الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
01:53 م بتوقيت الدوحة

السد يعود إلى تكثيف الضغط

الجولة الـ 13.. انتفاضة «الرباعي».. ومعاناة والريان

مجتبي عبد الرحمن سالم

الإثنين، 27 يناير 2020
الجولة الـ 13.. انتفاضة «الرباعي».. ومعاناة والريان
الجولة الـ 13.. انتفاضة «الرباعي».. ومعاناة والريان
جدد فريق الدحيل صدارته لدوري النجوم، بفوز مستحق على العربي بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليعيد نفسه إلى القمة والقوة معاً، بعد أن واجه الفريق عاصفة من الانتقادات، ليغادره مدربه ويقوده أوليفيرا للفوز واستعادة التوازن والتربع على قمة الدوري بجدارة واستحقاق برصيد 33 نقطة، مستفيداً من فوز الغرافة على الريان ليبتعد بخمس نقاط، في وقت عرفت فيه الجولة زحفاً سداوياً بخطى ثابتة بفوز السد على الشحانية برباعية وتقليص الفارق مع المركز الثاني إلى نقطة واحدة وست نقاط مع المتصدر، ليأخذ الدوري منحى الاشتعال على اللقب.
وأثلج الغرافة صدور محبيه في الجولة الـ 13 بفوز كاسح على الريان، ليعيد الفهود إلى الأذهان قوتهم الفنية التي كانت لا تُقهر قبل أقل من عقد من الزمان، في الوقت الذي استفاق فيه أم صلال أخيراً بفوز مستحق على الخور بهدف المواس، فيما رفض القطراوي الخسارة وخرج بنقطة من النواخذة، بينما استعاد الأهلي نغمة الانتصارات وأذاق السيلية الخسارة الثانية على التوالي.
ملامح الدوري
وبالنظر إلى ملامح الجولة، فقد كشفت الكثير المثير من القراءة الفنية للمباريات، وفي مطلعها ردة الفعل الإيجابية والتفريط في النتائج على نحو ما حدث في مواجهتين من الجولة، عندما فرّط الريان في تقدّمه على الغرافة وفرّط الشحانية في تقدّمه على السد، بينما حملت الجولة معاناة لفريق العربي والسيلية والريان والخور.
وأسفرت الجولة عن ملامح التنافس المشتعل الذي يقوده الغرافة من جهة بفوزه المقنع على الريان بنتجة مذهلة، والسد بتقدمه المتواصل من أجل استعادة مكانته في القمة، والأهلي باستفاقته المقنعة على حساب السيلية بفوز ثمين، ثم الدحيل الذي جدّد الأفضلية في الدوري دون هزيمة ليبقى على خط الانطلاق، في ظل قيادة فنية جديدة متوقعة للفريق في بقية الموسم الذي سيحفل بالتحديات الكبيرة.
وبات شكل الترتيب في الدوري مشتعلاً؛ حيث يقترب السد من المركز الثاني الذي يعاني فيه الريان برصيد 27 للسد و28 للريان، الذي تلقّى الخسارة الأولى، ثم وثبة الفهد الغرفاوي التي وضعته في المركز الرابع برصيد 23، مع أمل عريض للفهد العملاق لوثبة أخرى في الجولة يقترب بها أكثر.
العرباوي رابح وخاسر
وبالنظر إلى الترتيب، يظهر صاحب المركز الخامس النادي العربي أحد الخاسرين للسباق في الجولة، ولكنه بالوقت نفسه أحد الرابحين فيها بعودة الفريق للأداء المميز والقوة البدنية والقوة الفنية واللعب الجماعي والقتال على النقاط؛ فقد خسر العربي أمام الدحيل بصعوبة، وكان قريباً من الخروج بنتيجة جيدة في كثير من أوقات المباراة، ولكن الجيد للعرباوية أن الفريق استعاد روحه القتالية وبات الطريق ممهداً له للعودة من جديد.

الدحيل عملاق
مهما كانت الظروف
عرفت الجولة عودة الدحيل إلى طريق الانتصارات بعد التعادل في الجولة قبل الماضية والخسارة في نهائي كأس قطر أمام السد، ليستفيق الفريق ويحقق الفوز بشخصية قوية، رغم أنه لم يُظهر أفضل ما عنده في الملعب ولكنه نجح في تحقيق هدفه ليعود إلى منطقة الانطلاق ويصبح جاهزاً للتقدم. وقد استشعر لاعبو الدحيل الخطر في مسيرتهم للموسم الحالي، ليصبح الفريق في المسار الصحيح بقيادة نجمه المتألق المعز علي الذي قدّم نفسه أحد أبرز نجوم الأسبوع، بعد أن وجد المساحة والزمن وأظهر روحاً قتالية عالية في الملعب جعلته نجماً مميزاً في المباراة وصل بفريقه للصدارة بـ 33 نقطة دون أن يعرف الهزيمة في الدوري.
«العميد» بشكل جديد
وبدا واضحاً في الجولة أن النادي الأهلي -عميد الأندية القطرية- استعاد توازنه وحقق فوزاً مهماً على السيلية بهدف ابل هيرنانديز، الذي منح الفريق النقاط ورفع رصيده ومكانته في الترتيب. وقد كشفت المواجهة أن العميد بدأ يأخذ شكلاً جديداً من حيث السرعة والمهارة والتركيز، وهو أسلوب المدرب المونتنيجري نيبوشا الذي رفع الفريق للنقطة رقم 16.

«الشواهين» والخسارة
قبل «الآسيوية»
وبرز من خلال الجولة أن نادي السيلية يتعرّض لمنخفض في مسيرته، بتلقيه الخسارة الثانية لأول مرة توالياً؛ حيث لم يسبق للفريق في الموسم الحالي أن خسر مباراتين متتاليتين، ولكن سبب الخسارة يعود إلى أفضلية المنافسة وحسن تعامله مع الفرص من جهة، وسوء طالع لاعبي السيلية في الهجوم من جهة أخرى، وهو أمر كلّف السيلية الخسارة وأوقفه في النقطة الـ 17 في الترتيب العام.

«الملك» و«النواخذة» والثبات
وكشفت الجولة عن ثبات في مستوى فريق الوكرة، الذي رفض الخسارة من «الملك» القطراوي، ولكنه لم يفلح في التسجيل ليخرج فائزاً، ليطبق مقولة «إذا لم تربح فلا تخسر»، وقد نجح في إحكام دفاعاته أمام محاولات النجوم القطراوية الذين أمضوا المباراة في المحاولات، قبل أن يلجؤوا إلى الملاذ نفسه، وهو عدم الخسارة إذا لم يتحقق الربح، فمضى الوكرة إلى النقطة الـ 16، و»القطراوي» إلى النقطة الـ 15.
الريان إلى أين؟
وكشفت الجولة عن معاناة نادي الريان الذي لم يعرف كيف يحافظ على تقدّمه في مواجهة الغرافة؛ حيث تفوّق الفريق في إظهار ردة الفعل بالتعادل السريع في المباراة، ثم تقدّم بهدف سبسيتان سوريا، ولكنه دفع ثمن الأخطاء الفردية في المباراة؛ فقد أخطأ الدفاع وتلقّى العقاب منذ بداية المباراة بخروج غير موفق للحارس فهد يونس، ثم أخطاء دفاعية ساذجة من الكوري من جهة وعمق الدفاع والظهيرين، ليتلقى ضربة موجعة معها سؤال: إلى أين يمضي الريان وهو يتجرع الخسارة الأولى في الدوري والثانية في أسبوع واحد بعد خسارته نصف النهائي في كأس قطر أمام السد؟
نجوم الجولة
قدّمت الجولة نجوماً مميزين في المستوى الفني؛ حيث وقّع الإيفواري كودجيا على «هاتريك» ليقود الغرافة للتفوق ببراعة وشراسة معهودة، ثم المعز علي بتسجيله هدفين وصناعته هدفاً ثالثاً كفل للدحيل العودة إلى الانتصارات، ثم المتألقين في السد أكرم والهيدوس وبغداد وعلي أسد، ثم الأورجوياني ابل هيرنانديز لاعب الأهلي الذي حسم موقعة فريقه أمام «الشواهين»، ثم السوري محمود المواس الذي قاد أم صلال للفوز بعد غيبة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.