الخميس 05 شوال / 28 مايو 2020
08:31 ص بتوقيت الدوحة

نبها إلى العواقب الأخلاقية للفيروس.. عميد مساعد وباحثة بجامعة حمد:

«كورونا» يذكّر العالم بحال من يفتقدون رفاهية «البقاء في المنزل»

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 07 أبريل 2020
«كورونا» يذكّر العالم بحال من يفتقدون رفاهية «البقاء في المنزل»
«كورونا» يذكّر العالم بحال من يفتقدون رفاهية «البقاء في المنزل»
أكد الدكتور محمد إفرين توك، العميد المساعد لمبادرات الإبداع والتقدّم المجتمعي بكلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة، وبيان خالد، زميلة الأبحاث بالكلية، أن الخمسين عاماً الماضية، شهدت استغلال الأزمات العالمية استغلالاً سياسياً لإضفاء الشرعية على التغوُّل المتزايد للأسواق، وتصوير الوضع على أنه تراجع لقدرات الدولة.
وقالا: «إن المفارقة تكمن في استمرار تصوير الحكومات على أنها الجهات المنقذة في مثل هذه الحالات، وأن العالم اليوم يواجه أزمة انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19»، ما يدعم الحاجة إلى بدء العمل على التعافي منها بالابتعاد عن الآثار المادية والاجتماعية لهذا الفيروس، ومن بينها الذعر المعنوي العالمي الذي تسبب في حدوثه».
وقالا أيضاً: «نشهد اليوم دعوة لتعزيز المسؤولية الأخلاقية العالمية للتخفيف من احتياجات الأفراد الذين يقعون ضحايا للفيروس، والبحث عن حكومات قوية و«مهتمة» لعلاج الجماهير، وتوفير الموارد، وتعويض الخسائر»، ولفتا إلى أن شعبية وسم «#خلك_فالبيت» قد زادت لكونه يشجع المجتمع الدولي (أو بالأحرى يفرض ضغوطاً عليه) لتقليل فرص انتشار الفيروس. ويهدف هذا الوسم إلى تذكير أفراد المجتمع بأهمية الاعتناء ببعضهم، والامتناع عن ممارسة الأنشطة التي تتمحور حول الذات فقط».
وأشار توك وبيان إلى أن الفيروس يذكّر بأهمية التفكير في الأشخاص الذين لا يمتلكون رفاهية «البقاء في المنزل»، والحفاظ على سلامتهم في هذه الأوقات العصيبة.
وأوضحا أنه لدعم هذه الفكرة، تناولت العديد من المنشورات التي ظهرت، مؤخراً، على مواقع التواصل الاجتماعي هذه المسائل. فعلى سبيل المثال، ظهرت منشورات تقول: ما رأيك في حظر السفر؟ - فلسطين»، و«عزيزي العالم، ما رأيك في الانفصال عن أحبائك؟- سوريا».
وأوضحا أن أمثلة من هذا النوع تسلّط الضوء على أن الأشخاص الذين يعيشون بلا خوف وينعمون بالراحة في الظروف العادية اليومية يجب ألا ينظروا إلى الحياة، باعتبارها أمراً مسلماً به على الإطلاق.
وقالا في هذا السياق: تابعنا منشورات أخرى على شبكات التواصل الاجتماعي تقول: «إلى الأشخاص الذين لديهم الآن 28 كيساً من المكرونة، وإلى من يبحثون في السوق السوداء عن معقمات اليدين، وإلى هؤلاء الذين يتقاتلون على ورق المرحاض، وإلى من يخططون للهروب من منطقة موبوءة بفيروس كورونا: لا تنظروا بازدراء مجدداً إلى الفارين من الحرب والمجاعة».
وأكد توك وبيان حاجة البشرية لأن تصبح شعوب العالم «حجاجاً من المواطنين»، وهو مصطلح أشار إليه الدكتور ريتشارد فولك، الأستاذ بجامعة برينستون، مؤخراً، في أحد خطاباته التي ألقاها في جامعة حمد بن خليفة حول أهمية التقريب بين المجتمعات، للعمل على توفير مستقبل أفضل للجميع، وأوضحا أن فولك عرَّف «الحاج المواطن» بأنه «شخص لديه ثقة في الغايات غير المرئية والمرغوبة للمساعي البشرية. ويشارك هذا الشخص في النضال، ويتخيل حياته على أنها رحلة روحية أو حج نحو مستقبل أفضل». وبهذه العقلية فقط، سوف نتمكن من وضع مسار مخصص بصدق للعمل على تحقيق المصالح البشرية والعالمية.
وشددا على أن فيروس كورونا «كوفيد - 19» أظهر أننا كنا نبحث عن حلول سريعة لاحتياجات ومشاكل بشرية متأصلة، فقد كنا نمنح أولوية للمخاوف المادية على المعنوية، ولجأنا إلى استخدام مسكنات سريعة للتخفيف من آثار المشاكل العالمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.