الثلاثاء 13 شعبان / 07 أبريل 2020
11:15 م بتوقيت الدوحة

الجلسة الثالثة بعنوان «تدابير شركات التواصل الاجتماعي لحماية الحيز المدني»

جدل بين المدافعين عن حرية التعبير والمطالبين بمواجهة التطرف

اسماعيل طلاي

الإثنين، 17 فبراير 2020
جدل بين المدافعين عن حرية التعبير والمطالبين بمواجهة التطرف
جدل بين المدافعين عن حرية التعبير والمطالبين بمواجهة التطرف
شهدت الجلسة النقاشية التفاعلية -بعنوان «التدابير المتخذة من قبل شركات إدارة التواصل الاجتماعي لحماية الحيز المدني»- جدلاً بين المدافعين عن حرية التعبير ورفض حجب مواقع الإنترنت، وبين المطالبين بضرورة اتباع شركات التواصل الاجتماعي سياسات حماية الخصوصية التي تسمح بمراقبة ما ينشر على مواقع الإنترنت، من منطلق واجب حماية حقوق الإنسان، وضرورة وضع حد للمنشورات المتطرفة والمحرضة على الإرهاب، وتلك التي تمسّ بقيم مجتمعات مختلفة عن المجتمعات الغربية التي تنطلق منها معظمة مواقع الإنترنت وشركات التواصل الاجتماعي.
مسؤول أوروبي سابق: يجب دعم المجتمع المدني
لمواجهة الروايات الإرهابية عبر الإنترنت
تحدث السيد ديميتريس أفاموبوليس -المفوض الأوروبي المسؤول عن الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة سابقاً في اليونان- عن تجربة دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات الكثيرة المتعلقة بحرية التعبير والصحافة، وغيرها.
مبيناً أن دول الاتحاد قدمت الأجندة الأوروبية التي تضمنت المبادئ الأساسية لبناء اتحاد أوروبي أمني، وأسست منتدى الإنترنت للاتحاد الأوروبي بحضور وزراء الخارجية الأوروبيين، من أجل التعاون مع مختلف الجهات حول القضايا الشائكة والعالقة.
ولفت إلى أن منتدى الإنترنت سعى إلى التخفيف من وصول التيارات المتطرفة والإرهابية إلى مواقع الويب، والحيلولة دون تحويل الشبكة إلى منصة ديناميكية، لتشارك وتبادل الأفكار المتطرفة، وطرح مبادرات لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف عبر الشبكة.
وقال إن الاتحاد الأوروبي عمل لتحقيق تلك الأهداف بالتنسيق مع شركات، مثل: «فيس بوك»، و»جوجل»، و»تويتر»، التي أسهمت جميعها بنسبة 90 % من حذف الشبكات المتطرفة والإرهابية، كما حقق المنتدى الأوروبي قصص نجاح كبرى باتت مشهودة على أرض الواقع في هذا المضمار.
لكن السيد ديميتريس أفاموبوليس حذّر قائلاً: «الإرهابيون وإن هزمناهم على الأرض، فإنهم في منصات الإنترنت مستمرون في تطوير شبكاتهم ومواقعهم، ومن هنا جاء اقتراح بدعم المجتمع المدني لتصميم حملات فعالة ضد الروايات الإرهابية عبر الشبكة».

مستشار بـ «أكسس ناو»: 26 حالة حجب لمواقع
في 2019 بالشرق الأوسط
قال السيد بييتر ميسيك -مستشار عام منظمة «أكسس ناو» الدولية للدفاع عن الحقوق الرقمية للمستخدمين المعرضين للخطر بنيويورك- إن المنظمة لها «فريق المناصرة» لتطوير المبادئ الإرشادية، وسلسلة معايير يتوافقون عليها لتحقيق الأمن الرقمي والدفاع عن الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان.
واعتبر أن المؤسسات القوية على الإنترنت تقوم بإجراءات لحماية المستخدمين، والرد على أصوات المجتمع المدني، لكن تلك الشركات لا تتحرك إلا حينما ترتفع تلك الأصوات، داعياً إلى منتدى مثل المؤتمر الحالي، لبحث كيف تؤثر التكنولوجيا على من هم عرضة للخطر.
أكد ميسيك أن «الناس المستخدمين لمواقع الإنترنت -مهما امتلكوا من مهارات- لا يملكون القدرة على التعامل مع التكنولوجيا المتطورة لشركات التواصل الاجتماعي على الإنترنت».
وانتقد أيضاً لجوء الحكومات لحجب مواقع الإنترنت بدواعي مختلفة، الأمر الذي يعطل مصالح الناس، والحصول على معلومات مهمة لحياتهم.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت 26 حالة حجب إنترنت في 2019 فقط، وهذه طريقة سيئة للحوكمة، باللجوء إلى حجب مواقع الإنترنت، ويعرقل الحصول على المعلومات بسبب حجب الإنترنت لهدف سياسي معين، وأن 12 % فقط من الشركات السبعين المصنفة في تقارير الشفافية تصرح بالمعايير التي تتخذها لإقرار الشفافية.

مسؤولة في «فيس بوك»: صراع مستمر بين حرية التعبير وحماية حقوق الإنسان
قالت السيدة شهد الهندي -مديرة السياسة العامة لحقوق الإنسان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في شركة «فيس بوك» بدبي- إن هناك صراعاً مستمراً حول حرية التعبير وحماية حقوق الإنسان، وليس من السهل الفصل فيه، لافتة إلى مهمة «فيس بوك» هي منح القوة لبناء المجتمع، وتقريب وجهات النظر من خلال بناء مجتمعات لها معنى، يتشارك فيها وجهات النظر.
وأشارت إلى أن «فيس بوك» أحد المنصات الأساسية للتعبير عن الحريات، ونحن نعمل في دول كثيرة يمنع فيها الإنترنت، ودفاعاً عن حاجات مدافعي حقوق الإنسان».
ونوّهت بأن «فيس بوك» لديه سياسة إدارة المحتوى، لمنع الحسابات التحريضية، وحماية الحسابات التي تتطلب حمايتها، وإزالة محتويات تستهدف حقوق الإنسان، مثلما حدث مع موقع «كامبريديج أناليتيكا»، مشيرة إلى إزالة آلاف الآلاف من المحتويات التي تم التأكد من حساباتها، وهي حسابات في غالبيتها حكومية مضللة ومقصودة، وتقوم «فيس بوك» بإقفال تلك الحسابات، للانتقال إلى عالم أكثر شفافية.
وقالت إن «فيس بوك» قامت بنشر -عام 2018- المعايير التي يعتمدها الموقع لمراجعة المحتويات، وتمنح للمستخدم الحق على الاعتراض لو تم حظر حسابه.
واعترفت أن «فيس بوك» أقرتّ مراراً بارتكاب أخطاء، وقامت بتصحيحها، مشيرة إلى موقع التواصل الاجتماعي لديه قواعد لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، مشيرة إلى إرسال طلبات إلى ملياري مستخدم لتعديل بيانات الخصوصية، للتحكم في البيانات التي لا يمانع مشاركتها مع جهات الدعاية، والتي لا يريد تشاركها، إلى جانب تحديث معايير حقوق الإنسان، وحماية المجتمع، وحماية حرية التعبير.

أمين «اتحاد الصحافيين»: نحتاج قوانين
تحمي المبلغيّن عن الانتهاكات
قدّم السيد أنتوني بيلانجر -الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين في بروكسل- نماذج عن قصص المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون، بسبب الأخبار الصحفية التي نشروها، مثل: انتهاكات في أبوغريب، وحكم بسجن على أصحابها مثلاً شيلسي مارين، لأنها رفضت الشهادة ضد أسانج، وهناك سنودن الذي يستخدم خبرته في وكالة الاستخبارات الأميركية حول الولايات المتحدة وبريطانيا في «الجارديان»، و»واشنطن بوست»، وتمت إدانته، وغيرها من الأمثلة التي ذكرها لصحافيين تعرضوا للسجن بسبب تحقيقات استقصائية قدموها.
وأشار إلى غياب قوانين لحماية المبلغين عن الانتهاكات، ورغم وجود بعض القوانين، فإنه كان ينبغي انتظار عام 2018 لتولّي أوروبا المسألة، والتصويت على قرار جماعي لحماية المبلغين، بعد أن فقد صحافيون حياتهم، وتعرض آخرون لمضايقات، مثل: طردهم من وظائفهم، أو الضغط على عائلاتهم، بسبب تبليغهم عن الفساد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.