الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
10:35 ص بتوقيت الدوحة

سفراء لـ «العرب»: اتفاق إحلال السلام بأفغانستان تأكيد جديد على نجاعة الدبلوماسية القطرية

اسماعيل طلاي

الإثنين، 02 مارس 2020
سفراء لـ «العرب»: اتفاق إحلال السلام بأفغانستان تأكيد جديد على نجاعة الدبلوماسية القطرية
سفراء لـ «العرب»: اتفاق إحلال السلام بأفغانستان تأكيد جديد على نجاعة الدبلوماسية القطرية
أكد سفراء معتمدون لدى الدولة، في تصريحات لـ «?العرب»، أن توقيع اتفاق إحلال السلام في أفغانستان بالدوحة بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان يتوّج جهوداً جديدة للدبلوماسية القطرية، التي طالما قادت وساطات ناجعة بين الفرقاء في عدد من مناطق العالم، وأثبتت مراراً نجاعتها في حل العديد من النزاعات؛ حتى بات نهج «الوساطة» عنواناً للدبلوماسية القطرية. وشدّد السفراء على أن الرصانة والهدوء والعقلانية التي تتميّز بها الدبلوماسية القطرية، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كانت وراء نجاح توقيع الاتفاق؛ حيث مكّنتها من تجاوز التعقيدات والمراحل الصعبة خلال المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان، إلى أن رست المفاوضات على طاولة التوقيع، في إنجاز تاريخي استوقف العالم، من شأنه أن يمهّد لوضع حدّ لإحدى أشرس وأطول الحروب التي دامت نحو 18 عاماً.
سفير الكويت: نسخة جديدة من الوساطات الناجحة
هنأ سعادة حفيظ محمد العجمي سفير دولة الكويت، دولة قطر قيادة وشعباً على توقيع الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان على اتفاق إحلال السلام في أفغانستان بالدوحة.
وأشار العجمي في تصريح لـ»العرب»، إلى تقديم «حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، تهنئة أخوية لأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- أمير دولة قطر الشقيقة حفظه الله ورعاه، على النجاح الباهر الذي حقّقته دولته باستضافتها للحوار الأميركي الأفغاني، والذي توّج بتوقيع اتفاق إحلال السلام في أفغانستان».
وأضاف: «بدوري أتقدم بالتهنئة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على نجاح الدبلوماسية القطرية وعلى رأسها سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وإلى كل المسؤولين في دولة قطر، لجهودهم الكبيرة، وقيام دولة قطر بوساطة مهمة تكلّلت بنجاح هذا الاتفاق التاريخي»، مشيراً إلى أن «توقيع هذه الاتفاقية الجديدة يمثل شهادة أخرى من الوساطات الناجحة لدولة قطر الشقيقة».
وتابع: «لقد حضرت مراسم توقيع الاتفاق بين الحكومة الأميركية وحركة طالبان الأفغانية، لأمثل معالي وزير الخارجية الكويتية الشيخ الدكتور أحمد ناصر آل محمد الصباح، وتقديم تهنئتنا ودعمنا ومباركتنا لهذا الاتفاق التاريخي الذي توّج بالنّجاح. ونأمل أن يمهد هذا الاتفاق لإقامة سلام دائم وشامل في أفغانستان، ويحقق السلام والأمان والطمأنينة للشعب الأفغاني الشقيق».
واستطرد سعادته: «أود أن أشيد بدور الدبلوماسية القطرية التي قادت مراحل المحادثات بصبر طويل، تحملت خلالها كثيراً من الأمور، ولكنها كانت عازمة بصدق على أن تتجاوز بالمفاوضات كل الصعاب، حتى استطاعت أن تصل إلى هذه اللحظة التاريخية، ليطوي الأفغانيون صفحة الماضي، ويبدؤوا مرحلة جديدة يملؤها الأمل في غد أفضل، باتجاه استكمال المصالحة الأفغانية- الأفغانية، ولمّ شمل البيت الأفغاني، ونحن في الكويت نقدر الجهود القطرية وقيامهم بدور الوساطة والتحضير لهذه المناسبة التاريخية».

سفير فلسطين: إيمان الدوحة بالحوار الهادئ وراء حل النزاع
أشاد سعادة منير غنام -سفير جمهورية فلسطين لدى الدولة- باستضافة الدوحة لتوقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان الأفغانية من أجل إحلال السلام في أفغانستان، واصفاً إياه بـ «بالحدث بالغ الأهمية»، وإنهاء الحرب التي مزقت هذا البلد الإسلامي.
وقال غنام: «لقد كان لقطر ولحكمة قيادتها ولنجاعة دبلوماسيتها الرصينة أكبر الأثر والدور الأهم في إنجاح هذه المصالحة، التي كانت لدى أكثر المراقبين والمحللين بعيدة المنال، لكن الدوحة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، آمنت دائماً بالحوار الهادئ الرصين وسيلة لحل الخلافات والنزاعات، وتقريب وجهات النظر، وهي سياسة رشيدة لطالما آتت أكلها في عديد الحالات، وأتقن تنفيذها، وإيصالها الى مبتغاها فارس الدبلوماسية القطرية القدير سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية».
وختم سعادة سفير فلسطين، قائلاً: «إننا في هذه المناسبة المهمة، نتمنى للشعب الأفغاني الشقيق أن يبدأ صفحة جديدة ينعم فيها بالهدوء والأمن، ويسير فيها نحو بناء مستقبله الزاهر، فإننا نتقدم إلى قطر الخير أميراً وحكومة وشعباً بأطيب التهاني والتبريكات على هذا الدور الإنساني النبيل والناجح».

سفير العراق: عقلانية القيادة بقطر سرّ النجاح
ثمّن سعادة السيد عمر البرزنجي -سفير العراق لدى الدولة- دور دولة قطر في التوصل إلى اتفاق السلام، لأجل إحلال السلام في أفغانستان، مؤكداً أن «هذا إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على حكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وعقلانية القيادة القطرية، وقدرتهم الفائقة على تحقيق هذه الخطوة، والإنجاز الصعب».
وقال البرزنجي: «نحن في العراق، يهمنا السلام في العالم، والمشاكل الموجودة في كل مكان لها تبعات في أماكن أخرى، ويقيناً، فإن حالة أفغانستان في السلم والحرب لها تبعاتها على العراق والمنطقة والعالم ككل، ونتصور أن مستقبل هذا الاتفاق والمصالحة يعني تطبيع العلاقة بين حركة طالبان والحكومة والشعب الأفغاني، والتعامل مع منظمات المجتمع المدني بإيجابية، وقبول الرأي والرأي الآخر، وتضييق الخناق على الإرهابيين، أمثال عصابات تنظيم الدولة، الذي سبّب لنا متاعب كثيرة، وزهقاً للأرواح البريئة، وسفك الدماء الزكية، وما زلنا في دفاع مستمر ضد هذا التنظيم، رغم أننا هزمناهم شرّ هزيمة، إلى جانب تنظيم القاعدة الذي هزمناه قبل تنظيم الدولة».
وختم قائلاً: «كلما توسّعت مساحة السلام، تقلّصت مسافة الشر والإرهاب، لذا، فإننا نثمّن دور دولة قطر الشقيقة عالياً، ونبارك خطوات السلام».

سفير تونس: الوساطة أصبحت عنواناً لدبلوماسية الدوحة
قال سعادة السيد سامي السعيدي، سفير تونس لدى الدولة، إن «الاتفاق يمثل ثمرة جهود حثيثة قادتها باقتدار الدبلوماسية القطرية، مضيفاً: «الأمر الذي يؤكد مكانة دولة قطر كلاعب أساسي في فض النزاعات والوساطة في القضايا الإقليمية والدولية، حتى إن آلية الوساطة أصبحت عنواناً للدبلوماسية القطرية التي كان لها دور حاسم في فضّ عدد من الملفات الإقليمية المعقدة في إفريقيا والمنطقة العربية».
وأوضح السعيدي، أنه «من شأن الاتفاق الذي استغرقت المفاوضات المتعلقة به أشهراً أن ينهي حالة الحرب التي عصفت بأفغانستان لسنوات طويلة»، معبراً عن آماله بأن يؤدي الاتفاق في نهاية المطاف إلى مصالحة داخلية في أفغانستان تنهي المعاناة التي أنهكت هذا البلد الشقيق لمدة أربعة عقود.
وتوقع السفير التونسي، أن «يكون للرعاية القطرية دور مهم في استكمال عملية السلام الشامل وإعادة الاستقرار في أفغانستان».

سفير أذربيجان: دور قطري مهم وراء «الإنجاز التاريخي»
وصف سعادة رشاد إسماعيلوف، سفير جمهورية أذربيجان لدى الدولة، الاتفاق الذي تم توقيعه في الدوحة، لإنهاء الحرب التي استمرت 18 عاماً في أفغانستان، بـ «الإنجاز التاريخي»، مؤكداً أن «له أهمية كبيرة في فتح صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان، إلى جانب كونه يمهّد الطريق لإقامة سلام دائم وشامل بين الأفغان والمنطقة وللحوار البنّاء ونيل الشعب الرفاهية والرخاء والازدهار الذي لطالما كان في انتظاره».
وأشاد إسماعيلوف بـ «الجهود الدبلوماسية الحثيثة لدولة قطر ونشاطها الدؤوب اللذين لعبا دوراً مهماً في إبرام هذا الاتفاق»، مؤكداً أنه يدلّ على نجاح الدور الذي لعبته قطر بصفتها وسيطاً لحل النزاعات.
وقدّم السفير الأذربيجاني التهانئ للشعب الأفغاني الشقيق، وللشعب القطري على نجاح هذا الاتفاق، متمنين للأمة الإسلامية كل الخير والتقدم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.