الإثنين 12 شعبان / 06 أبريل 2020
09:48 ص بتوقيت الدوحة

«العليا لإدارة الأزمات»: إنشاء مرافق طبية ميدانية بطاقة استيعابية 18 ألف سرير

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 24 مارس 2020
جانب من المؤتمر الصحفي للجنة العليا لإدارة الأزمات
جانب من المؤتمر الصحفي للجنة العليا لإدارة الأزمات
أعلنت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات أنه جاري العمل حاليا على تجهيز مرافق ميدانية طبية في مناطق مختلفة بالدولة بهدف توفير الخدمات الطبية والتمريضية للحالات الخفيفة إلى المتوسطة بفيروس كورونا (كوفيد-19) لتصل الطاقة الاستيعابية إلى 18 ألف سرير خلال الأسابيع المقبلة وذلك في إطار التخطيط للمستقبل وكإجراء استباقي.
وكشفت سعادتها خلال المؤتمر الصحفي الدوري للجنة العليا، عن إنشاء مرفقين طبيين مؤقتين من قبل وزارة الصحة العامة بالتعاون مع القوات المسلحة القطرية لتقديم الرعاية الصحية لحالات الإصابة الخفيفة بفيروس كورونا (كوفيد-19) للعمال والحرفيين ممن تم تصنيفهم بحالات خفيفة، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لهذين المرفقين 4645 سريرا.
وقالت انه يتم في المرفقين توفير رعاية طبية وتمريضية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بالإضافة إلى خدمات الصيدلية، ومرافق إقامة مريحة وتغذية صحية مناسبة وخدمات الأمن وإدارة النفايات مع توصيل هذه المرافق بشبكة الإنترنت ويتم تقديم آخر المعلومات والمستجدات بصورة منتظمة وبلغات متعددة.
وأعلنت سعادتها خلال حديثها عن مستجدات الوضع المتعلق بالفيروس في دولة قطر، عن تسجيل (25) حالة جديدة مصابة بفيروس كورونا (كوفيد -19) اليوم، منهم (16) حالة من العمالة الوافدة، و(9) حالات قادمة من الخارج منهم خمسة (5) قطريين ممن قدموا من المملكة المتحدة.
وأفادت بأنه تم ادخال الحالات المصابة الجديدة الى العزل الصحي التام، وإدخال حالة واحدة من الإصابات الجديدة بين القطريين القادمين من المملكة المتحدة إلى العناية المركزة، وجميعهم يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.
كما أعلنت سعادتها عن تعافي (4) أشخاص من الفيروس اليوم، أحدهم من القطريين، ليصل عدد حالات الشفاء إلى (41) حالة، متمنية الشفاء العاجل لكافة المصابين الآخرين.
وأكدت سعادتها على أن هذه المرحلة مؤقتة وستمر (بإذن الله)، وسنخرج منها أكثر صلابة وأكثر إيمانا بقدراتنا وشعبنا ومؤسساتنا، مشددة على أنه "يدا بيد سنتغلب على هذا الفيروس بإذن الله تعالى".
وأشادت سعادتها في هذا الإطار بالمواطنين والمقيمين ممن استشعروا أهمية المسؤولية الفردية والحس المجتمعي في هذه المرحلة والتزموا البيوت وطبقوا إجراءات الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد-19).
ومن جهة أخرى قالت سعادة السيد لولوة الخاطر، إن اللجنة العليا لإدارة الأزمات كانت قد أعلنت في المؤتمر الثالث بتاريخ (19) مارس الجاري عن فتح باب التطوع لدى عدد من الجهات حيث كانت استجابة أهل قطر مواطنين ومقيمين سريعة.
وكشفت عن أن عدد المتطوعين مع وزارة الصحة العامة، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري وصل إلى ما يقارب 35 ألف متطوع، لافتة إلى أن وزارة الصحة العامة تعمل الآن مع الجهات المعنية لتوزيع المتطوعين حسب الحاجة والخبرات.
وأكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر على أن دولة قطر حريصة كل الحرص على توفير أعلى مستويات الخدمات الطبية للجميع بدون استثناء وبالمجان.
واستعرضت سعادتها في حديثها خلال المؤتمر الصحفي آخر المستجدات حول الجزء المغلق من المنطقة الصناعية، وقالت إن وزارة الصحة العامة عملت على إنشاء ثلاث وحدات متنقلة للفحص هناك، بالإضافة إلى ست سيارات إسعاف تجول المنطقة للفحص العشوائي، وذلك للتأكد من خلوها من فيروس ( كوفيد-19 )، ونقل من يشتبه بإصابتهم إلى الجهات الصحية لتلقي العناية اللازمة.
واضافت أن حركة دخول المواد الغذائية والطبية لسكان المنطقة مستمرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث يدخل يوميا ما يقارب الألف مركبة لنقل المواد الأساسية مع أخذ كل الاحتياطات الصحية اللازمة، مشيدة في هذ الاطار بتعاون سكان المنطقة وتحليهم بالصبر في هذه الأوقات الصعبة بالإضافة إلى تعاون السفارات المعنية لتوعية وطمأنة جالياتهم.
وأوضحت سعادتها أنه بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والتي أعلن عنها في حزمة القرارات الأولى، أصدر مصرف قطر المركزي تعميماً للبنوك والمصارف العاملة بالدولة بشأن تأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الازمات، وذلك لمدة ستة شهور اعتباراً من تاريخ 2020/3/16 ، كما نص التعميم على تخصيص نافذة إعادة شراء ( ريبو)، تكون بنسبة صفرية، تُستخدم بواسطة البنوك في تأجيل أقساط القروض، أو منح قروض جديدة ، وكذلك تم إلغاء الرسوم المفروضة على نقاط البيع ( POS ) ورسوم السحب عبر الصراف الالي ( ATM ).
وقالت إن القروض المشار اليها بالتعميم لا تشمل القروض الشخصية الممنوحة بضمان الراتب.
كما لفتت إلى أن مصرف قطر المركزي أصدر كذلك تعميماً للبنوك والمصارف العاملة بالدولة ولمحال الصرافة بشأن تسهيل إجراءات التحويلات المالية الإلكترونية للخارج وتقديم الخدمات الإلكترونية لفئة العمال، والإعلان عن كافة الخدمات الإلكترونية المتوفرة بشتى الوسائل .
وقالت سعادتها إنه في إطار خطة الدولة لتأمين تدفق الواردات إلى السوق المحلي من السلع الغذائية والاستهلاكية والمواد التموينية بكميات كافية وبأسعار مناسبة وبجودة عالية بما يلبي حاجة المواطنين والمقيمين، ستوقع وزارة التجارة والصناعة هذا الاسبوع عقودا مع 14 شركة لرفع المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والاستهلاكية.
وأكدت في هذا الصدد على أن المواد متوفرة بشكل كاف، وشددت على ضرورة عدم التزاحم في الجمعيات ومحلات بيع الأغذية حفاظا على السلامة.
كما أوضحت أن مجموعة النقل بسلاح الجو الأميري القطري أشرفت بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، على تيسير رحلات منتظمة إلى جمهورية الصين الشعبية بهدف توفير وتلبية كافة احتياجات السوق المحلي من الكمامات والمعقمات الطبية.
وأشارت سعادتها إلى دعوة وزارة الخارجية للمواطنين وأبناء القطريات وأزواج القطريين والقطريات في الخارج إلى تسجيل بياناتهم عبر تطبيق الخارجية وموقع الوزارة، وذلك للتواصل معهم في حالات الطوارئ.
وشددت سعادتها على أن دولة قطر لا تنسى في هذه الأزمة أشقاءها وأصدقاءها الذين يقومون بدورهم لمكافحة هذا الوباء، حيث أرسلت دولة قطر عدداً من الشحنات الطبية للدول الصديقة لمكافحة هذا الفيروس، بما فيها المساعدات الموجهة للأشقاء الفلسطينيين، كما أن وزارة الصحة العامة على تواصل دائم مع نظيراتها في الدول المختلفة ومنظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات والحلول التي يمكن تطبيقها للحد من انتشار الفيروس.
وأكدت أن يد دولة قطر ستبقى ممدودة لتقديم العون والدعم لجميع الدول لمكافحة هذا الوباء.
وأكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، في معرض ردها على الأسئلة أن دولة قطر ستكون من أوائل الدول التي تقتني أي دواء تثبت نجاعته في علاج فيروس كورونا (كوفيد-19).
وقالت سعادتها إن هناك حاليا الكثير من الأخبار التي تفيد بتوصل شركات حول العالم لدواء يعالج الفيروس أو تطعيم ضده، حيث إن هذه الأخبار المتداولة بعضها من خلال مصادر رسمية والبعض الاخر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.
وأوضحت أن المعلومات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار هي تلك التي تأتي من المصادر الرسمية بشكل أساسي.
وشددت على أهمية أن يتأكد الجميع أن دولة قطر لن تألو جهدا في توفير أي علاج تثبت نجاعته طبيا وصحيا.
وقالت "إن الخدمات الصحية في دولة قطر متوفرة للجميع دون استثناء وبالمجان"، مشيرة في هذا الاطار كمثال على ذلك أن هناك واحدا من الادوية النادرة التي توفرها الدولة لمرض ضمور العضلات، حيث تكلف الجرعة الواحدة فقط أكثر من مليوني دولار امريكي، ومع ذلك فإن دولة قطر توفر هذا العلاج بالمجان.
وحول زيادة القدرة الاستيعابية لعدد الأسرة التي تستقبل الحالات المصابة وإن كان ذلك مؤشراً على تفشي المرض، أوضحت سعادة السيدة لولوة الخاطر أن هذه الزيادة والقدرة الاستيعابية ليس لها علاقة بأي تفش أو زيادة في الاصابات، ولكن لها علاقة بمرحلة الإجراءات الاحترازية والتخطيط للمستقبل.
وقالت "لا شك أن هذا الفيروس له أنماط للانتشار على مستوى العالم، ولذلك فنحن نبني جزءا كبيرا من الخطط وفقا لهذه الأنماط، وهذا لا يعني أن دولة قطر بالضرورة ستصل لهذه الدرجة من التفشي للفيروس".
وأضافت قائلة "إن الإصابة بهذا الفيروس لها درجات، فمنها الخفيفة والمتوسطة والمرتفعة، وهناك الكثير ممن يصابون بالحالات الخفيفة ويكون هناك نوع من الشفاء، وهذا يعني أن حتى الاعداد لا بد من النظر في تفاصيلها، ولذلك فإن التخطيط واجب في هذه المرحلة تحسبا لأي شيء في المستقبل".
وأوضحت أن عدد المسحات التي تم إجراؤها لاكتشاف الاصابات تعتبر كبيرة جدا بالمقارنة بالحالات التي ثبتت إصابتها وهو مؤشر مطمئن جدا ولكنه لا يغني عن أخذ الحيطة والحذر واتخاذ الإجراءات، ومن أهمها البقاء في المنزل والإبقاء على المسافة المناسبة عند التعامل مع الاخرين وغيرها من الاجراءات الوقائية الأخرى
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.