الخميس 05 شوال / 28 مايو 2020
08:56 م بتوقيت الدوحة

«كورونا» يهدد بكارثة على متن حاملة طائرات أمريكية

واشنطن- قنا

الأربعاء، 01 أبريل 2020
إحدى حاملات الطائرات الأمريكية
إحدى حاملات الطائرات الأمريكية
ناشد القبطان بريت إي كروزر قائد حاملة الطائرات الأمريكية تيودور روزفلت الراسية في جزيرة غوام غرب المحيط الهادئ، الحصول على مزيد من المساعدة لمكافحة تفشي فيروس كورونا( كوفيد-19) بين جنود الحاملة.
وقال القبطان الأمريكي، في مناشدته الموجهة للسلطات المختصة في بلاده ،" لسنا في حالة حرب، البحارة ليسوا مضطرين للموت. إذا لم نتصرف الآن، سنفشل في الاعتناء بشكل صحيح بضماننا الأكثر موثوقية: بحارتنا"، وفقاً لصحيفة/ نيويورك تايمز/ الأمريكية.
وطالب كروزر بتفريغ طاقم السفينة بالكامل، ثم عزله وإجراء فحوصات فيروس/ كورونا/ لهم، وتطهير السفينة بشكل احترافي، مؤكداً أنه لا يوجد مكان على السفينة مناسب للحجر أو العزل.
ووفقاً لمسؤولين عسكريين، فإن الفيروس تفشى بين طاقم الحاملة البالغ عددهم أربعة آلاف شخص، وأن عشرات الأشخاص أصيبوا بالفيروس، وأن القوات البحرية فشلت في مساعدة السفينة.
وقال السيد توماس مودلي نائب وزير البحرية الأمريكية، في تصريحات لشبكة / سي أن أن/ الأمريكية: "يجب نقل البحارة من السفينة، ولكن لا توجد أسرة كافية في/ غوام/ لاستيعاب الطاقم بأكمله"..مضيفا "سنضطر إلى التحدث إلى الحكومة هناك لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الحصول على بعض الفنادق، وإنشاء بعض المرافق هناك، نحن نقوم بذلك بطريقة منهجية للغاية لأنها ليست مثل سفينة الرحلات البحرية".
بينما قال الأدميرال جون سي أكويلينو قائد أسطول المحيط الهادئ إن أفراد طاقم السفينة سيتم فحصهم ووضعهم تحت حجر الصحي قبل العودة إلى متن حاملة الطائرات.. مضيفاً أن القصد هو إبقاء السفينة جاهزة للقيام بمهامها، وأنه لم يتم إدخال أفراد الطاقم إلى المستشفى حتى الآن، لكنه امتنع عن تحديد عدد الإصابات.
وأشارت/ نيويورك تايمز/ إلى أن مشكلة تفشي كورونا على حاملة الطائرات تسلط الضوء على معضلة مركزية تواجه كبار المسؤولين في الجيش الأمريكي، الذين أمضوا سنوات في وضع الاستعداد لخوض الحرب القادمة على رأس أولوياتهم، فهم يجدون الآن أن الحفاظ على هذا الاستعداد أثناء الوباء يمكن أن يعرض الصحة العامة وصحة الجنود للخطر.
وأضافت أنه في نفس الوقت الذي يُطلب فيه من الأمريكيين البقاء في المنزل وممارسة "التباعد الاجتماعي" في الأماكن العامة، يُطلب من العديد من أفراد الجيش الاستمرار في أداء وظائفهم.
كان الجيش الأمريكي ، قد أمر الأسبوع الماضي بوقف معظم التدريبات والتمارين والأنشطة غير الأساسية التي تتطلب من القوات أن تكون على اتصال وثيق، بعد ارتفاع معدل الإصابة بين أفراد الجيش .. بينما أكد السيد مارك إسبر وزير الدفاع الأمريكي أن القوات المسلحة ستحمي جنودها من الفيروس المتفشي أثناء أداء التدريبات الأساسية للجيش.
كما سلطت الأزمة على متن / روزفلت/ الضوء على المخاطر التي يتعرض لها البنتاغون إذا تمكن الفيروس التاجي من التسلل إلى بعض أهم أصوله، مثل أساطيل القاذفات ووحدات العمليات الخاصة وحاملات الطائرات، وفقاً للصحيفة.
وأشارت/ نيويورك تايمز/ إلى أن المشكلة في / روزفلت/ والسفن الحربية الأخرى في جوهرها يكمن في استحالة وضع مسافة اجتماعية كافية بين الناس لوقف انتشار المرض، فالسفينة الضخمة، التي يبلغ ارتفاعها حوالي 20 طابقا، هي مدينة كاملة..مضيفة أن العديد من الغرف التي ينام فيها البحارة تشمل أسرة بطابقين، والمداخل والمخارج ضيقة، والحمامات والكافتيريات هي مناطق مشتركة، كل هذا يساهم في سرعة تفشي الفيروس.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.