الإثنين 02 شوال / 25 مايو 2020
09:10 م بتوقيت الدوحة

مسابقة كورونا!!!

مسابقة كورونا!!!
مسابقة كورونا!!!
هي مسابقة وسباق، نعم..
ولكنه حتماً ليس سباقاً نحو المطابخ أو الأطعمة، ولا حتى نحو إرسال الرسائل الدينية دون تطبيق لما فيها من نصائح وإرشادات.
البلاء ليس كورونا وحده، إنما البلاء المضاعف أن يتحول كورونا إلى مجموعة مسابقات لا تنتهي تملأ مخزون «الواتس آب» والرسائل، ولا يدخل ضمنها السباق إلى ذكر الله وطاعاته وتخصيص أكثر الأوقات لها لا للمسابقات واللهو!!
كيف يُرفع البلاء؟
ولماذا لم ينصرف الوباء؟
هل تساءلتم عن هذا بعدُ أم ما زلتم غافلين؟!!
لماذا لم ينصرف الوباء؟
هل تفكرتم في هذا؟ أم ما زال الجميع منشغلاً بالطبخ وتناول الأطعمة حدّ الامتلاء، وتبادل الرسائل الساخرة من الأوزان وما صارت إليه أو ما ستصير إليه، في ظل استمرار الحجر المنزلي واستمرار قضاء الوقت في الطبخ!!
مضافاً إليها الرسائل الساخرة من ال?يروس نفسه، جاهلين أو متجاهلين أنه جند من جنود الله، مرسل -لأهل الأرض جميعاً هذه المرة- في مهمة محددة يؤديها، وأن كنهه رسالة إلهية لها رموز وشفرات في غاية الوضوح والبساطة، كونها أُرسلت لأمم من قبلنا واطّلعنا على فحواها سابقاً، بل وعلمنا بمصائر من عملوا بما فيها ومن لم يعملوا على السواء، فعجباً ألّا ندرك ونعتبر!!
هل ال?يروس مرسل لغرض حبس الخلق في بيوتهم فقط؟ فإذا تحقق ذلك الحبس يكون قد حقق هدفه الذي أرسل من أجله ومن ثم ينجلي ويرتحل!
أم أن الغرض المُرسَل له وبه أكبر وأعمق ويجب علينا تحقيق ما يريده منّا مرسِل هذا ال?يروس ليرفع ما أنزل من غضب ويصرف ما أرسل من عذاب؟!!
ومن الذي أرسل ال?يروس للعالم؟
هل هي الصين أو أميركا -كما هو الظاهر- أم إنه أكبر وأعظم من هؤلاء؟
وما الذي يريده مرسِله ليرضى؟
وهل نحن مدركون وواعون لهذا؟ ونعمل على هذه النقطة تحديداً بشكل كافٍ؟ أم أننا منشغلون عنها بالطبخ والدردشة منصرفون للترفيه والبحث عن المعقّمات والكمامات والأغذية؟!!
هل نحن واعون بحقيقة هذا الوباء والغرض من إرساله للعالم؟ أم مغيّبون عن ذلك في دوامة الحيثيات العلمية المسببة له والمحيطة به؟ دون تخطيها لرؤية ما خلفها وما أبعد منها من أسباب حقيقة وجوده وزواله؟!
وبعد!! ما الطريقة للخلاص؟
ولماذا لم ينكشف البلاء ويذهب الوباء حتى الآن؟
الجواب.. لأن رد الفعل الذي ينبغي أن يُنتهج لم يُنتهج بعدُ، ولأنه يلزمنا الإكثار -أكثر- من الاستغفار ومن الدعاء والتضرع لله ومن فعل الطاعات وإن كنّا مكثرين.
إن فعلنا ذلك حتماً ستنقشع الغمّة ويزول البلاء والوباء وتحلّ البركة والرضى -بإذن الله- وتعود الحياة لا كالسابق وإنما أفضل من السابق، لأن السابق هو ما أحلّ الغضب وأنزله، علينا أن نعي ذلك وندركه جيداً كي لا نعود فيعود، لأنه إن عاد فالعود أقسى أعاذنا الله من عود بلا فود.
ولكننا حتى الآن لم نفعل ذلك، أو بالأحرى لم نفعله بالقدر الذي يزيح عنا الوباء، وحتماً ليس بالقدر الذي نطبخ فيه أو نأكل فيه، أو نستخدم فيه أجهزة موبايلاتنا للترفيه.
لو استغفرنا بالقدر المطلوب وتضرعنا بالقدر المطلوب لرُفع البلاء فوراً.. ثقوا بذلك.
لذا..
المطلوب أن نتجه إلى الله بقلوب وجلى، ونفوس خجلى وبنوايا صادقة معاهدة على الطاعة وترك المعاصي في مستقبل الأيام.. هذا هو المطلوب تحديداً.
المطلوب الإكثار من التقرب لله بطاعاته وتسبيحه وذكره، لا الإكثار من الطبخ والتسلية لتمضية هذه الأيام في العبث!!
لأنها لن تمضي إن استمررنا في سوء فهمنا للمطلوب فعله.
أن نرى الآية تلو الآية ولا يتحرك فينا سوى ملذات الأكل والتسلية ثم ننتظر الفرج!!
فهذا خلل عميق في الفهم، خلل في فهم حقيقة البلاء الواقع، وفي فهم حقيقة المطلوب عمله لرفع هذا البلاء.
في النهاية الرسالة واضحة والعلاج واضح لا يشتبه ذلك على ذي لُبّ، فبادروا بصرف الأوقات في الطاعات، وأكثروا من الاستغفار ومناجاة الخالق العظيم.. اللهم لك العتبى حتى ترضى، اللهم اصرف عنا الوباء والبلاء برحمتك وعفوك.. آمين.

ربي الكريم.. ربي الغفور.. ربي الرحيم
ربي الذي لا مالنا ربٌّ سواه
ربي الذي إن أُوصِدت أبوابهُ
.. كيف النجاة؟!
ربي الذي إن عُمِّيت دروبهُ
ما الاتجاه؟!

غفرانك اللهم إنا مخطئون
غفرانك اللهم إنا ظالمون
وأنتَ أنتَ اللهُ ربُّ الكونِ
غفّارُ الزلل

غفرانك اللهم إنا عاجزون
غفرانك اللهم إنا سائرون
لرضاك فارحمنا..
إذا قَصُرَ العمل
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.