الأربعاء 11 شوال / 03 يونيو 2020
04:03 م بتوقيت الدوحة

أكد أنه جعل «التباعد الاجتماعي» حلاً مهماً لتفادي الأوبئة.. أستاذ بجامعة حمد:

الإسلام يؤسّس للحجر الصحي المطبّق حالياً لمواجهة «كورونا»

الدوحة - العرب

الإثنين، 06 أبريل 2020
الإسلام يؤسّس للحجر الصحي المطبّق حالياً لمواجهة «كورونا»
الإسلام يؤسّس للحجر الصحي المطبّق حالياً لمواجهة «كورونا»
أكد الدكتور بدران بن الحسن الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة -عضو مؤسسة قطر- أن فتاوى جهات وهيئات الإفتاء في الدول الإسلامية بالحجر الصحي والابتعاد عن الأماكن العامة والتجمعات التي قد تؤدي إلى انتقال فيروس كورونا «كوفيد - 19» ووجوب غلق المساجد، مبنية على أدلة شرعية وسُنّة صحيحة عمل بها النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته، والتابعون، في كل مراحل التاريخ الإسلامي حينما كان تحلّ الأوبئة والجوائح.
قال الدكتور بدران: «تكاد هذه الفتاوى أن تصير إجماعاً، ولهذا فإن مخالفها مخالف لما رجح حكمه لدى علماء الدين، وبخاصة عندما يتحوّل الأمر من فتوى إلى قانون عام، حينها تصبح الفتوى ملزمة للجميع، ومخالفها آثم؛ لأنه يعرّض نفسه وغيره للأذى».
وأوضح د. بدران أن التباعد الاجتماعي كان حلاً مهماً في احتواء الأوبئة والطواعين على مرّ التاريخ في العالم الإسلامي، ولعلّ أشهرها طاعون عمواس في فلسطين عام (18 هـ/ 693م)، وطاعون الجارف في البصرة عام (69 هـ/ 688م) وغيرها الكثير؛ لافتاً إلى أنه في مواجهة طاعون عمواس، الذي كان زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جرى تطبيق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم به بأرضٍ؛ فلا تُقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه».
وأكد أن هذا الحديث النبوي يؤسِّس للحجر الصحي الذي صار متعارفاً عليه عالمياً اليوم. وقال في هذا السياق: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكتفِ بأن يأمر المسلمين بعدم القدوم إلى الأرض الموبوءة فحسب، بل أمر من كان في أرض أصابها الوباء ألا يخرج منها؛ لمنع انتشار العدوى، حتى لا ينتقل الوباء إلى مناطق أخرى».
وأوضح أن الشرع جاء لحماية المقاصد الكلية، ومنها مقصد حفظ النفس؛ أفراداً ومجموعة. فإذا كان خروج الناس يسبّب انتشار الوباء ويزيد من خطر الإصابة بالفيروس، فإنه يحرم خروجهم، ويعود الأمر في تقدير ذلك إلى خبراء الصحة وصنّاع القرار، الذين عليهم إلزام الناس بعدم الخروج حمايةً لهم».
وحول جواز إلغاء موسم الحج بسبب انتشار «كوفيد - 19»، قال الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة: «يسجّل التاريخ أنه أحياناً يتعطّل أداء فريضة الحج، لعدم توافر شروط تحققه؛ بسبب فقدان الأمن أو الخوف من الأوبئة والأمراض. ووفق الرأي الشرعي، أفتى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور علي القره داغي، بجواز منع أداء مناسك العمرة والحج بشكل مؤقّت في حال انتشار فيروس كورونا (كوفيد - 19)، وتأكّد أنه يُهدّد حياة المعتمرين والحجيج؛ لأن الحُجاج -أو بعضهم- قد يصيبهم هذا الوباء بسبب الازدحام، لذا فيجوز منع العمرة أو الحج مؤقتاً بمقدار ما يدرأ به المفسدة».
وتحدّث د. بدران عن وصايا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أثناء انتشار الأوبئة، وهي العزل والحجر الصحي، والنظافة، والتباعد الاجتماعي. وقال: «الإسلام دين تحّضر، وقد حثّ النبي على الصبر على المرض وعدم الاختلاط بالناس في حال الإصابة بوباء مُعدٍ».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.