الثلاثاء 13 شعبان / 07 أبريل 2020
11:29 م بتوقيت الدوحة

جزيرة الكتب

عندما يكتمل القلب

لطيفة المناعي

الثلاثاء، 04 فبراير 2020
عندما يكتمل القلب
عندما يكتمل القلب
ماذا لو قرأت كتاباً في دقائق، لكنه يظل معك لأيام، بل لأعوام! كتاب يحمل الفكرة القوية، البسيطة، لكنّ معظمنا لم يفكر فيها بهذه الطريقة، كتاب يكشف لنا أفكارنا التي لم ننتبه لها، وقراراتنا التي اعتقدنا أنها صحيحة، ولكنها العكس، بالتأكيد تستطيع أن تقرأ مثل ذلك الكتاب الآن، عباراته موجزة، فكرته قوية، رسوماته تعبر مثل الكلمات، كتاب يحول المجرد إلى ملموس، هو الأول من هذا النوع في المكتبة العربية، وكان الإصدار نصيب الروائية الكويتية بثينة العيسى.
يتحدث هذا الكتاب الذي صدر في عام 2019، عن منشورات تكوين، عن مدينة، سكانها هم المشاعر، وعلى رأسهم مشاعر الحب والخوف، وكيف عملت الأفكار على إقناع مشاعر الحب أو المشاعر الإيجابية بضرورة التخلص من كل المشاعر السلبية؛ لأنها تعوّقنا في هذه الحياة، وقد وافق سكان تلك المدينة على ذلك، فماذا حدث للخوف عندما طُرد خلف أسوار المدينة؟
الآن لنقف قليلاً عند تلك النقطة، ونقترب من أنفسنا أكثر، لماذا نتجاهل المشاعر بكل أنواعها، أو كما يسميها البعض مشاعر سلبية، بالرغم من أنها مشاعر تساعدنا على اكتساب خبراتنا في هذه الحياة، وفهم أنفسنا أكثر، والامتنان لكل ما هو جميل، بدونها لن يكون هناك ألوان في حياتنا، لن يكون خط حياتنا متذبذباً صعوداً وهبوطاً وفقاً لمشاعرنا، بل ستكون حياتنا خطاً مستقيماً مملاً ورتيباً، لن يكون هناك جمال لعدم وجود النقيض، لن تكون هناك طمأنينة لعدم وجود نقيضها، فهل هذه الحياة التي ننشدها ونسعى إليها؟
الكتاب يجعلك تعيد التفكير في كل مشاعرك، وأن تواجهها وتتعامل وتتعايش معها، فوجودها ضروري لنا، وتجاهلها لا يعني عدم وجودها، بل يعني تضخمها، ونحن نغمض أعيننا عنها، ونتجاهلها وننكرها، أيضاً يجعلك هذا الكتاب تعيد تسميه المشاعر، وتمسح كلمة مشاعر سلبية من قاموسك، وتجعلها مشاعر فقط، كما أن إعادة التفكير في المشاعر، يترتب عليه فهم أكثر لأنفسنا، وطريقة تفكيرنا، وباعتقادي أن هذا من شأنه أن يخفف من حدة الصراع الذي يستنزفنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رسائل من الشارع

03 مارس 2020

لكل حكاية وجهان

18 فبراير 2020

رسالة إلى زميلتي الأم

11 فبراير 2020