الإثنين 12 شعبان / 06 أبريل 2020
09:40 ص بتوقيت الدوحة

المدير التنفيذي لمدارس مؤسسة قطر: التعليم في عالم ما بعد «كورونا» يعتمدعلى الحلول المبتكرة

الدوحة - العرب

الأربعاء، 25 مارس 2020
المدير التنفيذي لمدارس مؤسسة قطر: التعليم في عالم ما بعد «كورونا» يعتمدعلى الحلول المبتكرة
المدير التنفيذي لمدارس مؤسسة قطر: التعليم في عالم ما بعد «كورونا» يعتمدعلى الحلول المبتكرة
السيد ستيوارت ليمنج المدير التنفيذي لمدارس مؤسسة قطر، تحدث عن الفرص والتحديات التي قد تنتج عن ظهور وباء «كوفيد 19» فيما يتعلق بالتعليم العالمي، حيث يؤكد أن شاشات العرض التفاعلية، وترتيب مقاعد الفصل في مجموعات تعاونية، والتكنولوجيا المنتشرة في كل مكان، ومصادر التعلم عبر الإنترنت، وتسجيل الطلاب أعمالهم إلكترونياً، جميعها أساسيات في فصول الدراسة الحديثة.
وقال: «على سبيل المثال، لا تظهر بيئات التعلم الافتراضية في الصور، ولكنها موجودة بشكل أساسي في التعليم الحديث، فالمكان الذي نراه هو مجرد المحيط الذي تتم بداخله العملية التعليمية، أو يمكن تسميته بالمحيط الفيزيائي، أما بالنسبة لجانب الممارسة التعليمية، أو المحيط الافتراضي لعملية التعلم، فهو الجزء الذي لا يمكننا رؤيته من خلال الصور».
كما يشير إلى أن التحول من الاعتماد على الطرق المادية في التعلم إلى استخدام المصادر الافتراضية غير المتمركزة، قد أعدّنا لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية بمرونة، وقال: «نحن جميعاً نستقي المعلومات حول وباء كوفيد 19 من خلال وسائل الإعلام الإلكترونية، وكذلك التكنولوجيا ذاتها تتيح لأطفالنا الاستمرار في التعلم على الرغم من انتشار وباء كوفيد 19».
وقال: «التعلم في أي وقت وفي أي مكان» هو الشعار والهدف الذي نسعى إليه، وتعتبر البنية التحتية التقنية التي تسمح للمعلمين والطلاب بمزاولة العمل من أي مكان يختارونه، جزءاً صغيراً في طريقنا إلى تحقيق الحلم، الأهم من ذلك هو عملية التدريس، وهي محاولات تيسير التعلّم الذي يستفيد من الفرص التي تقدمها لنا التكنولوجيا. وأشار إلى أن المعلمين محافظون بطبيعتهم، فهم يثقون بطرق التعليم المعتادة، ويترددون حيال الابتعاد كثيراً عن الطرق المجربة، في النهاية، ليس هناك أب سيكون سعيداً بمعرفة أن أحداً ما يقوم بتجارب على حساب مستقبل طفله! فقد ألقى بنا وباء كوفيد 19 جميعاً وسط تجربة تعليمية ضخمة، ومع ذلك، دفعنا إلى تطوير التقنيات، واختبارها وتقييمها كما لم يحدث من قبل، عملية الدراسة المتزامنة «حيث يُطلب من المعلمين والطلاب المشاركة والتفاعل خلال الدرس في الوقت نفسه»، في مقابل الدراسة غير المتزامنة «حيث لا يتفاعلون بالطريقة نفسها»، وسائل التواصل الاجتماعي في مقابل وسائل الإعلام التقليدية، الإعلام متعدد الوسائط في مقابل الأعمال الكتابية، مواد تعليمية مبتكرة في مقابل المواد التعليمية التجارية. وأوضح أنه مع هذا التدفق الهائل من الإبداع التعليمي، يأتي منظور آخر لتقييم التعليم ووفقاً للطريقة التقليدية، لطالما سلّطنا الضوء على مدى كفاءة المعلمين في التدريس، وقيّمنا مهاراتهم داخل الفصل، وتخطيطهم للدروس بطرق مبتكرة، وقدراتهم التنظيمية، وقال: «لكن المعلمين هنا ليسوا هم موضع التركيز، ولكن مسؤوليتنا الأساسية تنصبّ على طلابنا، حتماً يجب أن يتعلم أطفالنا، ويجب أن يكون ذلك هو المقياس الوحيد الأهم لتحديد ما إذا كانت التقنيات ناجحة، ويصبح الأمر أكثر أهمية عندما لا يجلس المعلمون والطلاب في المكان نفسه، لذلك لا تحدث التعليقات غير الرسمية وجهاً لوجه بين الطالب والمعلم».
واختتم قائلاً: «إن استجابتنا لمواجهة وباء كوفيد 19، قامت بتحفيز كم هائل من الابتكار، ولكن هل ستحدد تلك الابتكارات مصير المشهد التعليمي في المستقبل؟ بالتأكيد، سنستمر في استخدام بعض تلك الحلول المبتكرة، التركيز على تحصيل ونتائج الطلاب عند تقييمهم دراسياً قد يُحدث نقلة، كما يمكن لتضمين الدراسة غير المتزامنة أن تحدث الأثر ذاته كجزء من منظور أشمل، وقد اكتسب نموذج «الدورات التدريبية عبر الإنترنت» صيتاً في قطاع الجامعات، وقد تكون هناك فرصة للنمو أكبر حالياً في قطاع التعليم الثانوي».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.