الإثنين 12 شعبان / 06 أبريل 2020
07:34 ص بتوقيت الدوحة

أكدوا أن الالتزام بالتعليمات الصحية «واجب وطني».. أطباء وعلماء دين ومواطنون لـ «»:

المخالفون للعزل المنزلي «مستهترون» بالمجتمع.. ويجب تغليظ العقوبة بحقهم

حامد سليمان

الخميس، 26 مارس 2020
المخالفون للعزل المنزلي «مستهترون» بالمجتمع.. ويجب تغليظ العقوبة بحقهم
المخالفون للعزل المنزلي «مستهترون» بالمجتمع.. ويجب تغليظ العقوبة بحقهم
أكد عدد من الأطباء وعلماء الدين ومواطنون أن غير الملتزمين بالحجر الصحي المنزلي يمثلون خطراً على المجتمع، مشددين على أن سلوكهم يمثل خيانة للوطن، لأن الدولة ائتمنتهم على أن يبقوا في منازلهم فترة العزل، ولم يلتزموا بذلك.
وأشاروا -في حديثهم لـ «العرب»- إلى ضرورة توقيع عقوبات مشددة على المخالفين، ليكونوا عبرة لغيرهم، لافتين إلى أن نقل واحد منهم للفيروس للمقربين منه يمكن أن يكون بوابة لنقل الداء للكثيرين في المجتمع. ولفتوا إلى أن بعض الخاضعين للحجر المنزلي يمكن أن يكونوا مصابين ولا تظهر عليهم أعراض، وهذا لا يعني أن يلتزموا بأدق الأمور المتعلقة بالحجر، وألا يخرجوا إلا بعد المدة المحددة من السلطات الصحية، مشددين على أن بعض الحالات في دول أخرى لم تلتزم بالتعليمات الصحية ونقلت العدوى للكثيرين، وأثقلت كاهل الدولة بسبب سلوكها الطائش الصبياني وغير المسؤول.

د. فهد شيخان: الدولة تطبق القوانين من أجل صحة كل فرد
قال الدكتور فهد شيخان -استشاري طب المجتمع والأمراض المعدية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- إن الحجر الصحي تكمن أهميته في عدم انتشار ونقل الأمراض، خاصةً الأمراض المعدية، ومنها فيروس كورونا «كوفيد 19»، والحجر يكون للحالات المشتبه بإصابتهم، والعزل الصحي يكون للأشخاص المصابين.
وأضاف أن المرض يمكن ألا يكون له أعراض ظاهرة، فيكون في فترة الحضانة، وفيها يمكن أن ينتقل المرض من شخص لآخر، سواءً كان لأسرته أم لأفراد المجتمع.
وتابع قائلاً: «الكثير ممن لا تظهر عليهم أعراض -ويكون الفيروس في فترة الحضانة- يظنون أنهم غير مصابين، خاصة القادمين من الخارج، والمرض غير محصور في فئة معينة، فوزارة الصحة العامة أعلنت أن الفيروس بين مختلف فئات المجتمع».
وأشار إلى أن الخطورة في نقل الفيروس تكون مضاعفة بالنسبة لكبار السن والنساء الحوامل، ومن يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى من يعانون من ضعف المناعة، وهذا قد يكون ناتجاً عن أدوية يتناولونها، كبعض مرضى السرطان على سبيل المثال، وفي حال انتقال المرض لهم يكونون عرضة بشكل أكبر لمضاعفات المرض، كالالتهاب الرئوي، وقد يؤدي إلى عواقب لا يريدها أحد.
وأكد على أن اتخاذ الاحتياطات -كأخذ مسافة عند التعامل مع الأشخاص، أو غيرها من الأمور- لا تُغني عن الحجر المنزلي بالنسبة للأشخاص الخاضعين للحجر، مشيراً إلى أن معنى الحجر أن يكون الشخص ملازماً بيته، فلا يخرج من المكان الذي هو فيه، فيجب أن يكون الشخص قيد الحجر في غرفة منفصلة، وأن يكون له حمامه الخاص، وأدواته الخاصة، وأن يتم التخلص من نفايات الشخص في الحجر بطريقة سليمة.
وأشار إلى أن غير الملتزمين بالحجر الصحي المنزلي يسيئون للمجتمع، ويشكلون تهديداً على أهله في المقام الأول، وللمجتمع ككل، فالدولة تطبق القوانين من أجل صحة كل فرد، ومخالفة شروط الحجر يمكن أن تتسبب في نقل المرض، وقد تصل للأطفال، ومن ثم من المحيطين لأفراد المجتمع.

د. سلطان الهاشمي: خروجهم من العزل «مخالفة شرعية»
قال الدكتور سلطان بن إبراهيم الهاشمي -أستاذ الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة قطر– إن الخاضعين للحجر المنزلي فيه أمران مهمان، الأمر الأول أن خروج هؤلاء الأشخاص من الحجر المنزلي فيه مخالفة شرعية، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا ضرر ولا ضرار، وهي قاعدة شرعية.
وأضاف د. الهاشمي أن من بين الخاضعين للحجر المنزلي من قد يكون حاملاً للفيروس وهو لا يعلم أو لم تظهر عليه الأعراض بعد، فخروجه من المكان المحدد له واختلاطه بالآخرين قد يؤدي إلى انتشار العدوى في المجتمع، ولذلك فإن هؤلاء يتعرضون لإثم، لأن ما قاموا به فيه مخالفة لولي الأمر، وفيه مخالفة بالضرر الذي قد يقع على غيرهم.
وتابع أستاذ الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة قطر: الجانب الآخر الواجب توضيحه، أن من يخضعون للحجر المنزلي، ولا يلتزمون به إن فعلوا ذلك متعمدين، سيسوقنا ذلك لمسألة خطيرة جداً تحدث عنها الفقهاء، فقالوا إن هذا يعتبر من محاربة الله ورسوله، ويقول ربنا في كتابه {إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله ويسعون في الأرض
فساداً}، فهؤلاء إن كانوا يحملون الفيروس ويعلمون ذلك ولم يلتزموا بالحجر فخالطوا غيرهم، فهم ممن يسعون في الأرض فساداً، وتصل عقوبتهم في الشريعة الإسلامية إلى أقصى العقوبة، فتصل إلى عقوبة الحرابة، فيقول ربنا في نفس الآية {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض}.
وأكد د. الهاشمي أن المسألة خطيرة جداً، إن كان الشخص
مصاباً بالفيروس ويتعمد عدم الالتزام بالحجر المنزلي، أما إن كان لا يعلم فهو آثم أيضاً، لأن في ذلك مخالفة للتعليمات.
وأشار إلى أن الأمر ينضوي على ناحية وطنية، فالدولة وضعت
ثقتها في من هم بالحجر المنزلي، وكانت تظن أنهم أهل لهذه المسؤولية، وعدم الالتزام يعد نوعاً من أنواع الخيانة، مشيراً إلى أنه يمكن تطبيق أحكام الحرب في هذه الحالات، فالدولة كلها في طوارئ، فالناس تلزم بيوتها خوفاً من انتشار المرض والعدوى، ومخافة العدوى كأنها مخافة من العدو، لذا أعتبر ما قاموا به نوعاً من أنواع الخيانة.
ووجه د. الهاشمي رسالة للجهات المعنية بأن تختار من يوضع في الحجر الصحي المنزلي، بأن يكونوا على مستوى موثوق فيه، وأن يكونوا على مستوى علمي يدركون عنده خطورة عدم التزامهم بالتعليمات، وليس بعض من هم عقولهم صغيرة ولا يتحملون المسؤولية.
وقال أستاذ الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة قطر: لمن خالفوا الحجر المنزلي أقول، إن كنتم لم تقفوا مع الدولة في هذا الوقت العصيب، فمتى ستقفون معها، فهو وقت تظهر فيه المعادن، فنحن أمام عدو غير مرئي.

علي الحميدي: سلوكيات طائشة وغير مسؤولة
قال علي الحميدي: «ما يحدث من غير الملتزمين بالعزل المنزلي هو أكبر خطأ، لذا، نطالب بتوقيع عقوبات مشددة عليهم، فما ارتكبوه يمثل استهتاراً منهم، فيجب أن تتخذ الجهات المعنية بحقهم إجراءات وعقوبات مشددة، حتى لا تتكرر مثل هذه السلوكيات الطائشة وغير المسؤولة.
وطالب الحميدي بتوقيع غرامات على الأشخاص غير الملتزمين بالعزل المنزلي، إضافة إلى ما يتم توقيعه من عقوبات قانونية، إضافة إلى توقيف مشدد لمدة أطول، بما يجعل الأمر رادعاً لغيرهم، وألا تفرق العقوبات بين أي فرد في المجتمع.
وأكد أن تغليظ العقوبات يسهم في التقليل من هذه الظاهرة مشدداً على أن من يقومون بهذا السلوك يهددون المجتمع ككل وأن احتمالية أن يكون واحد منهم مصاباً بالفيروس يمكن أن تكون مدخلاً لإصابة العشرات وربما المئات بسبب إهماله.

أسماء 45 مخالفاً للعزل المنزلي في 5 أيام
تشير بيانات وزارة الصحة العامة إلى ضبط 45 شخصاً خالفوا اشتراطات العزل المنزلي، فحتى يوم 20 مارس الحالي، كان عدد المخالفين 10 أشخاص، وفي يوم 21 مارس تم ضبط 9 أشخاص، وفي يوم 22 مارس تم ضبط 14 شخصاً، وتم ضبط شخصين يوم 23 مارس، أما أول أمس الثلاثاء 24 مارس فقد تم ضبط 10 أشخاص.
والأشخاص المخالفين لاشتراطات العزل الصحي المنزلي وفقا للتعهد الذي التزموا من خلاله بتطبيق تلك الاشتراطات المحددة من الجهات الصحية والتي تعرض مخالفيها للمساءلة القانونية وفقا لإجراءات الجهات الصحية في البلاد، هم:
1- أحمد سالم أحمد صالح البكري / قطري.
2- أحمد رويكى غربان القعيقعي الرويلي / قطري.
3- عبدالله علي راشد علي الغرينيق / قطري.
4- جابر عايض سالم خجيم العذبة / قطري.
5- عبدالعزيز اسماعيل يوسف ناصر الناصر / قطري.
6- فيصل عبدالله محمد ال الشيخ الكواري / قطري.
7- علي أحمد منصر الحمد / قطري.
8- عبدالرحمن خالد عبدالله الغانم المعاضيد / قطري.
9- عبدالله عايض خجيم العذبة المري / قطري.
10- فيصل راشد حمد عليان المري / قطري.
11- سعيد ناصر ربيعة راشد الكواري / قطري
12- سعد عبدالرزاق سيف مبارك المناعي / قطري.
13- عبدالله جابر عبدالله جابر نشيره / قطري
14- متعب سالم متعب الحنيتم المري / قطري
15- عبدالله علي خليفة لسلوم الكبيسي / قطري
16- مشعل حمد عبدالله الحمد المناعي / قطري
17- جابر علي الميع علي جهمان / قطري
18- طالب جابر مسعود العوير المري / قطري
19- عبدالله محمد علي عبدالرضا إسماعيل / قطري
20- فهد عبدالمنعم إبراهيم أحمد العويناتي / قطري
21- محمد راشد جابر الخيارين / قطري
22- خالد راشد جابر الخيارين / قطري
23- سرحان ناصر سرحان سالم برغش / قطري
24- نادر محمد مبارك سالم الجهني / قطري
25- فيصل مسعود جابر المري / قطري
26- محمد علي محسن عبدالله ملهية / قطري.
27- عبدالرحمن علي جمعة البوعينين / قطري
28- عبدالرحمن محمد عبدالله طاهر محمد / قطري
29- بركي بداح مبارك ال تواه الهاجري / قطري
30- فرج ناصر فرج ال سليم المري / قطري
31- عبدالهادي جابر حمد جابر جلاب / قطري
32- حمد جابر حمد جابر جلاب / قطري
33- سعود علي غانم مرشد المناعي / قطري
34- خالد علي غانم مرشد المناعي / قطري
35- جابر محمد طالب كليفيخ المنخس / قطري
36- 1- علي كامل يوسف الهاشمي / قطري
37- فهد حسن عايض القحطاني / قطري
38- عبدالله طالب إبراهيم الأنصاري / قطري
39- محمد أحمد محمد أسد هاشم / قطري
40- علي صالح علي اليافعي / قطري
41- إبراهيم صلاح إبراهيم المنصوري / قطري
42- جمعة مرزوق دهام النصر / قطري
43- محمد جوهر مضيحي العبدالله / قطري
44- سعيد عبدالعزيز سعود تويم / قطري
45- حمد علي محمد أسد هاشم / قطري

محمد الشمري: المخالفون لا يدركون خطورة فعلتهم
حذر الخبير القانوني محمد الشمري من عدم الالتزام بالحجر المنزلي، مشدداً على أن القانون صارم في هذا الصدد، لما ينطوي على هذا السلوك من تهديد لحياة المواطنين والمقيمين، مبدياً تعجبه من عدم استشعار المخالفين للخطورة
على أنفسهم وعلى المحيطين، خاصة مع تفشي الفيروس عالمياً، وتأثيره على الكثير من الاقتصادات والمجتمعات في العالم.
وحول أبرز ما ينص عليه القانون القطري بحق المخالفين، قال الشمري: «المشرع القطري كان صارم في هذا الصدد، فوفقاً لإحكام المادة (253) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004م، «يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في نشر مرض معدٍ أو وباء، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، إذا نشأ عن الفعل موت شخص.
وأشار الخبير القانوني محمد الشمري إلى أن المخالفين لقانون الحجر المنزلي يمكن أن يقعوا تحت طائلة أشد العقوبات المنصوص عليها في القانون، لما شكّله فعلهم من تهديد لسلامة الكثيرين في المجتمع، خاصة مع ما بات معلوماً حول فيروس كورونا «كوفيد - 19» من انتشار سريع وواسع، ووقوع آلاف الضحايا حول العالم بسبب هذا الوباء، وما تتخذه الدولة من إجراءات صارمة من أجل حماية المجتمع من أي عواقب صحية يمكن أن يتسبب فيها.
ونوه بأن المشرع القطري كان حريصاً دوماً على أن تكون صحة وسلامة السكان على رأس أولوياته، لذا، فنجد الكثير من التشريعات التي من شأنها أن تحفظ للناس سلامتها بشتى السبل.

جابر البريدي: فضلت العزل بالفندق
تجنباً لأي إضرار بأهلي ومجتمعي
قال جابر البريدي: وصلت 16 مارس الحالي من ألمانيا، وخُيرت بين الدخول في الحجر بالفنادق، أو الحجر المنزلي، فاخترت الحجر بالفندق، حرصاً على أن أكون تحت المتابعة، وحتى لا أصيب أحداً بالعدوى في حال كنت مصاباً، فالأعراض لا تظهر في بعض الحالات، ويمكن أن أنقل المرض لعائلتي وللمجتمع ككل.
وأضاف أن ما قام به البعض من غير الملتزمين بالحجر المنزلي هو سلوك طائش لا ينم عن تحمل المسؤولية، فبسلوكهم مثلوا خطورة على المجتمع ككل، فهو سلوك خاطئ.
وأشار إلى ضرورة عدم السماح بخيار الحجر المنزلي لجميع الأشخاص، وأن يكون الأمر انتقائياً، فيتم اختيار الأشخاص القادرين على تحمل هذه المسؤولية، فبعض الأشخاص يوقعون على أوراق الحجر المنزلي وهم مبيتين النية لعدم الالتزام بها.

خالد المهندي: سلوكيات خاطئة
من أشخاص عديمي المسؤولية
أكد خالد المهندي أن عدم الالتزام بالحجر المنزلي هو سلوك خاطئ ممن وقعوا فيه، مشيراً إلى أنه ينضوي على عدم تحمل للمسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء الأشخاص.
وأشار إلى أهمية عدم السماح لأي شخص بالعزل المنزلي، فمن غير المضمون أن يلتزم الشخص بالإجراءات الواجب عليه الالتزام بها، لافتاً إلى أهمية أن يكون هذا الإجراء بحق أي شخص يأتي من إحدى الدول التي ينتشر فيها فيروس كورونا «كوفيد 19».
وشدد على أن شخصاً معرضاً للإصابة بالفيروس، ولا يغني في ذلك منصب بعينه، أو عمر شخص، أو مكانته العلمية، مؤكداً أن الحجر هو مسؤولية وطنية، وليست مسؤولية فردية، فغير الملتزمين يمكن أن يضروا بعائلتهم، وعائلتهم تضر بغيرها، الأمر الذي يهدد بانتشار الفيروس في المجتمع.
ونوه بأن الدول التي انتشر فيها الفيروس انقسمت إلى مثالين، الأول وهي الدول التي شددت إجراءاتها كالصين، ونجحت في احتواء المرض، ودول لم تشدد من اجراءاتها كإيطاليا، الأمر الذي تسبب في تفشي الوباء في إيطاليا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.