السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
06:52 م بتوقيت الدوحة

مؤتمر ميونيخ للأمن.. قضايا وتساؤلات

مؤتمر ميونيخ للأمن.. قضايا وتساؤلات
مؤتمر ميونيخ للأمن.. قضايا وتساؤلات
بدأ في عام 1963، كمنتدى عالمي لوزراء الدفاع، وخاصة المنتمين لحلف الناتو، وتطور مع الوقت ليصبح أهم منتدى دولي للأمن في العالم، إنه مؤتمر ميونيخ للأمن.
بالرغم من وجود كثير من المراكز البحثية التي تتعاطى مع الشؤون الأمنية، كمراكز دراسة المخاطر أو المهتمة بدراسات الأمن القومي والعالمي، فإن مؤتمر ميونيخ للأمن يتميز عنها باعتباره منصة دولية تجمع كل النخب الأمنية حول العالم بمختلف أدوارها من «صانعي السياسات، ودارسيها، ومفكريها، وإعلامييها».
تابعت في الأيام الماضية، خلاصات لأهم الندوات والمحاضرات والنقاشات التي أقيمت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن بنسخته الـ 56.
فالعديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية ومسؤولي الأمن القومي وكبار المحللين، أدلوا بآرائهم وشكاواهم وأفكارهم حول قضايا الأمن العالمي.
يهتم الباحثون كثيراً بما يثيره التقرير السنوي الذي يعده المؤتمر قبيل افتتاحه، بينما يهتم السياسيون والصحافيون بما يقوله المسؤولون في المؤتمر.
سأتطرق للاثنين معاً، ولنبدأ بالتقرير السنوي المعنون بـ «إلى الهاوية - والعودة»، إذ يشير التقرير إلى أن العالم أصبح خلال العام الماضي أكثر قرباً من حافة الصراعات المسلحة، ويزداد الشعور بانعدام الأمن.
كما تطرق التقرير إلى الخلافات التجارية الدولية التي طفت على السطح للمرة الأولى، لتحتل موقعاً متقدماً في سلم القضايا الأمنية.
أما قضية التغير المناخي فما زالت على أجندة المؤتمر، مع عدم تحسن الإجراءات البيئية في دول العالم، وخاصة الصناعية الكبرى، بالإضافة إلى الأمن السيبراني ومسألة النظام الليبرالي العالمي، وقضية الدفاع الأوروبي الموحد، ومن الأمور المهمة التي حذّر منها سياسة العزلة الأميركية عن لعب دورها العالمي في ضبط العلاقات الدولية والأمن.
كنت مهتماً بمتابعة نقاشات مؤتمر ميونيخ للأمن، وأركّز على معرفة أهم القضايا الأمنية في سلم أولويات العالم فقط، والتي اتضح أنها لا تتغير كثيراً منذ ذلك الحين.
لذا استعضت بأن أهتم بقضايا منطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص، لمعرفة ما يريده صناع السياسات الأمنية الإقليميون والدوليون منها، وما أفكارهم حول القضايا الشائكة فيها؟ لذلك دعونا نستعرض أهم ما قيل عن أمن الخليج والشرق الأوسط في مؤتمر ميونيخ 56.
البداية من إيران ووزير خارجيتها ظريف، الذي قال في كلمته أمام المؤتمر، إن السعودية بعثت برسالة إلى طهران بشأن الحوار بعد مقتل سليماني، وأعلن استعداد إيران الدائم للحوار ومناقشة ترتيبات أمنية مع الجيران في الخليج، كما أكد أن أميركا لن توفر الحماية لهم، وعن الأزمة الأميركية الإيرانية، أشار ظريف إلى تعنت ترمب ورفضه للوساطات الدولية.
أما السعودية بدورها، فتنفي إرسال أي رسالة إلى إيران، وتعتقد أن المحادثات معها لن تجدي نفعاً دون التطرق إلى جذور المشكلة، واتهمت الإيرانيين بأنهم قصفوا منشآتها النفطية، وحمّلوا الحوثيين المسؤولية، كما علّق وزير الخارجية السعودي على التصعيد العسكري في اليمن، بأنه لن يضر محادثات السلام.
أما سلطنة عُمان، فأعربت على لسان وزير خارجيتها عن خوفها من أعمال خاطئة في مضيق هرمز قد تشعل حرباً إقليمية، وأوضحت استمرار الجهود الدبلوماسية لحل الخلافات في المنطقة.
أما قطر وعبر وزير خارجيتها، فأكدت حاجة المنطقة إلى ترتيبات أمنية تتوّج باتفاقية تضمن استقرار المنطقة، كما تحدثت عن فشل المفاوضات مع السعودية بشأن الأزمة الخليجية، مبيّنة أن الدوحة ليست مسؤولة عن فشلها.
كذلك أشار وزير خارجية الكويت أحمد الصباح، إلى ضرورة خفض التصعيد في الأزمة الإيرانية الأميركية، وكذلك بين دول مجلس التعاون، معرباً عن استمرار الوساطة الكويتية لحلها.
ختاماً: لم يقرّب المنتدى العالمي وجهات النظر بين المختلفين في الخليج ولا على مستوى العالم، ولكنه مفيد في استقراء المخاطر الأمنية العالمية، وكل ميونيخ والعالم بأمن أكثر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.