الجمعة 19 ذو القعدة / 10 يوليو 2020
01:11 م بتوقيت الدوحة

علماء يوضحون كيفية صلاة العيد في البيوت

حامد سليمان

الثلاثاء، 19 مايو 2020
علماء يوضحون كيفية صلاة العيد في البيوت
علماء يوضحون كيفية صلاة العيد في البيوت
أكد عدد من علماء قطر جواز أداء صلاة عيد الفطر في المنزل، في ظلّ الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها الدولة، وحرصاً على سلامة المسلمين، فهي مقدمة على غيرها من الأمور؛ مشدّدين على ضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية المحددة من قِبل وزارة الصحة العامة، وعدم تجمّع الأسر في العيد، حتى وإن كانت من الأسرة الممتدة، كما وصفتها وزارة الصحة من الأعمام والأخوال وغيرهم من الأقارب.

وأشاروا، في تصريحات لـ «العرب»، إلى أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية لا يمنع فرحة العيد، التي هي من حق الصائم، كما جاء في الأحاديث النبوية الشريفة بأن له «فرحتان؛ يوم فطره، ويوم أن يلقى ربه».

وقال علماء قطر إن البعض تراخى في الالتزام بالإجراءات الاحترازية في شهر رمضان الفضيل، وإن هذا الأمر أدى إلى إصابة الكثيرين بهذا الفيروس، معربين عن أملهم في ألا يتكرّر مثل هذا الخطأ الذي يضرّ بالكثيرين في أيام فرحة واحتفال المسلم، حتى وإن كانت فرحته في بيته وبسلامة أهله.

وقال فضيلة الشيخ الدكتور سلطان بن إبراهيم الهاشمي، العميد المساعد لكلية الشريعة سابقاً: «إن البعض يسألون عن حكم أداء صلاة العيد بالبيوت في ظل انتشار جائحة كورونا (كوفيد - 19)، ونودّ أن نؤكد أن صلاة العيد فرض كفاية، وتُقام في المصليات خارج العمران عند جمهور أهل العلم استحباباً، وفق السنة؛ إلا إذا تعذّرت إقامتها في المصليات كما هو الحال الآن في ظل انتشار هذا الوباء، فإنها تشرع إقامتها في البيوت، قياساً على من منعه مانع كالمطر من حضورها في المصلى لقول الله {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فَأْتُوا منه ما استطعتم)، رواه الشيخان».

جاسم الجابر: اتباع طرق مكافحة الوباء يتماشى مع القواعد الشرعية

من جانبه اتفق فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر، رئيس لجنة البحوث والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (فرع قطر)، مع ما طرحه علماء قطر من جواز أداء صلاة العيد في المنازل، مؤكداً أن الفترة الحالية تفرض الالتزام من الجميع بالإجراءات الاحترازية، وأن هذا الالتزام يتماشى مع ما قررته القواعد الشرعية من ضرورة حفظ النفس.
وقال فضيلته: «إذا تعذّرت إقامتها في المصليات، كما هو الحال الآن في ظل انتشار هذا الوباء، فإنها تشرع إقامتها في البيوت؛ قياساً على من منعه مانع كالمطر من حضورها في المصلى لقول الله {فاتقوا الله ما استطعتم}، ولحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فَأْتُوا منه ما استطعتم)، رواه الشيخان».
وختم فضيلته: «العيد شعيرة من شعائر الله يجب تعظيمها، وله سنن منها التكبير، لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}، ويُسنّ من غروب الشمس آخر رمضان إلى صلاة العيد، ويُسنّ أيضاً الاغتسال والتطيّب ولبس أحسن الثياب، والأكل قبل صلاة العيد، وإظهار فرحة العيد، مع الالتزام بالتدابير الوقاية، والتباعد».

د. عبد الله السادة: تُقام بثلاثة رجال فأكثر

أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن إبراهيم السادة، خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وأستاذ علوم الحديث، أنه إذا كان في البيت ثلاثة رجال فأكثر، جاز لهم إقامة صلاة عيد الفطر، وهي رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
وحول صفة صلاة عيد الفطر، قال السادة: «صفتها أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيُصلي ركعتين يكبّر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً، جهراً، ويقرأ الفاتحة وما تيسّر من القرآن جهراً، والسُّنّة بـ (سبّح) و(الغاشية). فإذا انتهى من الركعتين ألقى خطبته، وخطبة صلاة العيد سُنّة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، ومن عجز عن الخطبة فصلاته صحيحة».
وأضاف: «ووقت صلاة العيد يبدأ بعد طلوع الشمس قيد رمح، أي بعد الشروق بربع ساعة إلى قبيل الزوال».

د.المريخي: يمكن أداؤها جماعة أو منفرداً لمن فاتته

قال فضيلة الشيخ محمد بن حسن المريخي، إمام وخطيب جامع عثمان بن عفان بالخور: «من تعذّر عليه أداء صلاة العيد، صلّاها قضاءً جماعة أو منفرداً ركعتين بغير خطبة؛ لما ثبت في صحيح الإمام البخاري أن
أنساً -رضي الله عنه- أنه كان إذا فاتته صلاة العيد جمع أهله وبنيه، ثم قام عبدالله بن أبي عتبة مولاه فصلّى بهم ركعتين يكبّر فيهما كصلاة أهل المصر وتكبيرهم».
وأضاف فضيلته: «الالتزام بالإجراءات الاحترازية لا يمنع المسلم فرحته بالفطر، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)، ولكن هذه الفرحة لا تكتمل إلا بالالتزام بالإجراءات الاحترازية حتى لا يتأذى الإنسان أو يؤذي غيره».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.