الجمعة 14 صفر / 02 أكتوبر 2020
12:32 ص بتوقيت الدوحة

وطن يُزهِر علماً وثقافة

حمد التميمي

الإثنين، 24 فبراير 2020
وطن يُزهِر علماً وثقافة
وطن يُزهِر علماً وثقافة
في زاوية المقهى المطل على الأضواء وضجيج السيارات والمارة، أتأمل بقلبي قبل عيناي كل تفصيلة من تفاصيل هذه المدينة وهذا الوطن، أشاهده يزهر أمامي يوماً بعد يوم، وأبصر أبناءه يزيّنون مناراته بعقولهم وهممهم، يتبادر إلى ذهني أن ركاب السفينة إن أرادوا العبور إلى مبتغاهم بأمان لا بد لهم من رُبان كفؤ حكيم، يقودهم حتى يصل بهم إلى أمنهم ومستقرهم، وتتجلى هذه الفكرة أمام عيني، حيث أرى صروح وطني شامخة، تزدحم بروّاد الفكر وطلاب العلم، الذين يشكّلون البذرة والأساس الحقيقي لهذا الوطن.
مؤسسات وجامعات ودور علم.. كفاءات من كل حدب وصوب؛ بداية من طالب المرحلة التمهيدية الذي يلهو بين جدران مدرسته، مروراً بطلبة الجامعة بثوب تخرجهم وأعينهم المتلألئة فرحاً وزهوراً، ومعلم بذل علمه وجهده لتخريج نشء ينهض بحب الوطن.
كل هذا يعلو ويكبر تحت رعاية وعناية قائد عالي الهمة، سامي النفس، يعرف كيف يحفظ لأبناء شعبه عزهم ورفعتهم، ويسخّر لهم عيوناً تسهر على أمنهم.
أعتز بكوني ابن هذه الأرض، لي حرية العلم وطموح الفكر، ولي كامل الحق في التعبير عن رأيي.
يعجز قلمي عن البوح بمدى امتناني لقائدنا وأميرنا، وأودّ لو توقف كل الشكر عند سموه -حفظه الله- بعد الله سبحانه وتعالى.. لكن حق عليّ أن أشكر وزارة الثقافة على ما تقوم به لإعادة مكانة الفن والإبداع في أوج انشغالاتنا ورغم الأوضاع التي تمر بها المنطقة، وعلى منحي شرف أن أكون حرفاً مؤثراً، وكلمة تحيا بنبض هذا الوطن، لعلّي أرد ولو بعض الجميل لترابه. أمنحه ولو جزءاً يسيراً مما أفاض به عليّ من جميل، ذاك دين أسدده أنا ومن هم على شاكلتي من أبناء هذا الوطن المشرّف.
وأدعو هنا كل شريف غيور، كل حسب موقعه ومكانه، إلى القيام بدوره في رفعة هذه البلاد؛ الجندي يحمي حماها ويرفع أدعمها، والمعلم يخرّج رجال المستقبل، والطبيب يسهر على صحة أبنائها، والمهندس يشيّد صروحها، ورجل الأمن يحفظ سلامتها، والفنان يبدع من أجلها..
واجب لا منّة وفضل، ودور مقدس لكل من يحيا على أرضها ويتنفس أريجها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.