الإثنين 02 شوال / 25 مايو 2020
05:02 ص بتوقيت الدوحة

«الرعاية» تحذر من مخاطر الإفراط في تناول اللحوم في عيد الفطر

الدوحة - العرب

الخميس، 21 مايو 2020
تحذير من الافراط في تناول اللحوم في العيد
تحذير من الافراط في تناول اللحوم في العيد
يعتبر أكل اللحوم خلال الأعياد من اكثر العادات التي تجد رواجا لدي الكثير من البلدان العربية والخليجية خاصة ورغم التحذير من الإفراط في تناول اللحوم في الأعياد إلا أن هناك رفض للفكرة من الأساس عند بعض الناس حيث انهم معتادين على الاحتفال من خلال الاعياد بتناول اللحوم الحمراء بأنواعها المختلفة، مثل الأغنام والأبقار والإبل .

وقال الدكتور حسن السعيد أخصائي التغذية بمركز أبو نخلة الصحي إن اللحوم لها قيمة غذائية عالية لأنها المصدر الرئيسي للبروتين، الذي يحتاجه الجسم في عملية النمو وتجديد الخلايا والأنسجة، وكذلك لاحتوائها على العديد من الأحماض الأمينية، وهي أيضاً من المصادر الغنية بالحديد والزنك والفوسفور والكالسيوم والفيتامينات، إلا أن الإسراف في تناول اللحوم عن الحد المسموح به، يؤدي إلى ارتباك في عملية الهضم، ولذلك ينصح بتناول اللحوم في المقدار الصحي المطلوب الذي يقدر بنحو (70-100 جراماً في اليوم)، وهذا الوزن يمد الإنسان باحتياجاته اليومية كاملة من البروتين.

ونوه الى ان الإفراط في تناول اللحوم إلى العديد من المشاكل الصحية، ومنها،،  

1-صعوبة واضطرابات على النوم،، 

من المعروف عن البروتين أنه يمنح الجسم طاقة دائماً، ولذلك قد تجد نفسك لا تميل إلى النوم في اليوم الذي تتناول فيه كميات كبيرة من اللحوم، وتصاب بالقلق والأرق، و لذلك ينصح بتناول اللحوم في وقت مبكر وليس خلال فترة المساء، لأنه الوقت الذي تحتاج فيه إلى نشاط وطاقة.

2-صعوبة الهضم والإصابة بالإمساك
حيث أن اللحوم من الأطعمة التي تحتاج إلى وقت حتى يتم هضمها، ولا تحتوي على الألياف، ويمكن أن تسبب حدوث انتفاخات، وخاصةً اللحم الذي يحتوي على دهون.

وبالتالي يؤدي تناول كميات اللحوم الزائدة إلى الإصابة باضطرابات في عملية الإخراج ومواعيدها، 
والأفضل هو تناول كميات معقولة من اللحوم، بالإضافة إلى الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفاكهة، 


3-زيادة فرص الإصابة بالأمراض

يمكن أن تزداد احتمالية الإصابة بالأمراض، وخاصةً المتعلقة بالمناعة والفيروسات، مثل نزلات البرد، لأنك لا تتناول كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن اللازمة لمقاومة العدوى وعلى رأسها فيتامين سي  ، وبتوازن الطعام بحيث تتناول الخضروات والفاكهة بكميات جيدة، سوف تتفادى الإصابة بالعديد من الأمراض.

4-مشاكل القلب والشرايين

يحتاج الجسم إلى تناول الألياف ليس لسهولة الهضم فقط، ولكن لأنها تحافظ على الجسم من امتصاص الكوليسترول، وبالتالي تحمي القلب من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيبه.
وإذا كان تناول اللحوم يأتي على حساب مصادر الألياف الأخرى، فإنها ستؤثر مع الوقت على صحة القلب والشرايين، حيث أن اللحوم ترفع مستوى الكوليسترول الضار بالجسم، وخاصةً اللحوم المصنعة أو التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون غير الصحية.

5-الإصابة بالالتهابات في الجسم

إن الدهون المشبعة الموجودة في اللحم تعزز إصابة الجسم بالالتهابات، كما أن اللحوم تفتقر مضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة الالتهابات والوقاية منها، والمهم تناول الأطعمة الملونة، والمقصود بها الخضروات والفواكه ذات الألوان العديدة لاحتوائها على مضادات الأكسدة الهامة للجسم.

6-تأثيرات سلبية على الكلى

يساعد تناول اللحوم بكثرة في التأثير على الكلى واحتمال وجود الحصوات، حيث أن بروتينات الحيوانات تحتوي على مركبات تسمى البيورينات، والتي تتحلل إلى حمض اليوريك، والكثير من هذا الحمض يسبب تكون حصوات الكلى.

7-زيادة الوزن

إن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني سوف يتم تخزينه بالجسم على هيئة دهون، وستحتاج إلى الذهاب لصالة الرياضة لحرق هذه الدهون الزائدة من خلال ممارسة التمارين المختلفة، وينطبق هذا على مختلف أنواع اللحوم، وتحديداً اللحوم التي تحتوي على دهون كثيرة، وكذلك اللحوم المصنعة الضارة بالصحة.

8-إمكانية الإصابة بالجفاف
نتيجة زيادة حمض اليوريك في الجسم الذي يحدث بسبب تناول كميات كبيرة من اللحوم، فسوف تحتاج الكلى إلى مقدار زائد من الماء لتخليص الجسم من المواد السامة التي تتراكم بسبب اللحوم، ويتطلب هذا سحب المزيد من الماء الموجود في الجسم وكثرة الحاجة إلى التبول، ومع عدم شرب الماء بكميات كافية، يمكن أن تصاب بالجفاف.

أما الإفراط في تناول كميات أكبر من اللحوم، فيعود بالضرر على المعدة، وتتعسر عملية الهضم، بالإضافة إلى ما تسببه من ارتفاع دهون الدم، لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون المشبعة، خاصة الكوليسترول، الذي يلعب دوراً أساسياً في حدوث الجلطات، نتيجة ترسبه على جدار الأوعية الدموية، وكذلك يؤدي الإكثار من تناول اللحوم إلى ارتفاع نسبة حمض البوريك في الدم، وهو ما يسبب آلاما شديدة في المفاصل، وكذلك زيادة نسبة السكر لمرضى السكري.

وأشارت إحدى الدراسات من جامعة هارفارد الأمريكيَّة إلى أنَّ الأشخاص، الذين يتناولون اللحوم الحمراء بمعدل 6 - 7 مرَّات في الأسبوع، كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسرطان، و على الرغم من عدم احتواء اللحوم الحمراء على كربوهيدرات أو سكريات، فإنَّ كثرة تناولها يؤثر سلباً في قدرة البنكرياس على تنظيم السكر بالدم.

ويؤدي الإفراط في أكل اللحوم إلى زيادة احتمال الإصابة بمرض النقرس (داء الملوك)، بسبب ارتفاع معدّل حامض اليوريك في الجسم فوق المستويات الطبيعيَّة، نتيجة تراكم بلوراته حول المفاصل، خصوصاً أصابع القدم،  وعادة ما يؤدي هذا المرض إلى الإصابة بآلام شديدة، وإلى تورم واحمرار المفاصل، بالإضافة إلى الانزعاج وعدم الشعور بالراحة، وإذا تزامن الإفراط في استهلاك اللحوم مع قلّة شرب السوائل، فإنَّه يزيد من احتمال الإصابة بحصى الكلى.


إليك أهم النصائح، التي يمكن اتباعها في فترات الاعياد، للتقليل من أضرار استهلاك اللحوم الحمراء قدر الإمكان:

- الاعتدال وعدم الإسراف والمبالغة في تناول اللحوم الحمراء، ولا سيما لمرضى القلب والكولسترول وكبار السن.
- تجنّب تناول اللحوم نهائياً لمرضى الكلى والنقرس، والحصول على البروتينات من بدائل صحيَّة مثل الأسماك.
- اختيار قطع اللحم القليلة الدهون، مثل لحم الرقبة وفخذ الخروف، وتجنّب الأجزاء التي تصنف على أنَّها مرتفعة الدهون، مع الحرص التام على إزالة الشحم من قطعة اللحم قبل طهيها.
- استخدام التوابل والليمون بدلاً من الملح، والحرص على تجنُّب إضافة الدهون أثناء عمليَّة الطهي.
- سلق اللحوم أو طهيها في الفرن، بدلاً من القلي للتقليل من السعرات الحراريَّة المكتسبة.
- مضغ اللحم جيداً أثناء تناوله، للتقليل من حدوث الانتفاخات وعسر الهضم.
- الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على الألياف، إلى جانب اللحوم، مثل الخضار والحبوب الكاملة، لأنها تساعد على تقليل سوء الهضم المصاحب لتناول اللحوم نتيجة خلوها التام من الألياف.
- تناول الأطعمة الغنيَّة بمضادات الأكسدة مثل الفواكه الحمضيَّة والتوت والطماطم والفلفل، فهي تحمي وتقلل من أضرار تناول اللحوم على الجسم.- الحرص على شرب كمية كافية من الماء بشكل منتظم، طوال اليوم، لمساعدة الكلى على إخراج حامض اليوريك إلى خارج الجسم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.