الخميس 12 شوال / 04 يونيو 2020
10:45 م بتوقيت الدوحة

انطلاقة قوية لبرنامج «المسافة الاجتماعية»

الدوحة - العرب

الإثنين، 30 مارس 2020
انطلاقة قوية لبرنامج «المسافة الاجتماعية»
انطلاقة قوية لبرنامج «المسافة الاجتماعية»
انطلقت، أمس، أولى حلقات برنامج «المسافة الاجتماعية» الذي تقدمه المؤسسة القطرية للإعلام، وتبثه عدد من القنوات الفضائية، من بينها تلفزيون قطر، وقنوات الريان وقنوات الكأس.
ويهدف البرنامج إلى تشجيع السكان في دولة قطر، مواطنين ومقيمين، على خوض هذه التجربة بمسؤولية وشغف.
واستضاف البرنامج في أولى محطاته عدداً من المسؤولين في جهات حكومية مختلفة، من بينها وزارة البلدية والبيئة، و«أشغال»، والدكتور إبراهيم الأنصاري عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، فضلاً عن استضافة السيد أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (المكتب الإقليمي لشرق المتوسط)، وخبراء ومحللين في المجال الاقتصادي. وقام الزملاء الإعلاميون عبدالرحمن الشمري وسالم بن ثامر، وعبدالله المسلماني، بإدارة البرنامج في قالب سلس شيق.
وفي أولى محطات البرنامج، تم تقديم تقرير عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وكيف أصبح شريط الأخبار الأحمر يتصدر اسمه، وما صاحبه من تغيّر في السلوك المجتمعي، وتحري المعلومات ودقتها.
وساق البرنامج عدداً من القرارات التي تم اتخاذها لمكافحة الفيروس، والشفافية التي اتبعتها دولة قطر بهذا الخصوص، مبيناً أن المسافة الاجتماعية هي دور كل فرد من أفراد المجتمع.

محمد الكبيسي: «البلدية» تعمل على تعقيم كل الأماكن
قدم السيد محمد فرج الكبيسي مساعد مدير إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية والبيئة، عدة توضيحات عن المحلات التجارية غير الضرورية التي تم إيقافها، والأخرى الحيوية التي تم الإبقاء عليها لتقدم خدماتها مثل الصيدليات والمحلات التي تبيع المواد الغذائية مع ضرورة التقيد بالاشتراطات الصحية، كوضع القفازات والكمامات والمعقمات، وترك المسافات الآمنة بين الزبناء.
وأشار الكبيسي إلى أن الرقابة في جميع أنحاء الدولة موجودة، حيث إن المفتشين التابعين للوزارة يتابعون بصفة مستمرة وبشكل دوري في القطاعات التي تخص الوزارة.
وبخصوص الأطعمة الواردة من خارج الدولة وطريقة التعامل معها، أشار إلى أن جهود البلدية مكثفة، وفي حال كانت هناك أغذية فاسدة ولا تصلح للاستهلاك الآدمي يتم إعدامها وتسليمها للجهات المختصة في الدولة. وحول توعية عمال الوزارة وإيصال المعلومات لهم، أشار مساعد مدير إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية والبيئة، إلى أن العمالة بوزارة البلدية والبيئة تم توجيههم باتباع الإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة والالتزام بها ، وهذه الإرشادات من شأن العمل بها الحد من انتشار الفيروس، كما أن هناك إرشادات بعدة لغات تم تسليمها للعمالة حسب لغاتهم من أجل الاسترشاد بها.
وأضاف: الأماكن التي نعمل على تعقيمها، الشوارع التجارية، والمراكز الصحية، والمؤسسات التي استحدثتها وزارة الصحة، فضلاً على الانتقال إلى منطقة إلى أخرى حسب الكثافة السكانية، مؤكداً أن الأولوية للأماكن التي انتشر فيها الفيروس.

د. إبراهيم الأنصاري: لا يجوز شرعاً مخالفة التعليمات
خلال الفقرة الثانية من البرنامج، تم بث تقرير آخر يحث على وجوب البقاء في البيت من أجل الوقوف في وجه هذه الجائحة العالمية، والامتثال لقوانين الحجر المنزلي.
وأوضح التقرير أن خرق عدد من المواطنين للحجر الصحي واستهتارهم لقي سخطاً وغضباً شعبياً عارماً.
وفي هذا الصدد، استضاف البرنامج الدكتور إبراهيم الأنصاري عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، الذي أشاد بفكرة البرنامج والبث الموحد لاستهداف أكبر شريحة في المجتمع.
وحول رأي الشرع في من يستهين بهذا الوباء وخطورته، قال الدكتور الأنصاري: إن مخالفة التعليمات محرم شرعاً، لأنه يعرض حياة الإنسان وحياة الآخرين للمخاطر.
ولفت إلى أن مسألة التجمعات وإقامتها سراً، سواء العائلية أو للصلاة، وهذه كلها مخاطر، داعياً إلى أن تواجه بشكل حازم.
ودعا إلى استغلال الوقت، لأننا في العزلة لدينا كامل الوقت، وساق عدداً من الأفكار، من قبيل البرامج المفيدة والهوايات كالقراءة، والعبادات التي
لم يكن يقوم بها وقراءة التفاسير والصلاة وتعليم الأبناء معاني الصلاة ومعنى السجود، وكل شيء، ويكتشف أبناءه ويتعرف عليهم أكثر، والاستمتاع للبقاء مع الأسرة، واستكشاف كل فرد لجوانب خفية في ذاته وتوظيفها توظيفاً أفضل.

كريستالينا جورجيفا: دخلنا مرحلة الركود
استضاف البرنامج من لندن، السيد أنور القاسم المحلل المالي، ومن الكويت السيد عبدالحميد العوضي الخبير في مجال النفط.
وقال أنور القاسم: «إن عالم اليوم ليس هو عالم ما قبل الفيروس»، ملاحظاً الارتباط في التعاطي الاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى أن أميركا خصصت تريليوني دولار لمواجهة الفيروس، كما أن ألمانيا خصصت 750 مليار يورو للغرض نفسه.
. وفي الجانب النفطي، قال السيد عبدالحميد العوضي -الذي تمنّى السلامة للقطريين والكويتيين والخليجيين ولكل إنسان على هذه الأرض- إنه كان هناك اجتماع في فيينا ترتّب عليه اقتراح للخفض، وروسيا رفضت ذلك، والسعودية -باعتبارها الأكبر في إنتاج النفط- أخذت اتجاهاً بضخّ المزيد في السوق.. ومع ذلك لم تصعّد الأسعار لما هو مأمول، وما ترتّب عليه من انخفاض شديد في الأسعار وتضرّر لعدد من الدول.
وقالت السيدة كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي: «إننا دخلنا في مرحلة ركود، والحال سيكون أسوأ مما كان عليه عام 2009 إبان الأزمة المالية العالمية؛ نتيجة انتشار فيروس (كورونا)، وإن الإجراءات المتخذة قد لا تكون كافية قبل انحسار الفيروس».

المنظري: قطر عزّزت الكادر الصحي البشري الكفء بالموارد اللازمة
استضاف البرنامج السيد أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (المكتب الإقليمي لشرق المتوسط)، حيث أشار إلى أن المنظمة تتابع عن كثب الأبحاث التي ترد من الدول وتسعى إلى إيجاد اللقاح المناسب للفيروس في جنيف، لضمان استخدامه بشكل آمن دون مضاعفات، منبهاً إلى أن التوصل إلى اللقاح المناسب سيستغرق حوالي سنة ونصف السنة.
وقال: قامت دولة قطر خلال الفترة الأولى بعد الإعلان عن انتشار المرض في الصين بتطبيق نصائح ووصايا منظمة الصحة العالمية، وسعت إلى تطبيق قوي وشديد كما توصي به المنظمة، من حيث تعزيز قدرات الدولة في التعرف على المصابين في أماكن الدخول، وتقديم العلاج المناسب لهم، والتعرف على المخالطين، وتقديم الحجر الصحي، سواء المؤسسي أو المنزلي، كما قامت قطر بتعزيز وبتقوية الكادر الصحي البشري الكفء بالموارد اللازمة، من أجل التعامل مع الحالات المصابة والمشتبه بها، كما قامت بتقوية الثقافة المجتمعية والمشاركة بمختلف الوسائل بالبيانات والمعلومات السليمة والصحيحة للجميع تفادياً لأي معلومات مغلوطة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.