السبت 10 شعبان / 04 أبريل 2020
06:15 م بتوقيت الدوحة

التأجير السكني والتأجير التجاري مَن المتضرر ومَن المستفيد؟

سهلة آل سعد

الثلاثاء، 18 فبراير 2020
التأجير السكني والتأجير  التجاري
مَن المتضرر  ومَن المستفيد؟
التأجير السكني والتأجير التجاري مَن المتضرر ومَن المستفيد؟
تداول المجتمع، قبل بضعة أيام، أخبار تجديدات ستُطرح على قوانين التأجير، لم تكن بالواضحة؛ إلا أنها تدور في فلك تأجير المنازل لأكثر من أسرة، وإيجارات المحال التجارية.
بالنسبة للقوانين، فإنها لا تصدر دون أسباب، أياً كان نوعها وأياً كانت خلفياتها؛ لذا فإن التحدّث حول إصدار قانون يمنع تأجير المنازل لأكثر من أسرة قانون عليه علامات استفهام كثيرة وله دلالات كثيرة.
علينا أن نعي أولاً أن هناك من يضرّه التأجير المتعدد، وهناك من ينفعه التأجير المتعدد.
ومن يضرّهم هذا النوع من التأجير يأتون في مراتب ومنازل..
المنزلة الدنيا هي للمتضررين من الجيرة، وضررهم بسيط، يتمثل في كثرة عدد السيارات في الشارع أمام المنازل لكثرة عدد مؤجِّريها؛ لكن الثابت أن السيارات ستكون بالعدد نفسه -وربما أكثر- لو كان المؤجِّر أسرة واحدة قطرية..
ومن ناحية أخرى، إن كان هذا هو السبب والعذر فلِمَ لَمْ يَدُر الحديث عن هذا القانون قبلاً؟!
أما الثابت والواضح الذي لا لبس فيه، فهو أن في الدولة آلاف الوحدات السكنية فارغة بلا مؤجِّر راغب في استئجارها لارتفاع مبالغ إيجاراتها، هي في الغالب السبب الرئيس للحديث حول هذا القانون الآن؛ وذلك لتعبئتها بمؤجِّري هذا النوع من السكن المتعدد بعد إخراجهم منه!
ولكن على حساب ماذا؟
وعلى حساب مَن؟!
على حساب رزق الضعاف من البشر!!
هنا المتضرر في حالة الإخلاء الطرفان معاً؛ المؤجِّر، والمستأجرون المتعددون.
أما المستفيد أو المخطط لإفادته من إخلائهم، فهم الأثرياء أصحاب الوحدات السكنية الفارغة حالياً!
يخفى على الكثيرين ميزات هذا النظام التأجيري، كما تخفى عليهم مساوئ العدول عنه.
يخفى على الكثيرين أنه يفيد البسطاء وذوي الدخل الأقل، ويسندهم في مواجهة ظروف الحياة ومطالبها.
ويخفى عليهم أنهم ذات يوم هم أنفسهم سيملكون عقاراً ويرغبون في تأجيره والاستفادة منه؛ ولكن ستواجههم قوانين تسند القوي على حسابهم.
على القوانين عامة أن تسعى إلى نفع عامة الناس، وأن توضع لمصلحة العامة.. وإن كان لا بدّ من إجراء تعديل في جانب الإيجارات؛ فإن التعديل المناسب سيكون بتخفيض إيجارات (المحال التجارية) المبالغ فيها، والتي ينبغي أن تقود حين تنخفض إلى تخفيض أسعار قوائم المطاعم والسلع تبعاً لانخفاض إيجاراتها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.