الخميس 05 شوال / 28 مايو 2020
09:41 م بتوقيت الدوحة

«الإسعاف» لـ «العرب»: 22 سيارة لخدمة مرضى «كوفيد - 19».. و1200 استجابة يومياً

حامد سليمان

الأربعاء، 01 أبريل 2020
«الإسعاف» لـ «العرب»: 22 سيارة لخدمة مرضى «كوفيد - 19».. و1200 استجابة يومياً
«الإسعاف» لـ «العرب»: 22 سيارة لخدمة مرضى «كوفيد - 19».. و1200 استجابة يومياً
كشف السيد علي درويش مساعد المدير التنفيذي لخدمات الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية، عن زيادة عدد السيارات بحيث تصل إلى 22 سيارة مخصصة لتغطية حاجات «كوفيد-19»، سواء الاستجابة أم النقل، ووصلنا إلى إجمالي عدد سيارات في اليوم الواحد 100 سيارة في العمليات على مدار الساعة، تعمل على توفير خدمات الإسعاف كافة. وأشار في حوار مع «العرب» إلى تواصل جهود قسم الإسعاف في تغطية البلاغات الواردة من مركز القيادة الوطني والعمليات اليومية بشكل رئيسي، بما يتناسب مع مختلف المتطلبات، بدون أي تغيير أو تقصير في هذه المهام.
كشف درويش عن زيادة بلغت %30 في عدد البلاغات منذ بداية أزمة «كوفيد-19»، وقد بلغ مستوى الاستجابة قرابة 1200 استجابة في اليوم، مرجعاً ارتفاع عدد الاستجابات لمتطلبات الأزمة الحالية.
ولفت إلى أن قسم الإسعاف له مشاركة رئيسية في عيادة مطار حمد الدولي، والمخصصة للعائدين للدولة من شتى الدول الموبوءة، وتم تزويد العيادة بعدد من المسعفين وسيارات الإسعاف، إما للفحص، أو للنقل لأي من مقار الحجر الصحي أو المستشفيات.
وأشار إلى أن كوادر الإسعاف تعمل على توجيه وتدريب الجهات الأمنية المستجيبة في شتى النقاط أياً كانت تخصصاتها، بكيفية ارتداء ملابس الوقاية الشخصية ومرفقاتها، من أجل سلامتهم أثناء العمل في الميدان.. وإلى نص الحوار:

في البداية، نودّ التعرف على جهودكم في تغطية الحاجات الطبية مع انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19»؟
? زدنا عدد السيارات بحيث وصلنا إلى 22 سيارة مخصصة لتغطية حاجات «كوفيد-19»، سواء كانت الاستجابة أو النقل، ووصلنا إلى إجمالي عدد سيارات في اليوم الواحد 100 سيارة في العمليات على مدار الساعة، تعمل على توفير خدمات الإسعاف كافة، وتشارك مختلف الكوادر الإسعافية في أعمالنا، بما في ذلك مشرفو الإسعاف ومسعفو الحالات الحرجة.

لا شك أن الفترة الأخيرة شهدت مزيداً من المهام على قسم الإسعاف، هل يؤثر ذلك على المهام الأخرى للإسعاف؟
? بالطبع لا، من أهم الأمور التي نعمل عليها تواصل جهود قسم الإسعاف في تغطية البلاغات الواردة من مركز القيادة الوطني والعمليات اليومية بشكل رئيسي، بما يتناسب والمتطلبات السابقة للأزمة الحالية «كوفيد-19»، بدون أي تغيير أو تقصير في هذه المهام.

حدّثنا عن تعاون قسم الإسعاف مع إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة.
? نتعاون مع إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة في عملية خدمات الحجر الصحي المنزلي، وما له من احتياجات وزيارات متكررة، والاستجابة في الحالات المطلوبة في الحجر الصحي الفندقي، بالإضافة إلى ذلك القيام على عملية توفير سيارات الإسعاف لتسهيل التنقلات من وإلى مختلف مقار الحجر الصحي، أو من الحجر الصحي للمستشفيات والعكس.
وكذلك نعمل على الاستجابة للحالات الحرجة بمقار الحجر الصحي بشتى أنواعها.

هل من زيادة في عدد البلاغات التي استقبلها قسم الإسعاف منذ بداية الأزمة؟
? نعم، ثمة زيادة بلغت 30% في عدد البلاغات منذ بداية أزمة «كوفيد 19»، وقد بلغ مستوى الاستجابة قرابة 1200 استجابة في اليوم، ويرجع ارتفاع عدد الاستجابات لمتطلبات الأزمة الحالية.

وما مستوى مشاركتكم في جهود الدولة في مطار حمد الدولي؟
? قسم الإسعاف له مشاركة رئيسية في عيادة مطار حمد الدولي، والمخصصة للعائدين للدولة من شتى الدول الموبوءة، وتم تزويد العيادة بعدد من المسعفين وسيارات الإسعاف، إما للفحص، أو للنقل لأي من مقار الحجر الصحي أو المستشفيات.

ما دوركم في تدريب الكوادر الأمنية؟
? نتبع في قسم الإسعاف لوائح وإرشادات ملابس الوقاية الشخصية من «كوفيد-19»، ونوجه وندرب الجهات الأمنية المستجيبة في شتى النقاط أياً كانت تخصصاتها، بكيفية ارتداء ملابس الوقاية الشخصية ومرفقاتها، من أجل سلامتهم أثناء العمل في الميدان.

غرف الحجر والعزل في مقار الحجر الصحي والعزل بالمستشفيات يمكن أن تتأثر بوجود شخص مصاب بها، فما دوركم في عمليات التعقيم بهذه المقار؟
? قسم الإسعاف يقوم بتعقيم غرف الحجر الصحي في كل مقار الحجر الصحي بعد إخلائها، ويتم ذلك من خلال فريق كامل قادر على تعقيم وتطهير جميع الغرف، ونعمل على الاستجابة على مدار الساعة في حالة الإخلاء، بحيث إنه في حال شفاء المريض أو انتقاله من الحجر الصحي لمكان آخر كالمستشفى، فيتم تعقيم الغرفة وتجهيزها فوراً لاحتمالية استقبال شخص أو مريض آخر، لتكون الغرف على أعلى درجات التطهير لاستقبال مريض أو شخص مشتبه في إصابته في أي وقت.

قد يخشى البعض من التواصل مع الإسعاف، نظراً لخوفه من أن تكون السيارة شاركت في نقل مريض «كوفيد-19»، وتنتقل العدوى له أثناء نقله لأي سبب آخر، فما رسالتكم للمجتمع بهذا الصدد؟
? قسم الإسعاف يقوم بتطهير وتعقيم جميع سيارات الإسعاف على مدار الساعة أثناء نقل أي مريض أو حالة مشتبه بها، وذلك حرصاً من القسم على طمأنة المجتمع، ويتم ذلك في مقرين، الأول في المنطقة اللوجستية بالمنطقة الصناعية، والمقر الآخر بقسم الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية، ويتم ذلك على مدار الساعة.
وكذلك قسم الإسعاف يقوم بتطهير كل حافلات النقل التي تم توفيرها من الجهات الأخرى، سواء كانت شركة كروة أو غيرها من الجهات المساعدة.
وأود أن أطمئن المجتمع القطري أيضاً، بأن سيارات الإسعاف في خدمتهم بصورة مستمرة، وأن المخاوف التي قد تمنع البعض من التواصل مع الإسعاف خشية انتقال الإصابة من السيارات المستخدمة في عمليات نقل المصابين بـ «كورونا»، لا أساس لها، فالتطهير والتعقيم يمنع تواجد أي ميكروبات أو فيروسات في أي من سيارات الإسعاف، فنحن نعمل على أفضل تقنيات التعقيم أو ما يسمى بـ «التعقيم العميق».

يتبع كثير من المؤسسات آليات العمل عن بُعد، منعاً لانتقال العدوى في حال إصابة أي من كوادرها، فهل يتبع قسم الإسعاف هذه الآليات؟
? نعم بالطبع، فقد تم تجهيز هيكل إسعافي قيادي يفصل الأعمال والمهام المكتبية عن الميدانية، بحيث يتسنى لقسم الإسعاف القيام بجميع واجباته الإدارية، وتخصيص فريق خاص للقيادات والفرق الميدانية، وعدم اختلاط الفريقين، فتم الفصل بين الأشخاص العاملين في المكاتب، والأشخاص العاملين في الميدان، بحيث لا تنتقل أي عدوى محتملة بين العاملين في الإسعاف.
وقد قمنا أيضاً بتحويل جميع الاجتماعات الخاصة بقسم الإسعاف إلى اجتماعات سمعية ومرئية، عن طريق الاتصالات الهاتفية المشتركة، أو عن طريق تقنيات اتصالات الفيديو، وذلك منعاً لأي تجمعات بين الكوادر.

حدثنا عن تعاونكم في إدارة مقار الحجر الصحي.
? يقوم قسم الإسعاف بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، في إدارة عدد من مقار الحجر الصحي، وتوفير جميع سبل الراحة للمقيمين بها، وفصل المصابين عن غيرهم، وأيضاً تخصيص المقار للعمال وغيرهم من الفئات المجتمعية.
ويتواصل قسم الإسعاف بشكل دائم، من أجل الحفاظ على حلقة الوصل بين إدارة الصحة العامة، ومركز القيادة الوطني، لتلبية جميع الاحتياجات خارج وداخل المستشفيات ومقار الحجر الصحي، وضمان سير العمل بصورة دقيقة لكل الحالات التي تحتاج خدماتنا.

لا شك أن الأخبار المتداولة عالمياً حول فيروس كورونا «كوفيد-19»، والضغوط التي تتعرض لها الكوادر الطبية في دول أخرى، يمكن أن تؤثر على الحالة النفسية للكوادر العاملة في الإسعاف، فما خطواتكم لتجنب هذه الآثار؟
? لدينا عملية تحفيز بصورة دورية من قبل فريق مكون من اختصاصيين اجتماعيين متوفر على مدار الساعة، لتحفيز المسعفين وطمأنتهم بصورة مستمرة، الأمر الذي يجعلهم على أهبة الاستعداد دوماً، ويضمن استمرارية العمل على أفضل صورة، ما يعني توفير البيئة المناسبة للعمل لتكون خالية من أي مخاوف، فتوفير فريق الاختصاصيين الاجتماعيين يضمن الحفاظ على كفاءة الفريق الطبي طوال الفترة المقبلة.

يشارك كثير من مؤسسات الدولة في عملية الحجر في المنطقة الصناعية، فما دوركم في هذا الجانب؟
? نتعاون مع إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة وجميع الجهات الأمنية المتواجدة في الإغلاق، لتوفير الخدمة الإسعافية وخدمة الفحص الدوري لمرتادي المنطقة وساكنيها، عن طريق الانتشار بالسيارات أو الوحدات المتنقلة للفحص.

مع كل هذه الإجراءات التي اتخذتموها، كيف تصفون ما تم توفيره من خدمات الإسعاف «خط الدفاع الأول» في أزمة كورونا «كوفيد-19»؟
? أستطيع أن أؤكد لكل أهل قطر من مواطنين ومقيمين، أن خدمات الإسعاف تعمل بأعلى مستويات الكفاءة، ولله الحمد، فنطمئن الجميع، ونعمل على توفير كل المتطلبات اليومية بكل كفاءة ودون أي تأثير على جودة الخدمات المقدمة.

لا شك أن الفترة الأخيرة شهدت تزايداً واضحاً في عدد البلاغات الواردة لقسم الإسعاف، هل أثر هذا الأمر على سرعة الاستجابة المعهودة لدى القسم؟
? لم يتأثر قسم الإسعاف بأي صورة فيما يتعلق بسرعة الاستجابة، فهي عند معدلاتها، وأود أن أطمئن الجميع أن الأمور تحت السيطرة بشكل كامل، نتلقى التوجيهات من إدارة الصحة العامة سواء كانت استجابة أو عمليات نقل المصابين أو المشتبه بإصابتهم، أو العناية في الحجر الصحي.

ما رسالتكم للمجتمع؟
? يتعهد قسم الإسعاف باستمرارية الاستجابة والعطاء على مدار الساعة كما عهده المجتمع، وأن يكون دائماً في خدمة أهل قطر بالصورة المشرفة التي يعلمها المجتمع القطري.

مسعفون على درجة
عالية من الكفاءة
أكد السيد علي درويش أن الكوادر العاملة في الإسعاف لديها دراية كافية بالتعامل مع الأمراض المعدية، حتى لا تكون تدخلاتها سبباً في إصابة أحد المسعفين، وقال لـ «العرب»: لا بد أن نذكر أن المسعف في دولة قطر يتعامل بشكل يومي، وذلك منذ انضمامه للقسم، مع جميع الحالات والأمراض الانتقالية والمعدية، حيث تدخل ضمن صميم عمله اليوم، سواء كان المرض المعدي هو كورونا «كوفيد-19»، أو غير ذلك من الأمراض الانتقالية، والإعلان عنها وعن سبل التعامل معها من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأضاف: المسعفون العاملون في دولة قطر مدربون بصورة عالية الكفاءة على الحذر الدائم والتعامل مع كل حالة بحسب متطلباتها، لا سيما الحالات والأمراض الانتقالية.

كوادر تلغي إجازتها السنوية..
حباً في قطر
أكد السيد علي درويش أن المسعفين في دولة قطر قاموا بطريقة اختيارية بإلغاء جميع إجازاتهم السنوية، وذلك للمعاونة في التصدي لانتشار «كوفيد-19» في المجتمع.
وأشار إلى أن البادرة التي أتت من المسعفين أنفسهم تظهر مدى الحب والانتماء الذي يكنونه لدولة قطر، مشدداً على أن الكوادر الإسعافية حريصة كل الحرص على أن تشارك في التصدي لانتشار كورونا، وأن يكون لها دور بارز في ذلك.

أسطول سيارات الأحدث في العالم
حول سيارات الإسعاف ومدى جاهزيتها لعمليات نقل المصابين بـ «كوفيد-19»، وما إذا كانت قد طرأت أي تغييرات عليها لتلائم العمليات المطلوبة، قال السيد علي درويش: نستطيع أن نؤكد أن سيارات الإسعاف في دولة قطر هي من أحدث طرازات السيارات في دول العالم، ويتم تجديدها بصورة دورية واستبدال دوري على مدار العام.
وأضاف أن سيارات الإسعاف في دولة قطر تتمتع بإمكانيات واسعة، تجعلها محكمة الإغلاق، بحيث لا يدخل لها الهواء أو يخرج منها، وتتوافر بها أجهزة شفط لإخلاء الهواء الداخلي، ولا ننسى عملية التعقيم والتطهير واستخدام الأجهزة الحديثة والتقنيات المختلفة في هذه العملية «أجهزة التبخير»، كما تمت إضافة بعض المعدات في سيارات الإسعاف منذ بدء الأزمة، وتوفير ملابس متخصصة للكوادر للتعامل مع «كوفيد-19».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.