الأربعاء 05 صفر / 23 سبتمبر 2020
06:45 م بتوقيت الدوحة

استاد البيت.. صرح قطري يجسد الماضي ويحاكي الحاضر

الدوحة – العرب

الأربعاء، 15 يوليو 2020
استاد البيت.. خيمة فائقة الحداثة لمونديال قطر 2022
استاد البيت.. خيمة فائقة الحداثة لمونديال قطر 2022
تبلغ طاقته الاستيعابية 60 ألف مشجع ويمنح تصميمه ضيوف البلاد عبق التقاليد القطرية

الظل الناتج عن هيكل الخيمة وسقفها القابل للطي سيكمل عمل تقنيات التبريد في الاستاد



كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث عن جدول مواعيد مباريات مونديال قطر 2022 لكرة القدم على الملاعب المستضيفة، حيث يفتتح المنتخب القطري (الدولة المضيفة) البطولة على استاد البيت يوم الإثنين  21 نوفمبر 2022 في الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت وسط أوروبا).

ويتخذ استاد البيت اسم وطابع الخيام التقليدية التي قطنها سكان الصحراء في منطقة الخليج ويتسع لـ60000 متفرج.

الخور

تحتضن مدينة الخور القطرية "استاد البيت"، أول الاستادات الثمانية التي ستقام على مستطيلاتها الخضراء مباريات بطولة كأس العالم في قطر 2022‎.

استاد البيت الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 60 ألف مشجع مختلف عن غيره بكل المقاييس، فهو يستوحي ‎اسمه وتصميمه من "بيت الشَّعْر"، الخيمة التي سكنها أهل البادية في قطر ومنطقة الخليج على مر التاريخ.

يحتفي تصميم الاستاد، الذي تقوم بتنفيذه‎ مؤسسة أسباير زون، بجزءٍ مهم من ماضي قطر ويحاكي حاضرها، واضعًا في الحسبان المتطلبات المجتمعية المستقبلية، فهو محاط بمرافق مختلفة تلبي هذه المتطلبات، ويُعد إنشاؤه نموذجًا للتنمية الصديقة للبيئة، من خلال تحقيق "الاستدامة" التي ترسخها اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ليكون صرحًا عالمي المستوى يليق باستضافة بطولة كأس العالم‎، ونموذجًا يحتذى في عالم إنشاء الاستادات في المستقبل‎.‎






تجمع ثقافات 

تبعد مدينة الخور 60 كيلومترًا شمالي العاصمة الدوحة، ونظرًا لموقعها الجغرافي المحاذي للبحر فقد اشتهرت بالغوص بحثًا عن اللؤلؤ وصيد الأسماك، الأمر الذي جذب أهل البادية للعيش على الساحل، وبفضل طبيعتها المميزة والجاذبة لمختلف الثقافات كانت الخور خيارًا مثاليًّا لاحتضان أحد استادات البطولة العالمية.

بعد انتهاء البطولة، سيصل الاستاد بفوائده إلى عدد أكبر من الناس حول العالم، حيث سيتم فك مقاعد الجزء العلوي من المدرّجات، ‎وستكون قابلة للنقل، تمامًا مثل بيوت الشعر الحقيقية، لتمنح إلى الدول النامية التي تحتاج لبناء المرافق الرياضية، في بادرة معبرة عن خصال الكرم والجود التي تشتهر بها قطر‎.

يجسد الهيكل الخارجي لاستاد البيت شكل الخيمة، لكنه يحتوي واحدًا من استادات كرة القدم فائقة الحداثة، داعيًا الزوار من كل أنحاء العالم للاستمتاع بالراحة التي اعتاد أن يوفرها هذا الجزء من العالم لضيوفه منذ قرون.

وبمجرد دخول المشجعين إلى داخل الاستاد، سيشعرون بحفاوة الترحاب من مظهر نقوش السدو النابضة بالحياة، وسيمنح هذا التصميم ضيوف البلاد لمسة من عبق التصاميم التقليدية المعروفة عن المنطقة، كما يعيد إلى أذهان الجماهير القطرية تراث آبائهم وأجدادهم‎.‎








أهداف مستقبلية

تصميم استاد البيت عملي للغاية أيضًا، فالظل الناتج عن هيكل الخيمة وسقفها القابل للطي سيكمل عمل تقنيات التبريد في الاستاد، ليساعد على الحفاظ على درجة حرارة مريحة في الداخل، دون الحاجة لاستخدام مصادر طاقة إضافية، كما تشكل المتنزهات والمساحات الخضراء جزءًا مهمًّا من خطة تصميم المناطق المحيطة بالاستاد، تحقيقًا للاستدامة، لتكون بذلك الرئة التي تتنفس بها مدينة الخور، وتمنح العائلات فيها مساحة لا مثيل لها لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.‏

يشترك في هذا الالتزام بالحفاظ على البيئة جميع الشركات العاملة مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لتصميم وبناء هذه المنشأة، فقد بدأ المشروع مع شركة دار الهندسة التي تولت مهمّة استشاري التصميم، بينما تولت شركة بروجاكس أعمال إدارة المشروع أثناء المرحلة الأولية، وتولت شركة جلفار المسند القطرية إنشاء الاستاد والمنطقة المحيطة به ضمن تحالف مع مجموعة ساليني إمبريجيلو وشركة سيمولاي الإيطالية، وتقوم في الأثناء كل من الشركة القطرية بن عمران للتجارة والمقاولات ومجمع السليطين الزراعي والصناعي في قطر بأعمال تجهيز المساحات الخضراء والمرافق تحت الأرض، وشركة كيه إي أو للاستشارات الدولية مهمّة الإشراف العام على العمل في موقع المشروع.‏

مساحات خضراء

حصل استاد البيت على تصنيف الاستدامة من الفئة (A) من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة، وسوف تحظى مدينة الخور سريعة النمو بالعديد من المتنزهات والمساحات الخضراء والبحيرات والمسطحات المائية، وستشكل محمية خضراء حزامًا ممتدًا من الاستاد حتى البحر.

وتعادل مساحة المتنزه المحيط بالاستاد مساحة 30 ملعبًا لكرة القدم، وسيصل المشجعون إلى الاستاد عبر ممرات مشاة تصطف على جانبيها الأشجار، في حين يتم بناء مرافق واسعة لسيارات الأجرة والحافلات بهدف الحد من عدد المركبات على الطرق الداخلية، أما الطرق الخارجية فستكون الرحلة من خلالها أسلس وأسرع وأقل تأثيرًا على البيئة، بفضل الخيارات الأخرى التي ستتيح للمشجعين التنقل دون استخدام مركباتهم.


أساليب صحية

وسوف يستفيد أبناء المجتمع في مدينة الخور من الاستاد ذي الطاقة الاستيعابية المخفضة، بعد انتهاء بطولة كأس العالم، لتكون السعة الجديدة البالغة 32 ألف مقعد مناسبة لاستضافة أحداث مختلفة، بالإضافة إلى تحويل الجزء العلوي من الاستاد إلى فندق من فئة الخمس نجوم، وكذلك افتتاح فرع لمستشفى‎ سبيتار، أحد مرافق الطب الرياضي الرائدة، المعروف باستقباله الرياضيين من شتى أرجاء العالم‎.‎

وثمة مساحة لإنشاء مرافق عديدة تجذب الزوار إلى المدينة الساحلية، مثل مركز للتسوق ومنطقة مطاعم وناد للياقة البدنية وقاعة متعددة الأغراض، وخارج مبنى الاستاد يتواصل الأثر الذي سيتركه الإرث في تحفيز الناس على اتباع أساليب الحياة الصحية والاهتمام باللياقة البدنية من خلال مسارات الركض، وركوب الدراجات الهوائية، وركوب الخيل والهجن، لتمنح الضيوف والعائلات المتعة والاستجمام في الهواء الطلق‎.‎



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.