الجمعة 16 شعبان / 10 أبريل 2020
11:50 ص بتوقيت الدوحة

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

مأرب الورد

الجمعة، 21 فبراير 2020
ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟
ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟
خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل التوصل إلى حل سياسي.
يتكون تقرير هذا العام من 207 صفحات، وهو جهد خبراء مستقلين من عدة جنسيات يقدّمون سنوياً تقريراً للمجلس بشأن تنفيذ حظر الأسلحة والعقوبات على اليمن، بموجب القرارين 2140 (من عام 2014) و2216 (من عام 2015).
بدأ الفريق توصياته للمجلس بلفت انتباهه إلى ضرورة «أن يضمّن قراره المقبل عبارات تطالب الحوثيين بالتوقف عن عمليات الاستيلاء غير القانوني واستخدام المؤسسات الاجتماعية كمصدر لتمويل الدعم اللوجستي العسكري، وباتخاذ تدابير فورية لحماية سلامة البنك المركزي اليمني في صنعاء والمصارف الخاصة اليمنية، وبالتوقف عن الاعتقال غير القانوني للمديرين والموظفين في المصارف اليمنية، وعن ترهيبهم».
ويُفهم من هذا أن المجلس قد يتخذ قراراً جديداً حول اليمن، دون معرفة موعد ذلك، وفي الوقت نفسه يذّكر الأعضاء بمسؤوليتهم تجاه انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان والاقتصاد اليمني.
ومن هذه الانتهاكات «الإخفاء القسري، والعنف الجنسي، والقمع ضد النساء اللاتي يعبّرن عن آراء سياسية أو يشاركن في مظاهرات». وقد أوصى الفريق بأن تكون جزءاً من مضمون أي قرار قادم، مع تلويح من المجلس بـ «فرض جزاءات على من يقومون بهذه الأعمال».
وفي هذا السياق، ركّز الفريق على التحديات التي تواجه المرأة، وأوصى المجلس بأن «يدرجها في جدول أعمال جلسته الشهرية بشأن اليمن لدراسة إلى أيّ مدى تم إشراك المرأة بصورة مجدية في اتفاقات السلام المبرمة في عامي 2018 و2019م، وأن يحدّد الطرائق المتبعة للتغلب على تحدياتها».
ولعلّ أهم توصية قدّمها الفريق هي دعوة المجلس لأن «ينشئ فريقاً عاملاً يُعنى بالتحديات التي تواجه السلام والأمن؛ نتيجة استحداث الجماعات المسلحة منظومات أسلحة جديدة أطول مدى، من قبيل الطائرات المسيّرة من دون طيار، والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً، والقذائف الانسيابية للهجوم البري، والخطر المتمثل في احتمال انتشار تلك التكنولوجيات؛ نظراً لاستخدامها من جانب الجماعات الإرهابية».
والتوصية المهمة الأخرى هي «أن يُضمّن (أي المجلس) قراره المقبل عبارات تقضي بإنشاء قائمة بالمكونات المتاحة تجارياً، مثل المحركات والمشغلات المؤازرة، والقطع الإلكترونية التي استخدمتها قوات الحوثيين واستخدمها أفراد آخرون وكيانات أخرى، خاضعين للجزاءات لتجميع الطائرات المسيرة من دون طيار، والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع المنقولة بحراً وغيرها من منظومات الأسلحة، وتطلب إلى الدول الأعضاء استخدام تلك القائمة لتوعية سلطات الجمارك ومراقبة الصادرات بالتهديدات الناجمة عن انتشار منظومات الأسلحة تلك».
ووجّه الفريق جملة من التوصيات إلى اللجنة التي يتبعها بالمجلس، ومنها «أن تصدر نشرة صحافية تدعو فيها حكومة اليمن والتحالف والحوثيين؛ لتذكيرهم بوجوب التقيّد الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وإجراء التحقيقات والملاحقة القضائية في حق أفرادهم الذين يرتكبون انتهاكات للقانون الدولي الإنساني».
وفي الواقع إذا التزم المجلس بالتوصيات الخاصة بتهريب الأسلحة تحديداً، فسيقدّم خدمة جليلة لجهود إعادة الأمن والسلام لليمن المنكوب بالانقلاب والحرب والأزمات الناجمة عنهما، وأكبرها الأزمة الإنسانية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.