصدهم وتطلعاتهم هي مصلحة الأمة الإسلامية وشعوبها، وإعلاء كلمة التوحيد ونهوض أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ديننا واضح ، فهناك حق وباطل وخير وشر وكُفر وإسلام، ولن تجد مؤمناً بالله يتعامل مع الحياد كمنهج في نصرة الإسلام والمسلمين (لأن المحايد هو شخص لم ينصر الباطل لكن المؤكد أنه خذل الحق).
والسلام ختام..... يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«الكورونا» هبة الله

22 مايو 2020

أحفاد قُداره

12 مايو 2020

إلى أشباه النمرود

06 يونيو 2019

يمكرون ويمكر الله

30 مايو 2019