الجمعة 16 شعبان / 10 أبريل 2020
09:44 ص بتوقيت الدوحة

«العليا لإدارة الأزمات»: لا تهاون في تطبيق قانون الوقاية من الأمراض المعدية

حامد سليمان

الجمعة، 27 مارس 2020
«العليا لإدارة الأزمات»: لا تهاون في تطبيق قانون الوقاية من الأمراض المعدية
«العليا لإدارة الأزمات»: لا تهاون في تطبيق قانون الوقاية من الأمراض المعدية
أكدت اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أنه لن يتم التهاون في تطبيق القانون الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية. وقالت اللجنة، في المؤتمر الصحافي الدوري مساء أمس: «نؤكد للجميع أن لا تهاون في تطبيق القانون والإجراءات ذات الصلة على جميع المخالفين».
وقد أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، قراراً بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وقد نصت المادة رقم 4 على أنه يقع واجب الإبلاغ على كل طبيب قام بالكشف على المصاب أو المشتبه في إصابته بمرض معدٍ وعلى المصاب وعلى ربّ أسرته، أو من يؤويه، وعلى مدير الجامعة أو المعهد أو المدرسة أو من ينوب عنه، وعلى الرئيس المباشر في العمل إذا وقعت الإصابة أو اشتبه في وقوعها أثناء تأديته، وعلى مستقدم الوافد سواء كان المصاب أو المشتبه في إصابته داخل البلاد أم في الخارج، متى اتصل ذلك بعلم أحد منهم.
كما حددت المادة 6 مكرر، أن على كل من تم عزله أو إخضاعه للمراقبة الصحية بمعرفة الجهة الصحية المختصة، البقاء في مكان العزل الذي حددته تلك الجهة، والالتزام بإجراءات العزل والمراقبة المقررة، ولمجلس الوزراء كما ورد في المادة 10، وبغرض الحدّ من انتشار المرض المعدي، أن يتخذ الإجراءات والتدابير العامة المناسبة، للمحافظة على الصحة العامة، بما في ذلك فرض القيود على حرية الأشخاص في التجمع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة.
وقد نصت المادة 21 على العقوبات في حال خرق أي من هذه المواد، ومنها معاقبة كل من يخلّ بالإجراءات والتدابير التي يتخذها مجلس الوزراء وفقاً لأحكام المادة 10، بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تزيد عن مائتي ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

البقاء في البيوت.. أثمن الخدمات التي يمكن تقديمها للوطن
قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، إن اللجنة تتفهم أن التغيرات التي طرأت على حياة الناس جميعاً قد تسبب للبعض ارتباكاً وقلقاً، وللبعض ضجراً ومللاً، وللبعض خوفاً وترقباً من المستقبل، ولكن شددت في الوقت نفسه على أن البقاء في البيوت، وتطبيق إجراءات الوقاية، هي أثمن الخدمات التي يمكننا تقديمها لمجتمعنا ووطننا في هذه الأزمة.
وأكدت أنه كلما التزم الجميع قصرت المدة، وكلما تهاون البعض زادت المدة، كما أكدت سعادتها أن دولة قطر بجميع هيئاتها وأجهزتها مسخّرة لضمان استمرار الحياة الكريمة للجميع.

تمديد سمات الدخول للتأشيرات لمدة شهر.. العميد عبدالله المفتاح:
حجز المخالفين للحجر الصحي 14 يوماً ثم عرضهم على النيابة
حول الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها ضد المخالفين للحجر الصحي، قال العميد عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية: بالنسبة للمخالفين للحجر الصحي تتم إحالة الشخص المخالف لاشتراطات الحجر الصحي إلى نيابة الصحة بالنيابة العامة، والتي تم إنشاؤها بقرار من النائب العام رقم 46 لسنة 2020، والتي تختص بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة، وتصدر النيابة بعد عرض الشخص المخالف قرارها بحجز الشخص حجزاً صحياً لمدة 14 يوماً، ثم يعرض مرة أخرى على نيابة الصحة.
وأضاف: الدوريات المرورية ودوريات الحركة موجودة لتطبيق هذا القرار، بالإضافة إلى دوريات المناطق موجودة لتطبيق هذا القرار، سواء كان أمن العاصمة وأمن الريان وأمن الشمال وأمن الجنوب وأمن دخان، أيضاً موجودة لتطبيق القرار، ونهيب بالإخوة المواطنين والمقيمين الالتزام بقرار عدم التجمع حفظاً لصحتهم وصحة الآخرين.
وفي سؤال موجه لوزارة الداخلية، كيف سيتم التعامل مع التجمعات؟ وفي هذا السياق، قال العميد عبدالله خليفة المفتاح، إن دوريات الحركة المرورية في الشوارع لمراقبة تنفيذ القرار والقرار يشمل الأماكن العامة، ومنطقة الكورنيش، وباحات المساجد، وغيرها من الأماكن العامة، الإدارات الأمنية الجغرافية تتحرك دورياتها لمراقبة تطبيق القرار على مستوى المناسبات الاجتماعية كالأفراح ومجالس العزاء، حيث سيتم ضبط الشخص وتحرير محضر في هذا الموضوع، ثم سيتم رفع الأمر للنيابة العامة.
ورداً على سؤال حول وضع الزائرين للبلاد، الذين حال الوباء دون عودتهم إلى بلدانهم، وقد اقترب موعد انتهاء تأشيراتهم، قال ممثل وزارة الداخلية، إنه تقرر تمديد سمات الدخول الفورية أو المسبقة لمدة شهر بعد انتهاء المدة القانونية المحددة لكل سمة، حيث سيتم التمديد إلكترونياً من خلال موقع وزارة الداخلية أو من خلال مطراش.
قال العميد عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، إنه نظراً لتوقف معظم مطارات دول العالم، تقرر تمديد سمات الدخول، والتأشيرات الفورية أو المسبقة لمدة شهر بعد انتهاء المدة القانونية المحددة لكل سمة، حيث سيتم التمديد إلكترونياً من خلال موقع وزارة الداخلية، أو موقع مطراش، دون الحاجة لمراجعة الإدارة العامة للجوازات، أو الإدارات الخدمية التابعة لها.

غالبيتها في عمر الشباب.. رداً على سؤال «» د. الخال:
معظم الحالات ما زالت تخضع للعزل أو العلاج
أكد الدكتور عبداللطيف الخال الرئيس المشارك للجنة الرصد والأوبئة بوزارة الصحة العامة، رئيس مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، أن عملية التشافي من فيروس كورونا «كوفيد- 19» تختلف من حالة لأخرى، فالمرضى الذين يتم تشخيصهم بالإصابة بفيروس كوفيد- 19 يتم توزيعهم لثلاث مجموعات، الأولى تضم أصحاب الأعراض الخفيفة أو المعدومة، ويتم عزلهم حتى لا ينتقل الفيروس للآخرين.
وقال د. الخال: المجموعة الثانية تضم أصحاب الإصابات الشديدة، والتي تحتاج إلى الأكسجين، أو التهاب بالجهاز التنفسي السفلي، أو قد يكون وصل إلى الرئتين، ويتم إدخالهم المستشفى وعزلهم وإعطائهم الأدوية.
وأضاف أن المجموعة الثالثة تضم من يحتاجون إلى دخول العناية المركزة، فيعطون مجموعة أكبر من الأدوية، بالإضافة إلى أن بعضهم قد يحتاج إلى أن يوضع على جهاز التنفس الصناعي لفترة تصل لعدة أيام، حتى تتغلب المناعة والأدوية على الفيروس.
وتابع د. عبداللطيف الخال قائلاً: أود أن استغل الفرصة لأقول إنه لا يوجد أي دليل علمي يقول إن تناول هذه الأدوية بشكل وقائي يمنع الإصابة، وسمعنا عن الكثير من الناس الذين يطلبون الدواء كشكل وقائي، ولا ننصح بذلك، لأن هذه الأدوية لها أعراض جانبية، ولا يوجد أي دليل علمي يقول إن هذه الأدوية يمكن أن تستخدم بشكل وقائي، ولا توجد جهة رسمية عالمية توصي أو تضع ذلك في إرشاداتها.
ورداً على سؤال صحيفة «العرب» حول الوضع العام للأشخاص الذين تم تشخيصهم بالإصابة بالفيروس، قال الدكتور الخال إن معظم الحالات التي تم تشخيصها ما زالت تخضع للعزل أو العلاج، موضحاً أن غالبية الحالات في سن الشباب من أعمار الـ 20 عاماً إلى الأربعينات، مشيراً إلى أن بعض الحالات تعاني ارتفاع الحرارة والسعال وصعوبة التنفس وهناك 18 حالة يتلقون العلاج في العناية المركزة.
وأضاف أن هذا الأمر يتغير بشكل مستمر، فبعض الحالات تتحول من بسيطة إلى شديدة، والبعض يخرج من العناية المركزة ويخضع للعناية العادية، ويتم تحويله من العناية المركزة إلى الأقسام داخل المستشفى، مشيراً إلى أن هناك قلق من تزايد الحالات، خاصة الحالات التي تحتاج إلى العناية المركزة.
وتابع إن المرض قد يكون شديداً أيضاً في سن الشباب مما يستدعي دخول العناية المركزة، موضحاً أنه لا توجد قاعدة محددة بالنسبة للسن والفيروس، موضحاً أن من علامات التعافي بالنسبة للحالات المصابة بشدة، انخفاض درجات الحرارة حيث تقل تدريجياً حتى تصل للدرجة العادية، وأيضاً انخفاض حدة السعال وصعوبة التنفس تدريجياً.

الإغلاق التام لبعض الأعمال التجارية
أعلنت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات أنه استمراراً لجهود الدولة في الحدّ من التجمعات، وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة للحدّ من تفشي فيروس كورونا «كوفيد 19»، قررت وزارة التجارة والصناعة الإغلاق التام للأعمال التجارية غير الضرورية، ابتداء من اليوم الجمعة الموافق 27 مارس الحالي، وهي:
- جميع المقاهي والمعاصر.
- خدمات ومراكز دعم التعليم.
- مراكز وورشات تقديم خدمات الفنون والفعاليات المسرحية وخدمات التسلية والترفيه.
- محال وخدمات تجهيز الأفراح والمناسبات.
- أكشاك إصلاح الأحذية والساعات.
وأوضحت أنه ما عدا ذلك من المحال التجارية، فإن أوقات عملها ستنحصر في الفترة ما بين الساعة 6 صباحاً حتى 7 مساء، وسيحظر عليها العمل في غير هذه الأوقات.
ولفتت إلى أنه يستثنى من ذلك القطاعات الحيوية التي يحددها مجلس الوزراء، ومحلات بيع المواد الغذائية والصيدليات، وخدمات التوصيل بما في ذلك التوصيل من المطاعم.

شفاء 43 حالة
فيما يتعلق بآخر المستجدات الطبية، كشفت سعادة السيدة لولوة الخاطر، أنه تم اليوم تسجيل 12 حالة جديدة بفيروس «كوفيد 19»، منها 3 حالات لمواطنين قطريين قدموا من أوروبا، وقالت إن جميع الحالات تخضع للحجر الصحي وحالتهم مستقرة، كما أعلنت سعادتها عن شفاء حالتين من المرض، ليصل مجموع حالات الشفاء إلى 43 حالة.

لولوة الخاطر: التجمعات في المجالس والعزب مخالفة
أكدت سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أن الدولة اتخذت كل الإجراءات من أجل حماية الجميع، وأنها تتمنى من الجميع أن يتذكروا أن التجمعات في المرافق العامة كذلك مخالفة للإجراءات القائمة، والتجمعات في المجالس والعزب وغيرها مخالفة.
وأضافت قائلة: ما الفائدة إذا كنا نمنع التجمعات في المرافق الحكومية، لكن في الوقت نفسه يتجمع الناس في المرافق الخاصة.
وأشارت سعادة السيدة لولوة الخاطر إلى أن مكتب الاتصال الحكومي أطلق صفحة متخصصة تتعلق بالفيروس، والصفحة أطلقت باللغتين العربية والإنجليزية، ولاحقاً سيتم إطلاقها بلغات أخرى.

الشكر للجهات الأمنية.. والطواقم الطبية هي خط الدفاع الأول عن المجتمع
أعربت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، عن الشكر للجهات الأمنية متمثلة في وزارة الداخلية وقوة الأمن الداخلي «لخويا»، والتي لا تألو جهداً في تطبيق كل هذه القوانين والتدابير.
وأشارت سعادتها إلى أن النائب العام في دولة قطر كان قد أصدر قراراً باستحداث نيابة صحية، تختص بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة.
ونوهت بجهود الأطباء والطواقم الطبية والمسؤولين في وزارة الصحة العامة، وهم خط الدفاع الأول عن مجتمعنا في هذه الأزمة، والذين يعملون على مدار الساعة لضمان تقديم الخدمات الطبية عالية الجودة، مؤكدة أنهم الجنود الذين يذودون عنا في هذه الأزمة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.