الجمعة 12 ذو القعدة / 03 يوليو 2020
06:44 م بتوقيت الدوحة

قنبلة العصر البيولوجية (2)

قنبلة العصر البيولوجية (2)
قنبلة العصر البيولوجية (2)
توقع العالِم البريطاني مارتن ريس، في كتابه «ساعتنا الأخيرة» الذي نشره قبل 17 عاماً، أن يكون 2020 هو عام الخطأ البيولوجي الذي سيقتل مليون شخص حول العالم، هكذا أعلنها صريحة من دون مواربة، محذراً في الفصل الثاني من كتابه الذي جاء بعنوان: «إرهاب المعرفة القاتلة»، من كارثة قد تدمّر العالم في هذا العام.
ربما تمر التنبؤات بشأن حدوث كارثة في هذا العام مرور الكرام؛ لأن الأغلبية العظمى من الناس لا تأخذها على محمل الجد، وتعتبر الموضوع ضرباً من ضروب التسلية، لكن عندما يكون المشكك في حدوث كارثة إنسانية قد تدمر العالم هو مارتن ريس، أستاذ البحث في جامعة كامبردج البريطانية، والرائد البارز في علوم الكون والفضاء، والرئيس السابق للجمعية البريطانية لتقدم العلم فقد يتطلب الأمر إعادة النظر.
مما لا شك فيه أن العلم قد تقدم بشكل هائل في القرن العشرين وفي جميع المجالات، ومما لا شك فيه أيضاً أن هذا التقدم سيستمر في القرن الحالي وسيكون مذهلاً، نظراً لتطور التكنولوجيا، ووسائل البحث العلمي، ولكن للتقدم العلمي جوانب مظلمة قد لا يعرفها غير الباحثين في مراكز الأبحاث الكبرى والمقربين من أصحاب القرار.
فعلى امتداد التاريخ كان سقوط ضحايا الجنس البشري –وغير البشري– نتيجة للكوارث الطبيعية الخارجة عن تحكم الإنسان، مثل الزلازل والأعاصير والبراكين والفيضانات والأوبئة… ولكن المعادلة انقلبت الآن مع التقدم العلمي الذي حدث في العالم، فالكوارث التي حلّت به في هذا القرن أصبحت وراءها أيدٍ بشرية.
تناولنا في هذه المساحة، خلال الأسبوع الماضي، فرضية أن يكون فيروس كورونا المستجد مؤامرة منذ بدء اكتشافه، مروراً بالعدد الحقيقي للمصابين والوفيات، باعتبار أن كثيراً من الناس يعتقدون أن هذا الفيروس المستجد ما هو إلا سلاح بيولوجي تم إعداده في مختبرات، ضمن تجارب ما يسمّى بالأسلحة البيولوجية أو أسلحة المستقبل.
ومع انتشار الوباء بدأت التساؤلات تزداد حول مدى تدخّل اليد البشرية بصناعته، في ظل الحديث عن وجود حرب بيولوجية قامت بها الولايات المتحدة استكمالاً لحربها على الصين، إذا صحت هذه الفرضية سيكون هنالك خطر كبير على البشرية، فبالإضافة إلى الأخطار الطبيعية، التي كانت تحاصر الإنسان وما زالت قائمة، أصبحت هنالك أخطار جديدة من صنع البشر أنفسهم قد تؤدي إلى كوارث ضخمة في حال فقدان السيطرة عليها.
يراهن الكاتب البريطاني في كتابه على أنه خلال عام 2020م سيحدث خطأ بيولوجي يؤدي إلى وفاة مليون إنسان، هل يا ترى الخطأ الذي تحدث عنه في كتابه الصادر عام 2003 هو فيروس كورونا المستجد، أم هنالك أخطاء أخرى قادمة في الطريق؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا