الجمعة 14 صفر / 02 أكتوبر 2020
01:11 ص بتوقيت الدوحة

التعليم لا يعني النجاح.. والأمية لا تعني الفشل

التعليم لا يعني النجاح.. والأمية لا تعني الفشل
التعليم لا يعني النجاح.. والأمية لا تعني الفشل
التعليم من أساسيات الحياة وعنصر مهم من عناصر النجاح والتطور، لكنه بمفرده لا يؤدي بالضرورة إلى النجاح والإنجاز، فهناك العديد من العباقرة ورواد الأعمال لم يكملوا تحصيلهم العلمي أو يشرعوا فيه أساساً لأسباب متعددة ومتنوعة، لكنهم استطاعوا إنجاز ما لم يستطع الكثير من المتعلمين تحقيقه، وحققوا إنجازات عظيمة، فأي شخص لم يتمكّن من استكمال تعليمه، ويعتقد أنه أقل من غيره فهو خاطئ في تفكيره هذا، وقد وأد طاقاته في مهدها، وعليه أن يجتهد ويفكر، ويبدع ويكتشف عوامل النجاح والابتكار في مكنون ذاته، ويتخذ أمامه نماذج العظماء ليحتذي بهم ويهتدي بقناديلهم.
فهناك أشخاص قدموا للإنسانية إنجازات كبيرة على الرغم من عدم تعليمهم أو عدم استكماله، نذكر منهم نماذج من العصر الحديث، منهم وليم شكسبير رائد الأدب الإنجليزي الشهير الذي لا تزال أعماله تُدرَّس في أشهر جامعات العالم بعد انقضاء خمسة قرون على رحيله، وتوماس إديسون مخترع المصباح الكهربي الذي لم يتعلّم سوى ثلاثة أشهر فقط، وغريغور مندل مؤسس علم الوراثة، وجيمس واط ابن النجار الذي أصبح عالماً كبيراً وثرياً، وماركوني الذي قدَّمَ للعالم المذياع، وميلتون هنري الرجل الذي أسعدنا بشوكولاتة الحليب اللذيذة، وبنجامين فرانكلين من مؤسسي أميركا الذي اخترع النظارة ومانعة الصواعق، وجابرييل جارسيا ماركيز الذي فشل في الدراسة ليصبح من أهم روائيي العالم، وليو تولستوي الذي لم يعجبه نظام التدريس فأصبح أباً للأدب الروسي، وإرنست همنجواي الذي اكتفى بالثانوية ليدخل العالمية وينال نوبل، وباولو كويلو الذي ترك الدراسة ثم أصبح من أشهر الأدباء العالميين، وعباس العقاد حاصل على الابتدائية وقد تجاوزت مؤلفاته 100 كتاب، ومصطفى الرافعي الذي نال الابتدائية وحمل لواء الأصالة في الأدب، وأحمد فؤاد نجم الذي لم يحصل على شهادات علمية وأصبح أبرز شعراء العامية المصريين، وغيرهم الكثير والكثير. 
النجاح لا يهبط من السماء فجأة، لكنه يأتي بالكد والعرق، فبعض الأشخاص ممَّن حُرِموا نعمة التعليم يمكنهم اكتشاف شغفهم الحقيقي، واستخراج طاقاتهم الدفينة ومواهبهم المستترة، ثم خوض غمار الحياة مدفوعين بإيمان راسخ بالذات، وبقدراتهم على مواصلة الطريق مهما تكن التحديات، وصولاً إلى الهدف المنشود والنجاح دون الالتفات للمحبطين وعاشقي الفشل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.