السبت 14 شوال / 06 يونيو 2020
07:10 م بتوقيت الدوحة

محمد العتيق من الحجر الصحي لـ «العرب»:

أتمنى تأريخ فترة «كورونا».. وعرضها كمشروع ثقافي فني وثائقي

الدوحة - العرب

الأحد، 29 مارس 2020
أتمنى تأريخ فترة «كورونا».. وعرضها كمشروع ثقافي فني وثائقي
أتمنى تأريخ فترة «كورونا».. وعرضها كمشروع ثقافي فني وثائقي
يعدّ الفنان القطري محمد العتيق الدوسري من المبدعين القلائل في قطر الذين اختطّوا لأنفسهم نهجاً يسيرون عليه منذ زمن، حيث يشتغل في صمت، وطرق العالمية منذ زمن، إذ حاز عدداً من الجوائز العالمية، وتم اختياره في «الرجل الدولي للفنون» من قِبل الخارجية الأميركية سنة 2008، ونسّق أكثر من مهرجان تشكيلي داخل دولة قطر وخارجها، فضلاً عن عشرات المشاركات الخارجية، بدءاً بمعارض الجمعية القطرية للفنون التشكيلية منذ 1987، مروراً بالمعرض التشكيلي الثاني لشباب دول مجلس التعاون الخليجي 1986.
هو عضو بجماعة «A.R.C.A» الإيطالية للفنون 2002، وعضو بجماعة «TellusArt» السويد 2008، ورئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 - 2012، ونائب رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية من 2003- 2006.
رغم انخراطه في «الفن المعاصر»، فإن روح الانتماء للبلد لم تفارق أعماله، سواءً في الموتيفات التي يختارها، أم الخامات التي يشتغل عليها، إذ استطاع أن يطوّع كل ما يخطر على بال المتلقي ليصوغه عملاً فنياً معاصراً يأخذ بالألباب.
سافر محمد العتيق إلى نيويورك بالولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، وعاد إلى الوطن، وهو الآن في الحجر الصحي، ملتزماً بالقرارات التي فرضتها الدولة، فرغم أن نتيجته سلبية، فإنه بروح إيجابية يدعو من هناك جميع المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التقيّد بالأوامر التي تصبّ في مصلحة الفرد والمجتمع.
وفور عودته إلى أرض الوطن، حاورته «العرب» من الحجر الصحي، وكان الحوار التالي:

الفنان محمد العتيق.. كيف جاء سفرك إلى الولايات المتحدة الأميركية، وبالتحديد إلى مدينة نيويورك للمشاركة في الإقامة الفنية؟
■ في البداية، أحب أن أتقدم بكل الشكر والتقدير إلى القائمين على متاحف قطر، وبرنامج الإقامة الفنية بـ «مطافي.. مقر الفنانين»، وعلى رأسهم سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، على متابعتها لنا، وما تقوم به من دعم للفن بشكل عام، وللفنان القطري بشكل خاص، وهذا كان كل ما يتمناه الفنان القطري، للرفع من ثقافته الفنية، ونشره لدى المجتمع الدولي، والتعرف عليه من خلال القنوات الصحيحة.
وكما تعلم، فإن الفن في دولة قطر -خصوصاً في الوقت الذي تتولى فيه سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني المسؤولية على متاحف قطرـ عرف طفرة كبيرة في المجتمع، وأصبحنا نرى فنانين شباباً واعدين، وازداد الإقبال على الفنون بشكل عام، بالإضافة إلى أن الفنان القطري أصبح له بصمته الخاصة في المحافل الدولية، وذلك عن طريق المشاركات الخارجية، سواءً عن طريق الجهات الرسمية، أو باجتهاد بشكل شخصي.

أثناء عودتك إلى أرض الوطن، وجدتَ وضعاً مغايراً، وأنت الآن في الحجر الصحي، هل لك أن تقرب القارئ من هذه الأجواء؟ وما رأيك في ما تقوم به الدولة بهذا الخصوص؟
■ فعلاً، بمجرد وصولي إلى أرض الوطن وأنا في الحجر الصحي، والحمد لله حمداً كثيراً على هذه النعمة، نعمة اهتمام الدولة والمسؤولين والمؤسسات، وعلى رأسهم سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والشعب، وتكاتفهم لحماية أبنائهم من هذا الوباء.
وأدعو الله -عز وجل- أن يسلمنا ويسلم العالم منه.
في الحقيقة، بمجرد أن وطئت أقدامنا ثرى الوطن، تم استقبالنا، وتوفير أحسن الفنادق والرعاية الصحية، وإرسال المتخصصين للكشف والحرص على عدم نشر العدوى، وعدم الاحتكاك، وهذا لمصلحة الفرد ومصلحة الأسرة، وعلينا الصبر والاحتساب.
وأنتهز هذا الحوار كي أقدم كل التحية لكل أجهزة الأمن والصحة، وجميع مؤسسات الدولة على الجهد الجبار في محاربة فيروس كورونا (كوفيد- 19).

أثناء احتكاكك بفنانين عالميين هناك.. هل لديهم فكرة عن الفن والفنان في قطر؟ وما مدى إسهام مثل هذه المبادرات كبرنامج الإقامة الفنية في جسر الهوة بيننا وبين الآخر في التعارف والتبادل الثقافي؟
■ طبعاً، هناك نقص معلوماتي لما وصل له الفن في قطر لدى الفنانين بأميركا، وهذا له أسبابه، بحكم حجم وكبر أميركا، وعدد ولاياتها، وعدد الفنانين، وتاريخ بدء الفنون فيها، فلا يقارن بحجم عدد فنانينا وعمر الفن في قطر.
وهذه المبادرة سوف ستكون لها نتائج إيجابية على انتشار الفنان خارج بلده، ووضع قدمه في سجلات وملفات تاريخ الفن في العالم، من خلال مؤسسات متخصصة معنية بالفنون.

كسؤال أخير، ما رأيك في التوثيق الفني لما تمر به بلادنا من هذا الوباء ويكون وثيقة تاريخية فنية؟
■ والله، أتمنى أن تقوم الجهات والمؤسسات الثقافية بمواكبة الحدث، وتسجيل هذا الوباء من خلال فنانيها بطرح فعاليات ومشاريع فنية من خلال التواصل عن بعد، تماشياً مع توجهات الدولة، إلى حين الانتهاء من الأزمة، ويتم عرضها لاحقاً كمشروع ثقافي فني وثائقي.
وأخيراً، أدعو الله -عز وجل- أن ينعم علينا بالصحة والأمن يا رب العالمين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.