الجمعة 12 ذو القعدة / 03 يوليو 2020
11:42 م بتوقيت الدوحة

ماذا لو أعلنت منظمة الصحة العالمية "كورونا" وباءً عالمياً؟

ترجمة - علاء عسقول

الثلاثاء، 25 فبراير 2020
ماذا لو أعلنت منظمة الصحة العالمية "كورونا" وباءً عالمياً؟
ماذا لو أعلنت منظمة الصحة العالمية "كورونا" وباءً عالمياً؟
ليست خطورة المرض هي العامل الأهم في تصنيفه كوباء عالمي، لكن طريقة انتشاره حول العالم هي العامل الأهم.. وبحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية تصنف منظمة الصحة العالمية مرضا ما وباءً عالمياً، إذا بدأ ينتشر في مناطق متنوعة حول العالم بحيث لا يمكن احتوائه ودون توفر مضاد لإيقافه.  

ويفرق التقرير بين الوباء المحلي (Epidemic) الذي ينتشر في بلد ما، والوباء العالمي (Pandemic) موضحاً أن حالات الإصابة التي نشهدها حالياً في عدد من البلدان من عدوى تنتشر عن طريق مسافرين ذهبوا إلى الصين ثم عادوا إلى بلادهم تسمى “index case” وهي ليست كافية لاعتبار"كورونا" وباءً عالمياً. ويشترط لإعلانه كذلك أن تصبح انتقال العدوى داخل المجتمع نفسه من شخص لآخر في بقع جغرافية عديدة حول العالم. لكن الحاصل أن كورونا في معظم البلدان لا زال تحت السيطرة.

ويورد تقرير "الجارديان" لقاءً مع خبيرة مكافحة العدوى البروفيسور "ماري لويس ماكلوز" التي عملت مستشاراً لمنظمة الصحة العالمية. وقالت "ماكلوز" أن معايير الإعلان عن وباء عالمي "ليست واضحة بالضرورة" لأن المنظمات المعنية بالصحة تعتمد مقاربات مختلفة للتعامل مع انتشار الامراض مبينة أن "الكلمة النهائية لمنظمة الصحة العالمية".

وتضيف "ماكلوز" أنه لا يوجد عتبة يمكن تجوزها من أعداد الوفيات أو المصابين أو البلدان لتعلن المنظمة تحول مرض ما إلى وباء عالمي. ويذّكر التقرير بمرض "سارس" الذي انتشر بشكل واسع عام 2003 ولم تعتبره المنظمة وباءً عالمياً، لأنه انتشر بشكل حاد في عدد قليل من البلدان وتم احتوائه في باقي أرجاء المعمورة. 

وتفيد "ماكلوز" أن منظمة الصحة تتخذ قرارات مثل الاعلان عن وباء عالمي لأسباب عملية، ففي اللحظة التي تحتاج فيها إلى يقظة حقيقية من الناس حول العالم، وتحتاج إلى توظيف التمويل الكافي لعرقلة انتشار المرض، فإنها ستعلنه وباءً عالمياً. لكنها ستمتنع عن الاعلان إذا قدرت أنه سيطلق موجة ذعر تفاقم انتشار المرض. وقد انتقد كثيرون اعلان "انفلونزا الخنازير" عام 2009 وباءً عالمياً، معتبرين أن الاعلان نشر الذعر وكلف الحكومات مبالغ طائلة.

ما الاجراءات المترتبة على إعلان منظمة الصحة العالمية "كورونا" وباء عالمي؟

مدير قسم الأمراض المعدية وعلم المناعة في مؤسسة مينيز الصحية البريطانية "نايجل ماكميلان" بين أنه في حالة الوباء العالمي يصبح حظر السفر بلا فائدة أو معنى. ويتم ابلاغ السلطات الصحية حول العالم بالتأهب للمرحلة القادمة والتي تشمل تحضير المستشفيات لتدفقات هائلة من المرضى. وتخزين مضادات الفيروسات، وتحذير المواطنين من التجمعات الكبيرة وتوجهيهم بالتزام منازلهم إن كانوا مصابين بالعدوى. ويعد هذا من أصعب ما تواجهه الحكومات في مثل هذه الحالات أي "محاولة دفع الناس لتغيير سلوكهم اليومي" كما يورد التقرير.

و بحسب التقرير يقدر بعض الخبراء أن التوصل لمضاد يحتاج تقريباً 18 شهراً.

وينتشر "كورونا" على المستوى المحلي في كل من الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران وإيطاليا وسنغافورة كما يعتبر فيروس كورونا المنتشر حاليا والمعروف بـ"كوفيد-19" جزء من عائلة الفيروسات "كورونا" التي تعتبر أعراضها متوسطة ويحتاج الناس في المتوسط لـ 6 أيام للتعافي منها.

ويورد التقرير 4 أمثلة لأوبئة عالمية التي أودى بعضها بحياة ملايين البشر. وهي إنفلونزا الخنازير عام 2009 والإيدز عام 1981 والإنفلونزا الإسبانية عام 1918 والجدري عام 1870 والطاعون عام 1347. 

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.