الأربعاء 24 جمادى الثانية / 19 فبراير 2020
12:40 م بتوقيت الدوحة

ضمن خطة مشتركة بين «الداخلية» و«الثقافة والرياضة».. اللواء الخرجي:

حلول لمخاطر «التطعيس» في سيلين قريباً

حامد سليمان

السبت، 25 يناير 2020
حلول لمخاطر «التطعيس» في سيلين قريباً
حلول لمخاطر «التطعيس» في سيلين قريباً
كشف اللواء محمد سعد الخرجي، مدير الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، عن العمل على حلول لتفادي خطورة «التطعيس» في منطقة سيلين خلال الفترة المقبلة، بما يسمح للشباب بممارسة هوايات السيارات والدراجات النارية المختلفة في هذه المنطقة وتقليل المخاطر عليهم، وذلك في إطار خطة مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة الثقافة والرياضة. جاء ذلك في حلقة بثتها قناة الريان، مساء أمس -عبر برنامج «المجهر»- في حلقة تحت عنوان «سيلين.. استعراضات قاتلة»، والتي قدمها سالم بن ثامر، وشارك فيها اللواء محمد سعد الخرجي، والداعية الشيخ ثابت القحطاني، والاختصاصي النفسي الدكتور محمد العنزي، والسيد علي درويش مساعد المدير التنفيذي لخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية.
قال اللواء الخرجي: في عام 2007 كانت أسوء إحصائية بالنسبة للوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية في قطر، فكان عدد السكان أقل من الوقت الحالي، وعدد السيارات أيضاً كان أقل من الوقت الحالي وكانت الوفيات 270 شخصاً، وبالرغم من زيادة عدد السكان، وزيادة عدد السيارات التي وصلت لأكثر من مليون و600 ألف سيارة، فإن الوفيات تتراجع وهي الآن أقل من 200.
وأشار إلى أن عام 2019 شهد 3 وفيات في استعراضات سيلين و20 إصابة، ونود ألا نخسر أي روح أو أي إصابة لأي شخص، أو أن يظل مقعداً طوال حياته بسبب هذه الأمور.
وحذر اللواء الخرجي من أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه ستزيد الإصابات مستقبلاً، لأن نسبة الخطورة تزيد بصورة مستمرة، فالاستعراض غير آمن تماماً، والثقة في النفس الزائدة هي بوابة لخطورة عالية.
ولفت إلى أن أغلب الحوادث ناتجة عن قلة خبرة لدى الكثير من «المطعسين»، داعياً إلى عدم المغامرة بالأرواح في الاستعراض، مشيراً إلى أن الحل في المقام الأول يرجع إلى الثقافة، وإلى ما تبثه الأسرة في نفوس الأبناء.
وأكد الخرجي أن الإدارة العامة للمرور تعاني من التعامل مع أولياء الأمور، فبمجرد حجز السيارة يأتي الأب أو الأم مطالباً بالسيارة.
وتطرق سعادته إلى إحدى الحالات التي تم فيها حجز السيارة وجاءت الأم تطالب بالسيارة ولم يفرج عنها، وفي اليوم التالي اشترت سيارة للابن وتعرض للحادث له في اليوم نفسه، مشيراً إلى أن الحادث تكرر مع أحد الآباء الذي خسر ابنه بحالة وفاة ناتجة عن حادث مروري بسبب موقف مماثل.
وشدد على أن الكثير من أولياء الأمور لا يقومون بدورهم، موضحاً أن بعض أولياء الأمور ممن لا يمكن لأبنائهم الحصول على رخصة قيادة، يبذلون جهداً كبيراً ويبحثون بصورة حثيثة عن الحصول على رخصة قيادة سيارة ليسمح لأبنائهم بممارسة هوايات خطرة.
وتطرق اللواء الخرجي إلى تجربته، والحادث الذي وقع لابنه، قائلاً: فقدت ابني في حادث، وأتمنى أن لا يمر أحد بهذه التجربة، فما يحدث في الكثير من الأحيان أن الابن يفقد الأب ولكن فقدان الأب للابن هي تجربة لا أتمنى لأي إنسان أن يمر بها، لأن هذا لا ينمحي من الذهن، ويؤثر نفسياً بصورة كبيرة على الأب والأم.
من جانبه قال السيد علي درويش من الإسعاف: من بداية موسم التخييم هذا العام، أي من 1 نوفمبر وحتى الأسبوع الماضي، استقبلنا 640 حالة في عيادة سيلين، لافتاً إلى أن الحوادث تشكل نسبة قليلة من إجمالي الحالات.
من جانبه أكد الداعية ثابت القحطاني أن التحجج بالقدر يرجع إلى فرقة تسمى «الجبرية»، وهم يفعلون الشيء ويقولون إن الاقدار تجري عليهم، وهي حجج واهية، فالإنسان مخير ومسير فثمة أمور يستطيع أن يديرها بإرادته، فعلى الإنسان أن يحتاط وبعدها إن وقع الحادث نقول قدر الله وما شاء فعل، ولكن عدم أخذ الحيطة والتحجج بالأقدار هو أمر غير صحيح.
وأضاف: المسؤولية تقع على الجميع، فالدعاة عليهم مسؤولية في توعية الناس، ومن المحزن أن نرى شاباً يموت بدم بارد، فالشريعة الإسلامية تحذر من كل شيء فيه مضرة للإنسان، وكل شيء فيه هلاك محرم، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة.
وأكد على أن الحقوق لا توضع على أهواء الشباب، فالشريعة تأتي في المقام الأول ثم تأتي القوانين الوضعية، مشدداً على أن النفس أمارة بالسوء، خاصة في فترة الشباب، مشدداً على أن الشرع يحرم التعدي على الآخرين، فلا ضرر ولا ضرار.
من جانبه أكد د. محمد العنزي على أن الأصدقاء والتواصل الاجتماعي والمجتمع الدراسي يمثل قوة لإقناع الشخص بممارسة هذه الهواية من عدمه.
وأشار إلى أن الشباب عليهم أن يفهموا أنفسهم بصورة أكبر، فمن يقول بأنه حق من حقوقه عليه أن يراجع نفسه، ثم إن تأكد من ذلك عليه أن يسأل ماذا يضيف له هذا الحق، سواء من الناحية العلمية أو الدينية أو غيرها، وأن يقف على الأمور التي تفيد، وأن يلغي فكرة أن الناس تنظر إلى هذا الأمر بإعجاب أو غيره، فلا بد أن تكون له شخصيته الخاصة.

5 حوادث في سيلين أثناء التصوير
استضاف البرنامج عدداً من «المطعسين» واستطلعت آراءهم، حول خطورة «التطعيس»، حيث أكدوا على ضرورة تنظيم هذا الأمر وترتيب عمليات الاستعراض في سيلين، ولفتوا إلى أن هذه الهواية تنطوي على الكثير من الخطورة، ولكنهم يجدون فيها جانباً من المتعة. ورصدت كاميرا الريان خلال تواجدها في سيلين 5 حوادث وقعت في اليوم نفسه، وأشار مرتادو سيلين إلى أن الأمر يحتاج إلى توعية، خاصة أن هذه الحوادث تقع من أشخاص ليست لديهم الدراية الكافية حول الاستعراض الآمن في الرمال.
كما شارك الجمهور الذي حضر الحلقة داخل الاستوديو بآرائه التي عزّزت من النقاش وفتحت أبواباً أخرى للعديد من المحاور المهمة لهذا الموضوع الشائك.
واتّسمت الحلقة بالتفاعل الكبير والقوي من الجمهور ومن الحضور حول موضوع الحلقة، الذي أكد الجميع أنه جدير بالمناقشة وبوضع الحلول له حتى لا يتفاقم ويتضاعف وينتج عنه الكثير من المخاطر والحوادث التي يتابعها الجمهور عبر «السوشيال ميديا» باستمرار. ومن بين ما ميّز الحلقة استضافة اثنين من الشباب الذين يشاركون في استعراضات سيلين، واللذين عبّرا عن أمنياتهم بأن يتم تقنين الاستعراضات وتهيئة الأوضاع لهم ليستمتعوا بهذه الممارسات، التي أكدا أنهما يعلمان أن هذه الاستعراضات تشكّل خطراً كبيراً على حياتهم وحياة غيرهم، إلا أنهم يجدوها ممارسة شبابية مهمة بالنسبة لهم؛ ولذلك طالبوا بأن يتم تقنينها بالشكل الذي لا يجعل منها ظاهرة مرفوضة.
الجدير بالذكر أن «المجهر» برنامج أسبوعي من إنتاج قناة الريان الفضائية، يرصد بقالب تشويقي اهتمامات المجتمع القطري والعربي، من خلال طرح المواضيع التي تلامس الناس والأطراف ذات الصلة، ليتم عرضها ومناقشتها في البرنامج من أجل إيجاد الحلول؛ وذلك بحضور نخبة من الضيوف المختصين أصحاب العلاقة بالموضوعات التي يطرحها «المجهر».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.