الأربعاء 17 ذو القعدة / 08 يوليو 2020
07:43 ص بتوقيت الدوحة

كيف نعيش متغيرات رمضان 2020م؟

كيف نعيش متغيرات 
رمضان 2020م؟
كيف نعيش متغيرات رمضان 2020م؟
يحلّ علينا رمضان هذا العام في ظل متغيرات كثيرة فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي يجبرنا على صيام رمضان مختلف هذه المرة، خالٍ من أبرز المظاهر الروحانية والاجتماعية التي اعتدنا عليها خلال السنوات الماضية.
ومن أبرز الأشياء التي نفتقدها هذا العام الصلاة في المساجد، وخاصة صلاة التراويح، التي تعتبر من الظواهر البارزة في شهر رمضان، فقد أجبر إغلاق المساجد، الصائمين على الاكتفاء بمشاهدة صلاة التراويح عبر البث التلفزيوني فقط من جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، دون الذهاب لأداء الصلاة من داخل المسجد، بعد أن حددت وزارة الأوقاف السماح فقط لأربعة مصلين في صلاتي العشاء والتراويح، وأربعين مصلياً في صلاة الجمعة.
كما نفتقد في هذا الشهر الكريم أحد أبرز مظاهره، وهي التجمعات العائلية الكبيرة، وتجمعات الإفطار بين العائلة والأصدقاء، وذلك بسبب قرار منع التجمعات الذي اتخذته الدولة، في إطار الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد.
لكن بالرغم من ذلك يشير بعض المختصين إلى ضرورة وضع استراتيجيات للتعامل مع هذا الوضع الجديد على الأمة الإسلامية في شهر رمضان المبارك، حتى لا يفقد الشهر الكريم حلاوته، ومن ضمنها استراتيجيات الهندسة السيكولوجية لكافة الشرائح، التي تمنح القدرة على مواجهة الضغوط، واستقبال رمضان بصحة نفسية عالية، ومن أهمها استراتيجية حل المشكلات، كأن يحدد الفرد المشكلات التي واجهته في الحجر المنزلي، وستستمر معه في رمضان ليضع حلولاً لها.
أما الاستراتيجية الثانية فهي التمركز حول الانفعال، وتعني القدرة على تصريف الانفعال والتخلص من المشاعر السلبية، كالغضب والكآبة بممارسة الرياضة، أو القراءة، والتواصل عن بعد مع الأصدقاء.
أما الثالثة فهي استراتيجية المواجهة، التي تتمثل في طلب الدعم من الآخرين، واستشارة الخبراء والأهل والأصدقاء فيما يعرف بالعلاقات الشافية، سواء داخل البيت أو بالتواصل عن بعد.
وفي اعتقادي يجب أن يتحصّن الفرد نفسياً ضد الرسائل السلبية بالتخطيط لأهدافه في رمضان، وإحاطة نفسه ببطانة اجتماعية داعمة، فهذا يعصمه من التعميمات الشائعة، ويجعله منبعاً للرسائل الإيجابية.
وإذا كنا لا نستطيع الوصول للمساجد، يمكننا خلق جو المساجد في بيوتنا، بتخصيص زاوية في البيت لصلاة الجماعة، كما يمكننا أيضاً إيصال صلة الرحم، وإعادة التواصل مع علاقات جفت أو قُطعت، والتواصل مع الأهل والأصدقاء وزملاء العمل، وذلك عن طريق مواقع التواصل والرسائل النصية أو المرئية، فوجودنا داخل الحجر المنزلي في زمن «كورونا» لا يُلغي تواصلنا مع المجال العام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

صناعة إنسان المستقبل

05 يوليو 2020

صناعة إنسان المستقبل

05 يوليو 2020

الاستثمار في البشر

21 يونيو 2020