الجمعة 16 شعبان / 10 أبريل 2020
03:35 م بتوقيت الدوحة

ثورة البيانات للجميع (2-2)

الإثنين، 17 فبراير 2020
ثورة البيانات للجميع     (2-2)
ثورة البيانات للجميع (2-2)
كتب :
مايكل فرومان
راجيف شاه

إن تحويل دور البيانات في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية ليست مهمة يقوم بها أي شخص أو مؤسسة. يجب أن نبني إنجازاتنا على نجاحات سلفنا؛ إذ في عام 2002، أطلقت مجموعة من رواد الأعمال الاجتماعيين المبدعين، إلى جانب دعاة مكافحة الفقر، ومغني الروك وفاعل الخير الأيرلندي بونو، ومنظمة «DATA.org» (ديتا) -وهي مؤسسة غير ربحية ملتزمة بتخفيف الديون، ومكافحة الإيدز، والحد من التفاوتات التجارية في إفريقيا- حملة واحدة؛ حيث حشدوا الدعم لتخفيف حدة الفقر بالتركيز على البيانات في العالم الحقيقي، والدعوة إلى اتباع نُهج قائمة على الأدلة في التنمية.
في ذلك الوقت، بدأت هذه الجهود في فتح آفاق جديدة، بإدراكها قوة البيانات في مواجهة أكبر تحديات المجتمع. وبشراكة مع ملايين النشطاء حول العالم، سهّل ائتلاف «DATA.org» إلغاء 100 مليار دولار من الديون المستحقة على الدول الفقيرة، وحشد 50 مليار دولار من المساهمات في المساعدات الصحية والإنمائية، وسعى إلى الحصول على صفقات تجارية ساعدت ملايين الأسر المستضعفة.
ولكن، بغضّ النظر عن كون البيانات موجودة في كل مكان، وكون الفرص التي تتيحها ثورة البيانات كثيرة، لا يمكن للجميع للاستفادة منها بصورة متساوية. ومرة أخرى، نحتاج إلى جهد جريء لسد الفجوة، والتأكد من عدم تهميش أكثر الفئات هشاشة.
مع أخذ هذا التحدي في الاعتبار، وبدعم من مؤسسي مؤسسة «ديتا» الأصليين، تعيد مؤسستي «روكفلر» و»ماستركارد» إطلاق موقع «DATA.org»، ليكون بمثابة منصة للشراكات لتوسيع مجال علم البيانات من أجل التأثير الاجتماعي، وضمان أن المنظمات الربحية والمدنية، في وضع جيد للاستفادة من ثورة البيانات.
ومن خلال إعادة إطلاق المنصة، نأمل أن نستخدم البيانات للتصدي لظاهرة التشرد، وتحسين الوصول إلى المزايا الاجتماعية، ودعم العاملين في مجال صحة المجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم. وسوف يكون لدى أولئك الذين يعملون على الخطوط الأمامية، في مجال الجهود المبذولة لتحسين الصحة العامة، ومكافحة الفقر، وحل العديد من المشاكل الأخرى، فرصٌ أفضل للوصول إلى علماء البيانات الذين يمكنهم مساعدتهم على زيادة تأثيرهم، والأهم أن ذلك سيتم بطريقة تجمع المزيد من الأفراد والمنظمات معاً لإحداث تغيير اجتماعي إيجابي، مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المسؤول للبيانات.
إن توسيع مجال علم البيانات من أجل التأثير الاجتماعي هو جهد عالمي مشترك. وسوف يتطلب الأمر تعاوناً من جميع القطاعات، لضمان أن يكون للبيانات التي تُنتج يومياً، والتي يبلغ حجمها 2.5 مليون كوينتيليون تقريباً، تأثير اجتماعي إيجابي. وتماماً كما وعدت «DATA.org» (ديتا)، قبل 18 عاماً، باعتماد السياسات القائمة على الأدلة، من أجل التنمية؛ فإن إعادة إطلاق المنصة هذا الشهر ستخلق قوة دفع جديدة لمواجهة أكبر التحديات في العالم.
يجب أن يستفيد الجميع من ثورة البيانات. ومعاً، يمكننا أن نجعل عام 2020 العام الذي بدأت فيه الشراكات بتوسيع نطاق الوعود باعتماد اقتصاد قائم على البيانات، لتشمل الجميع في كل مكان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.