الإثنين 02 شوال / 25 مايو 2020
08:06 م بتوقيت الدوحة

مخاوف من عودة «تنظيم الدولة» إلى العراق

ترجمة - العرب

الأربعاء، 08 أبريل 2020
مخاوف من عودة «تنظيم الدولة» إلى العراق
مخاوف من عودة «تنظيم الدولة» إلى العراق
أكدت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية وجود مخاوف من عودة «تنظيم الدولة» للسيطرة على مساحات شاسعة من الصحراء العراقية لم تعد تحت مراقبة القوات الأميركية. وتوقّعت المجلة الأميركية، في تقرير لها، أن يخطّط التنظيم لشغل الفراغ بعد انسحاب القوات الأميركية والقوات المتحالفة الداعمة للجيش العراقي، مشيرة إلى أن إيران أيضاً -التي تسيطر على أعداد كبيرة من الميليشيات العراقية وتهيمن على الحكومة الوطنية التي يقودها الشيعة- تسعى إلى استغلال هذا الفراغ.
ذكرت: «النتيجة هي أن كثيراً من العراقيين قلقون الآن من أن تصبح بلادهم ساحة معركة جديدة بين تنظيم الدولة السُّنّي والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران».
وأشارت إلى أن هذه المخاوف تعزّزت بالفعل بعد قيام العديد من أعضاء التحالف، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا، بسحب قواتها من العراق ووقف برامجهم التدريبية لحماية جنودهم من انتشار وباء «كورونا».
وتابعت: «كما يأتي ذلك في الوقت نفسه الذي تستمر فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد، في أعقاب سلسلة من الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والفصائل المرتبطة بإيران».
ونقلت المجلة عن صدام العبيدي، الذي يقود فصيلاً في إحدى الميليشيات العراقية التي تحرس قرية صغيرة تُسمى البغدادي، على بُعد أميال قليلة من عين الأسد، قوله إنه يخشى هو ورجاله أنه بدون دعم التحالف، سيتمكّن «تنظيم الدولة» من الزحف مرة أخرى.
وأضاف العبيدي: «تنظيم الدولة لا يزال نشطا في الصحراء. إذا لم يكن هناك من يراقبه، فسيكون قادراً على إحياء نفسه».
وتابع، وفقاً للمجلة الأميركية: «اعتدت الذهاب في مهام لاستئصال قوات التنظيم مرتين في الشهر على الأقل، ومداهمة مخازن الإمدادات التابعة له؛ لكن منذ فترة التوقف، لم تكن هناك طلعة جوية واحدة».
وأشار العبيدي إلى أن قواته تقوم منذ مقتل قاسم سليماني بحماية السكان فقط، ولم تخرج إلى الصحراء، مضيفاً أنه من دون المعدات الأميركية ودعم الميليشيات القبلية أو القوات المسلحة العراقية لن تكون هناك قدرة على قمع التنظيم.
ويخشى عراقيون من الأسوأ، وفقاً لـ «فورين بوليسي» التي نقلت عن سيف الدين، وهو رجل مسنّ وله عائلة كبيرة ويعيش في كوخ صغير على بُعد أميال من قرية عين الأسد، قوله: «تنظيم الدولة ليس هو ما يخيفه، بل التقدم المحتمل للميليشيات المدعومة من إيران».
وأضاف للمجلة: «بصراحة، الأميركيون ليس لديهم عقول. إنهم هنا للقضاء على إيران، لكنهم سلّمونا للإيرانيين. إنهم هم الذين جلبوا إيران ووضعوها فوقنا»؛ في إشارة إلى دور أميركا في تنصيب العديد من السياسيين الذين يسيطرون حالياً في الحكومة الوطنية بعد غزو عام 2003.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.