الجمعة 16 شعبان / 10 أبريل 2020
08:56 ص بتوقيت الدوحة

كيف تهون عليكم؟!

كيف تهون عليكم؟!
كيف تهون عليكم؟!
أسموها «دوحة الخير».. وقد صدقوا.. صف لي وطناً كقطر، وحكومة كحكومة قطر، وشعباً كشعبها.. قطر وطن يهيم به القلب عشقاً.. حب ترابط، وألفة، وتلاحم، وتكاتف بين شعب الدولة العظيمة مواطنين ومقيمين.. فهم إن لم يكونوا أهلاً يربطهم الدم، فهم جيران وأصحاب وأحبة، لا يدخر أحدهم جهداً، ولا يخفي حبه للآخر.
أهل نخوة و»فزعة».. مطبقين حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».. ومقتدين بحُكامهم وولاة أمرهم في مساعدتهم اللامحدودة لأشقائهم في بلاد المسلمين دون منة.. فلم تترك قطر محتاجاً إلا هبّت لمساعدته.
والآن نواجه وباء خطيراً يحتاج منا جميعاً بذل كل جهد، والتعاضد والتلاحم كعادتكم يا أهل قطر، حتى نستطيع تجاوز أزمة «كورونا» الوباء الذي عجزت في مواجهته كبريات الدول، لكن بعون الله وبتكاتف هذا الشعب وقيادته سنمر من هذه الأزمة أكثر قوة وصلابة، ومن أجل هذا لا بد من التذكير ببعض السلبيات التي قد يفعلها البعض لكنها تضر بالجميع، نرى في وسائل التواصل هرجاً ومرجاً وتبادلاً للفيديوهات الساخرة والنكات من قبل البعض.. تهكّماً واستخفافاً بهذا الابتلاء! كما نجد من يخرجون من بيوتهم من دون داعٍ، ويتجمعون في الأماكن العامة، ولا أدري أهؤلاء مغيبون أم أنهم لا يعبؤون بما تقدمه الدولة من جهد من أجل المحافظة على صحتهم، والاعتناء بالمرضى على أكمل وجه؟! هل يستمرون في استهتارهم حتى تصيبهم الكارثة هم وأحباؤهم.. إنه لشيء عجيب حقاً !!
الزموا مساكنكم يرحمكم الله.. الدولة وفّرت كل سبل الراحة والوقاية، وأخذت الإجراءات الاحترازية، حفاظاً على أبنائها، ولكن يبدو أن بعض أبنائها في وادٍ آخر.
بداية مواجهة هذا الوباء تبدأ من الفرد نفسه، فابدأ بنفسك لنقضي معاً على هذا الفيروس، فقد وفرت لنا دولتنا الحبيبة كل ما نحتاج لدرجة إيصال الغذاء إلى المنازل، والتعليم إلى الغرف، والفرق الطبية وجميع الخدمات! فماذا بعد أيها الشعب الراقي المثقف؟! أنعجز أن نلزم بيوتنا حيناً من الزمن ونكون عوناً لولاة أمرنا في مواجهة هذا الوباء العالمي، أتهون علينا قطر؟!
أحبائي بني وطني، أدعو نفسي وأدعوكم إلى الالتزام بما تتخذه دولتنا الحبيبة من إجراءات تحمينا بها من أنفسنا قبل كل شيء، وأدعو كل من يرى شخصاً يخالف ويرتكب ما يضرّ نفسه والمجتمع أن ينهيه ويأخذ بيده إلى الالتزام.
إنها فرصة عظيمة للعودة إلى الله والتوبة.. والله ما نزل البلاء إلا بذنب.. وما رُفع إلا بتوبة.. فرصة لنمكث مع أبنائنا وأسرنا، ونقترب منهم أكثر وأكثر.. فرصة لننمّي عقولنا بالقراءة والاطلاع.
نرفع قبعاتنا فخراً أننا ننتمي إلى هذه الأرض المشرفة.. وننحني احتراماً لكل مسؤول يتعب ويسهر ويضحي كي لا يتألم فرد من أفراد هذا الشعب.. دامت قطر سالمة من كل سوء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا