الثلاثاء 11 صفر / 29 سبتمبر 2020
05:16 ص بتوقيت الدوحة

(2) رسائل الجانب الآخر من الشارع

(2) رسائل الجانب الآخر 
من الشارع
(2) رسائل الجانب الآخر من الشارع
لكل قصة جوانب ثلاث أو أكثر، ومثلما أرسلت لنا القطط رسائلها، جاء دور رسائل تأتينا من الجانب الآخر من الرصيف، من أشخاص لم يقفوا على الرصيف، لم يكتفوا بالمشاهدة، ناس تحركت فيهم مشاعر موجودة لدى الجميع، لكنها لدى الغالبية تعتبر أمراً مخجلاً، لكن لماذا؟!
هم أشخاص أرسلوا لنا رسائلهم، شاركوني قراءتها:
الرسالة الأولى: أحب التنزه في الصحراء، خصوصاً فصل الشتاء، غابت الشمس مفسحة المجال للقمر أن يحتل مكانه في السماء، ولكن مزق البكاء صمت الصحراء، وأغرقت الدموع وجه صاحبها، كان يبكي من الألم، من الخداع والاستغلال، ومن الخوف والحزن، عندما وجدت المصدر، اشتكى لي وبكى بحرقة أكثر، قد يضحك البعض عندما يعرف أنني أتحدث عن كلب، هو يملك روحاً، هو يشعر ويتألم كثيراً، كان جسده مليئاً بالكسور، ساقه متورمة، وجدته وهو يخطو خطواته الأولى نحو الموت، لكن بفضل الله عدت به للحياة، كان من ذلك النوع المستغل في السباقات، أليس ذلك هو الحرام، لكنه الآن بأمان، يأخذ كل الحب الذي يستحقه.
الرسالة الثانية: أحب ممارسة الرياضة، وفي يوم شاهدتها تجرّ رجليها، كانت هيكلاً عظمياً يتحرك بتثاقل، ملأ الشارع بالصراخ، هي في النهاية مثل الطفل، لم يتجاوز عمرها 4 أشهر، أخذت تجري خلفي وتستنجد، نعم هم يطلبون منا أن نمد يدنا لهم، كأن الله أرسلهم لنا يختبرنا بهم، فلا تهملوا ذلك الاختبار، مدوا أيديكم لهم، لا تتجاهلوا تلك الرسائل، ولا تحقروا الإحسان لهم، ولا تقولوا سوف أحسن في أمر آخر، الله بيده الأمر وليس أنت، لذلك انتبه، تلك القطة استحقت حياة أفضل، وقد سخرني الله أن أعطيها وأوفر لها تلك الحياة الأفضل.
الرسالة الثالثة: بينما كنت عائداً من صلاة الفجر، والسكون هو سيد ذلك الوقت، الذي تسمع فيه صوت الصمت، حطم الصمت صوت غريب، أخذ يتكرر، لم أميّز ذلك الصوت ولا مصدره، والبحث عن مصدره أخذ مني وقتاً، لكني وجدته، صندوق القمامة هو المصدر، وفي حضن ذلك الصندوق استقرت 5 قطط حديثة الولادة، في كيس محكم، وجدت إحداهن ميتة مختنقة في ذلك الكيس، والبقية يلعبون اليوم في حديقة منزلي، لكن أين أمّهم؟
رسالة لمن قتلها لقد أزهقت روحاً، وفجعت أماً، كيف ستقابل ربك يوم الحساب؟
قال نبي الرحمة: من أفجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها.
لكنهم قتلوا ولدها يا رسول الله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ما شكل قلبك؟

12 مايو 2020

الرحلة

28 أبريل 2020

يوماً ما

21 أبريل 2020

أمنياتي الصغيرة

07 أبريل 2020