الخميس 12 شوال / 04 يونيو 2020
08:11 م بتوقيت الدوحة

اليوم الرياضي.. وقطر الفتية

كلمة العرب

الأربعاء، 12 فبراير 2020
اليوم الرياضي.. وقطر  الفتية
اليوم الرياضي.. وقطر الفتية
عشنا أمس حدثاً يحمل رمزية كبيرة، وسمة تميز وطننا في طريقه لترسيخ معالم دولة عصرية بكل معاني الكلمة؛ إذ تحوّلت قطر إلى ملعب كبير مفتوح تزامناً مع احتفال جموع المواطنين والمقيمين من الأعمار كافة باليوم الرياضي للدولة، في تظاهرة رياضية واجتماعية، نظر البعض إليها بانبهار، حينما بدأت لأول مرة عام 2012، حتى صارت جزءاً أصيلاً من ثقافة مجتمعنا الفتي.
كان خروج أهل قطر، أمس، في اليوم الرياضي، يتقدمهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، انعكاساً لرؤية جديدة تنتهجها قطر، في إطار سعيها لتحقيق التنمية الشاملة، وفقاً لرؤية 2030، وباتت هذه الرؤية الجديدة محط أنظار العالم.
إن الدول تخطط من أجل مستقبلها ومستقبل أبنائها، وغالباً ما تجتهد في إطلاق كل ما يمكن له أن يحقق رؤيتها في هذا الإطار، غير أن روح المبادرة والابتكار كانت العنوان الأبرز لقطر، وهي تسعى للوصول إلى رؤيتها 2030 بشعب شاب وقادر وطموح، وفي الوقت ذاته يتمتع بالحيوية والصحة.
لقد تابعت وسائل الإعلام العالمية كيف أن قطر، بشعبها ومقيميها، تمارس حياتها بشكل طبيعي في ظل حصار لم يحقق أي هدف من أهداف من خططوا له ونفّذوه، باستثناء قطع صلة الأرحام بين الأهل والأقارب. وكان الخروج الجماعي في مختلف الملاعب والساحات الرياضية رسالة جديدة إلى العالم بأن مسيرة قطر تنطلق في كل المجالات، من السياسة إلى الاقتصاد، ومن السياحة إلى الرياضة.
شارك الأمير المفدى جموع المواطنين والمقيمين في الفعاليات، ومارس سموه رياضة المشي والهرولة في ممشى لوسيل، بمشاركة عدد من الأبطال العالميين والأولمبيين الرياضيين، وعدد من لاعبات لجنة رياضة المرأة القطرية، وطلاب أكاديمية أسباير.
كانت الأجواء في مختلف أنحاء الدولة باهرة، وكل المسؤولين بمختلف القطاعات والمؤسسات الرسمية والشعبية، والأسر بأفرادها من مختلف الأعمار، يتوجهون إلى الأماكن المخصصة للاحتفال بهذا اليوم، يمشون ويركضون ويمارسون مختلف الألعاب، والجميع يؤمن بهدف واحد، وهو أن المجتمعات السليمة أقدر من غيرها على العطاء، وأن اليوم الرياضي بداية لأن نجعل لأنفسنا أياماً رياضية، يمكن من خلالها أن نحافظ على صحتنا، كما يمكن أن نحافظ على صحة المجتمع، وصولاً إلى تحقيق ما تصبو إليه القيادة من تحقيق الرؤية الشاملة التي أساسها الإنسان.
إن قطر الفتية تواصل مسيرتها بثبات، ولا تكتفي بأن تكون الدوحة عاصمة للرياضة العالمية، ومستضيفة عدد كبير من البطولات الدولية الكبرى، يزيّنها مونديال العرب 2022، بل إنها تحوّل الرياضة إلى طقس ثابت عند من يعيش على أرضها الطيبة، إيماناً منها بأن الشعوب المتميزة تعليماً وصحة ورياضة وثقافة هي القادرة على الإنجاز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.